في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قالت وكالة الأنباء الروسية -أمس الخميس- إن موسكو ستوجه طلبا إلى الولايات المتحدة وإسرائيل من أجل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء المزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران، في ظل الهجمات المتكررة على المحطة.
وتعتزم شركة "روس آتوم" النووية الروسية (حكومية) إجلاء أكثر من 200 شخص من موظفيها من محطة بوشهر في بحر هذا الأسبوع، بسبب تكرر الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على هذه المنشأة الحساسة منذ بداية الحرب في 28 فبراير/شباط الماضي.
ونقلت وكالة الأنباء الروسية عن رئيس الشركة أليكسي ليخاتشيف قوله "سيتم إبلاغ إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات إجلاء الموظفين، وسنستخدم جميع قنوات الاتصال لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء عملية الإجلاء"، مضيفا -في الوقت ذاته- أن نحو 50 من موظفي الشركة سيبقون في المحطة كـ"متطوعين".
وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أعلنت -يوم الجمعة الماضي- تعرض محطة بوشهر لهجوم جديد، في ثالث واقعة من نوعها خلال الأيام العشر الماضية، دون وقوع أضرار في المفاعل أو حدوث تسرب إشعاعي، وفق ما ذكرته.
وحذّر المدير العام للوكالة رافائيل غروسي من أن إلحاق الضرر بمحطة بوشهر النووية "قد يؤدي إلى حادث إشعاعي كبير يؤثر على منطقة واسعة في إيران وخارجها".
ومؤخرا، قال السفير الإيراني لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا رضا نجفي -في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية- إن الهجمات على محطة بوشهر تُشكّل "انتهاكا للقانون الدولي" و"جريمة حرب".
وأضاف نجفي "حتى في زمن الحرب يُحظر استهداف منشآت تُستخدم من قبل المدنيين، وأي هجوم من هذا النوع سيكون جريمة بالغة الخطورة، وجريمة ضد الإنسانية، وجريمة حرب"، محذّرا من أن أي تسرّب إشعاعي قد يؤدي إلى تلوث المياه وإجبار السكان على الجلاء.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب -في أحدث تهديداته لإيران- إن الجسور هي الهدف التالي في إيران، ثم محطات توليد الطاقة الكهربائية.
وكان ترمب قد قال -في خطاب له الأربعاء الماضي بالبيت الأبيض– إن واشنطن أنجزت إلى حد كبير أهدافها العسكرية في إيران، ملوحا في الوقت ذاته بشن "ضربة قاسية جدا" في أسبوعين أو ثلاثة، دون مزيد من التفاصيل.
من جهة أخرى، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف -أمس الخميس- إن روسيا مستعدة للمساهمة في تسوية الحرب في إيران، مؤكدا أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يواصل اتصالاته مع قادة المنطقة لدعم مسار التهدئة.
ودعا بوتين الخميس إلى تكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، وذلك خلال اتصال هاتفي مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
ومنذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، تتعرض المنشآت النووية الإيرانية لقصف جوي متكرر على غرار محطة بوشهر ومفاعل أراك للماء الثقيل، إضافة إلى مصنع لمعالجة اليورانيوم في محافظة يزد.
ويقع مفاعل بوشهر النووي جنوب إيران في مدينة بوشهر على ضفة الخليج، وهو أول منشأة نووية في إيران وأطول مشروع نووي في التاريخ الحديث، إذ استغرق إنشاؤه نحو 35 عاما من التخطيط إلى التشغيل.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة