في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
ألقى خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن إيران بظلاله بقوة في المشهد السياسي الإسرائيلي، بعد مرور أكثر من شهر على اندلاع الحرب، رغم قلق أوساط إسرائيلية من احتمال إعلان إنهاء الصراع بشكل مفاجئ.
ووفق مدير مكتب الجزيرة في فلسطين وليد العمري، فإن إسرائيل تعتبر خطاب ترمب بمثابة تمديد للمهلة العسكرية وليس إعلانا عن وقف إطلاق النار، حيث تُفسّر التصريحات على أنها تهدف لتحقيق أهداف إستراتيجية محددة قبل تقديم صورة "انتصار" للداخل الأمريكي.
وتشير القراءة الإسرائيلية -حسب العمري- إلى أن الرئيس الأمريكي يسعى إلى تحقيق انتصار، قد يتمثل بالاستيلاء على جزيرة خارك الإيرانية الإستراتيجية أو رفع العلم الأمريكي على مقر السفارة الأمريكية في طهران، بما يعزز شعبيته.
وتقع جزيرة خارك على بعد نحو 30 كيلومترا من الساحل الإيراني، وتُعد أكبر محطة مفتوحة لتصدير النفط في العالم، إذ يمكنها تحميل ما يصل إلى 7 ملايين برميل يوميا، بينما يمر عبرها ما بين 90% و95% من صادرات إيران النفطية.
وتؤكد القراءة الإسرائيلية على أن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بتحقيق أهدافها الإستراتيجية عبر الضغط العسكري المباشر، وليس من خلال التهدئة أو وقف إطلاق النار.
وفجر الخميس، قال ترمب إن الولايات المتحدة تستعد لتوجيه ضربات "بقوة شديدة" ضد إيران خلال أسبوعين إلى 3 أسابيع مقبلة، مؤكدا أن الهدف هو تدمير ما تبقى من قدراتها، ومشيرا إلى أن العمليات العسكرية الجارية تسير نحو تحقيق أهدافها بشكل كامل.
وأكد ترمب -في خطاب متلفز وجهه إلى الشعب الأمريكي- أن الولايات المتحدة ماضية في عملياتها العسكرية ضد إيران، ومحذرا في الوقت نفسه "إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، سنضرب كل محطة من محطاتهم للطاقة بشدة".
في المقابل، أبدت أوساط إسرائيلية قلقها من احتمال إعلان ترمب بشكل مفاجئ عن إنهاء الحرب ضد إيران، متذرّعا بأن "المفاوضات قد نضجت وأن القيادة العليا في إيران قد تم استبدالها بالكامل".
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصدر إسرائيلي لم تسمه، أن "المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران لا تتقدم بشكل إيجابي"، مشيرا إلى وجود انقسام داخل القيادة الإيرانية حول كيفية التعامل مع المقترح الأمريكي، حيث يدعو بعض المسؤولين إلى قبوله، فيما يفضل آخرون مواصلة التصعيد.
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران، أسفرت عن مقتل وإصابة مئات الأشخاص بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي وأمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني ووزيرا الاستخبارات والدفاع وقائد الحرس الثوري.
وترد إيران بإطلاق صواريخ ومسيّرات اتجاه إسرائيل، إضافة إلى استهداف ما تصفها بأنها قواعد عسكرية ومصالح أمريكية في المنطقة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة