آخر الأخبار

ما الدافع إلى اندلاع حرب أخرى بين إثيوبيا وإريتريا؟

شارك

تناول تقرير لصحيفة "كريستيان ساينس مونيتور" الأمريكية الجذور العميقة للتوتر المتصاعد بين إثيوبيا وإريتريا، مشيرة إلى أن الدافع الأبرز يكمن في سعي أديس أبابا لإنهاء وضعها بوصفها أكبر دولة حبيسة في العالم من حيث عدد السكان.

وذلك بالإضافة إلى أن هذا السعي هو الوحيد الذي يوحد الإثيوبيين حول حكومتهم التي تواجه حركات تمرد واسعة في جنوب البلاد وغربها وشمالها.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 ما يبنى الآن في البيت الأبيض ليس مجرد قاعة رقص بل بناء أمنيا ضخما
* list 2 of 2 مسؤول بالعدالة والتنمية التركي: حرب إيران تكشف قواعد عالم جديد end of list

وينقل التقرير، الذي أعدته المراسلة الدولية للصحيفة ريان لينورا براون، عن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد وصفه الوضع الجغرافي لبلاده بـ"السجن"، معتبرا أن الوصول إلى البحر الأحمر ليس مجرد رفاهية بل قضية "وجودية" لتصحيح ما وصفه بـ"خطأ الأمس" المتمثل في فقدان السيطرة على السواحل الإريترية.

مصدر الصورة جنود إثيوبيون بخط المواجهة ضد إريتريا التي استمرت عامين 2020-2022 حول بلدة بادمي الإريترية (الفرنسية-أرشيف)

عامل يوحد الإثيوبيين

كما نقل التقرير عن يوهانس غيدامو -الأستاذ المساعد في العلوم السياسية بجامعة جورجيا غوينيت- قوله للصحيفة إن الإيمان بالحق في امتلاك ساحل يمثل عاملا يوحد الإثيوبيين في بلد يعاني انقسامات حادة.

وأكد أن آبي أحمد وجد في "البحث عن ميناء" رواية جامعة تتجاوز الصراعات الداخلية في أقاليم أمهرة و أوروميا و تيغراي، حيث يبدي حتى معارضوه السياسيون حماسا تجاه هذا التطلع السيادي.

وتضيف المراسلة أن الدوافع الاقتصادية تشكل محركا أساسيا، إذ تضطر إثيوبيا إلى دفع نحو 1.5 مليار دولار سنويا لجيبوتي مقابل استخدام موانئها، وهو ما يجعل تجارتها مكلفة وغير مستقرة.

آبي أحمد وجد في "البحث عن ميناء" رواية جامعة تتجاوز الصراعات الداخلية في أقاليم أمهرة وأوروميا وتيغراي

وبحسب رؤية الحكومة الإثيوبية التي عرضها التقرير، فإن افتقار البلاد إلى الساحل يحرمها من أداء دور حائط صد إقليمي ضد عدم الاستقرار في أحد أهم ممرات الشحن العالمية.

إعلان

كما يَبرز البعد العاطفي والتاريخي دافعا قويا، إذ يشير التقرير إلى أن ميناء " عصب" الذي يقع على بُعد 64 كيلومترا فقط من الحدود الإثيوبية يظل في الوجدان الإثيوبي جزءا من إمبراطوريتهم السابقة التي فُقدت بعد استقلال إريتريا عام 1993.

وهو ما تجسَّد في شعارات عسكرية رُفعت أخيرا، تؤكد أن بلادهم لن تظل حبيسة "شاء من شاء، وأبى من أبى".

ميناء "عصب" الذي يقع على بُعد 64 كيلومترا فقط من الحدود الإثيوبية يظل في الوجدان الإثيوبي جزءا من إمبراطوريتهم السابقة التي فُقدت بعد استقلال إريتريا عام 1993

مخاوف أمنية

وتَبرز المخاوف الأمنية دافعا للاحتكاك، إذ تشير الصحيفة إلى اتهامات أديس أبابا للنظام الإريتري بتقديم دعم سري للمتمردين في أقاليم إثيوبية عدة، وهو ما تنفيه أسمرا.

ورغم أن يوهانس غيدامو يؤكد للصحيفة أن الشعبين في كلا البلدين هم آخر من يرغب في خوض حرب جديدة لعلمهم بتكلفتها البشرية الباهظة التي حصدت مئات الآلاف في صراع تيغراي الأخير، فإن التحليلات الواردة في المقال، ومنها ما نقلته عن "مجموعة الأزمات الدولية"، تحذر من أن أي تحرك مفاجئ لأي طرف قد يؤدي إلى تصعيد سريع وخارج عن السيطرة.

وأشار التقرير إلى التناقض بين تصريحات آبي أحمد السلمية والعروض العسكرية التي تُظهر جنودا إثيوبيين يحطمون الجدران للوصول إلى سفينة تحمل اسم "عصب إثيوبيا"، وهو ما يعكس إصرارا قد يدفع المنطقة نحو مواجهة دامية أخرى.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا