في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أفاد الكاتب شون أوغرادي في مقال بصحيفة إندبندنت بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بدأ يشعر بالسأم من الحرب التي أشعل فتيلها في إيران، مشيرا إلى أن رغبته في إنهاء هذا الصراع تنبع من سعيه لتوجيه نيرانه نحو الخصم الذي يخشاه أكثر من غيره، وهو انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
وذكر المقال أن قراءة شخصية ترمب تشير إلى أنه يصاب بالملل بسرعة، إذ لا يميل إلى قراءة التقارير الموجزة أو قضاء ساعات مع المستشارين لبحث خيارات السياسات، لدرجة أنه قد يغفو خلال اجتماعات الحكومة المتلفزة، وقد اعترف سابقا بأن الاستماع للآخرين يُعد أمرا "مملا للغاية".
وبحسب أوغرادي، فإن ترمب بات متعبا من الحرب في إيران التي كان يفترض أن تنتهي سريعا، تماما كما حدث عندما قصف سلاح الجو الأمريكي المواقع النووية العام الماضي في "عملية مطرقة منتصف الليل"، أو كما حدث في فنزويلا، أو حتى فكرته السابقة بضم غرينلاند التي قد تعود كواجهة لتحقيق "نصر سهل" يخلد اسمه في التاريخ.
ويضيف الكاتب أن اهتمامات ترمب تنصب حاليا على مجمع مكتبته الرئاسية وفندقه، وتمثال ذهبي عملاق يجسده، بينما يشعر بالانزعاج من الحلفاء الذين يرى أنهم لم يهبّوا لمساعدة واشنطن، كما يقلقه تراجع شعبية الحرب التي يشنها على إيران؛ مما يدفعه لإنهائها وإظهارها في ثوب "الانتصار العظيم" عبر خطاب رسمي من البيت الأبيض.
ويرى المقال أن ترمب سيعلن النصر خلال أسبوعين لتجنب تدهور الأوضاع وتأثيرها في أسعار الوقود وأسواق المال وقاعدته الانتخابية، ومن المتوقع أن يبتعد عن أسلوب الاعتذار، ليعلن ما يشبه "إنجاز المهمة" متباهيا بأنها أنجح عملية في تاريخ أمريكا، وهو ما لم يكن ليحققه الرئيسان السابقان باراك أوباما أو جو بايدن على حد ما سيعلن.
ووفقا للتحليل، فإن ترمب سيحاول إذلال البريطانيين وغيرهم ممن رفضوا المشاركة في الحرب، وسيوجه تهديدات لحلف شمال الأطلسي ( الناتو)، رغم أن الكونغرس جعل الانسحاب أمرا صعبا، بينما سينصحه القادة العسكريون بأن أزمة إيران أثبتت حاجة واشنطن لحلفاء يتجاوزون مجرد الدعم الإسرائيلي.
ويشير أوغرادي إلى أن ترمب بحاجة للتركيز على استطلاعات الرأي المتراجعة والانتخابات المقبلة التي تمثل مسألة وجودية له؛ ففقدان السيطرة على الكونغرس يعني ظهور خطر "العزل" مجددا، وحتى إن فشلوا في عزله، فسيصبح رئيسا "بطة عرجاء" لا يملك نفوذا حقيقيا خلال ما تبقى من ولايته.
وتحدث الكاتب عن أفكار تراود ترمب تشير إلى رغبته في إلغاء الانتخابات أو التشكيك في نزاهتها، مذكرا بتصريحاته لوكالة رويترز بأنه حقق نجاحا يجعل إجراء الانتخابات أمرا غير ضروري، فضلا عن ندمه المعلن لعدم توجيه الحرس الوطني لمصادرة آلات التصويت بعد انتخابات 2020، وما رافق ذلك من أحداث السادس من يناير/كانون الثاني الشهيرة.
ويكشف المقال عن خطط ترمب لـ"سرقة" الانتخابات عبر تكتيكات متنوعة، منها إصدار أمر تنفيذي لتقييد التصويت عبر البريد، ومحاولة تمرير قانون "حماية أهلية الناخبين الأمريكيين" لضرب التصويت الديمقراطي، بالإضافة إلى رغبته في حضور عناصر إدارة الهجرة والجمارك عند مراكز الاقتراع لتقويض مصداقية المسؤولين.
وذكر أوغرادي أن عمليات التلاعب بالانتخابات قد تنهي ولايته مبكرا إذا تم تفعيل إجراءات العزل، مما قد يمهد الطريق لنائبه دي فانس لتولي السلطة وإنقاذ حركة " ماغا" من "جنون مؤسسها" ومحاولة الفوز في انتخابات 2028.
وختم الكاتب مقاله بالإشارة إلى أن ترمب يشعر بالرعب من نتائج نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وهو ما يفسر سعيه لإنهاء حرب إيران والتركيز على خطط التلاعب بالانتخابات، مؤكدا أن تقييمات ترمب الحالية وصلت إلى مستوى "وادي الموت" بحسب محللي شبكة "سي إن إن"، وهي أسوأ من تقييمات نيكسون إبان فضيحة ووترغيت.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة