آخر الأخبار

تايمز: لا يبدو المستقبل مبشرا للعلاقات بين الولايات المتحدة وبريطانيا

شارك

يتجه الملك تشارلز الثالث إلى الولايات المتحدة في أول زيارة رسمية له، في وقت يبدو فيه التحالف عبر الأطلسي على حافة الانهيار، مع وجود فجوة عميقة بين لندن وواشنطن حول القضايا الأمنية والسياسية العالمية.

وقالت صحيفة "تايمز" البريطانية إن تدهور العلاقة عبر الأطلسي يهيمن على زيارة الملك للولايات المتحدة التي تتزامن مع الذكرى الـ250 لفقدان بريطانيا لمستعمراتها الأمريكية، مشيرة إلى أن العلاقة بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة تواجه توترا غير مسبوق منذ عقود.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 إقالة وزيرة العدل بأمريكا.. نهاية فترة مضطربة وترمب يهيئ "سلاحه السري" لخلافتها
* list 2 of 2 معركة قانونية في الأفق.. هل يستطيع ترمب تجاوز الكونغرس والانسحاب من الناتو؟ end of list

ويستعرض جيرارد بيكر -في مقاله بالصحيفة- الطابع الرمزي لهذه الزيارة، مشيرا إلى المفارقة بين ملك بالوراثة يمتلك سلطات شرفية بحتة على مملكة بلا دستور مكتوب، ورئيس منتخب لجمهورية دستورية منظمة بدقة، أحرز تقدما ملحوظا في فرض نفوذه على الديمقراطية الرائدة في العالم.

ومع أن هذا التناقض يضفي -حسب الكاتب- على الزيارة سخرية تاريخية وسياسية في آن واحد، فإنه يخفي وراءه أزمات حقيقية تهدد استقرار التحالف، غير أن السخرية الأكثر إلحاحا والأقل مرحا مصدرها أن الزعيمين سيحتفلان بتحالف يبدو أكثر اهتراءً، وأقل واقعية وأهمية، وأكثر عرضة للخطر من أي وقت مضى خلال السبعين عاما الماضية.

مصدر الصورة غضب ترمب (يسار) من عدم مشاركة المملكة المتحدة في حربه على إيران باعد بين البلدين (رويترز)

وذكّر بيكر بأن التحالف عبر الأطلسي شهد خلال العام الماضي توترا شديدا بسبب مواقف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب المثيرة للجدل، ومن ضمنها ميله الواضح إلى روسيا بقيادة فلاديمير بوتين ومعارضته لأوكرانيا، إلى جانب حديثه عن ضم كندا وغزو غرينلاند، بالإضافة إلى دخوله في حرب عالية المخاطر في إيران دون التشاور مع الحلفاء الأوروبيين.

بين المطرقة والسندان

وقد أبرزت هذه المواقف ضعف التزام واشنطن تجاه الأمن الجماعي لحلف شمال الأطلسي ( الناتو)، وزادت من شعور الأوروبيين بالاعتماد الطويل على القوة الأمريكية دون مساهمة متساوية.

إعلان

وقد كشفت البحرية الملكية ومساهمة بريطانيا المحدودة في دعم القوات الأمريكية خلال حرب إيران -حسب الكاتب- عن وقوع بريطانيا "بين المطرقة والسندان"، حيث تقودها الرغبة التاريخية في البقاء قريبة من أمريكا قوية في عالم أصبح أكثر خطورة، ولكنها تواجه الآن معارضة سياسية محلية حادة، وإدراكا متزايدا بين نخبة الأمن القومي بأن فائدة "العلاقة الخاصة" تتضاءل بسرعة.

مصدر الصورة مواقف ترمب من الناتو وغرينلاند وأوكرانيا ساهمت في تدهور العلاقة عبر الأطلسي (غيتي)

وأشار المقال إلى أن تصاعد غضب ترمب من تأخر بريطانيا في دعم الولايات المتحدة في بعض القضايا الإستراتيجية -مثل إبقاء خطوط الشحن مفتوحة في الخليج- يعكس هشاشة العلاقة.

وخلص الكاتب إلى أن الاختلاف في المواقف بشأن القضايا العسكرية والاقتصادية -إضافة إلى ما سبق- يثير تساؤلات حول مدى قدرة التحالف على الاستمرار بعد انتهاء ولاية ترمب، لأن الانقسام بين البلدين أصبح أعمق من شخصية الرئيس نفسه، وأكثر تأثيرا من أي خلافات حول حرب جديدة في الشرق الأوسط.

ورغم كل هذه التوترات، من المتوقع أن تظل مظاهر اللياقة والدبلوماسية قائمة خلال الزيارة، مع توجيه التحية الرمزية والتحفظ السياسي، لكن الكاتب يؤكد أن كلا الزعيمين يدركان أن العلاقة بين بلديهما تحمل إرثا تاريخيا عميقا أكبر من أي توافق مستقبلي يمكن تحقيقه في ظل الظروف الحالية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا