آخر الأخبار

أزمة الطاقة ترفع تكاليف الطيران والشحن بالصين واليابان تقر مسارات بديلة

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تتفاقم أزمة الطاقة عالميا بفعل التوترات في مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط، ما يضع اقتصادات آسيا أمام ضغوط متزايدة تشمل كلفة النقل والإنتاج والمعيشة، وسط سباق إقليمي لتأمين الإمدادات وتفادي تداعيات أوسع قد تطال النمو والاستقرار الاقتصادي.

وتأتي هذه التطورات في وقت تعتمد فيه العديد من الدول الآسيوية بشكل كبير على واردات الطاقة عبر ممرات بحرية حساسة، ما يجعلها أكثر عرضة لتقلبات الأسواق والصدمات الجيوسياسية، ويزيد من حدة المخاوف بشأن استقرار سلاسل التوريد وأسعار السلع الأساسية.

وقالت مديرة مكتب الجزيرة في بكين شيماء جو إي إي إن الأزمة بدأت تنعكس بشكل مباشر على قطاع الطيران، حيث رفعت شركات الطيران في الصين رسوم الوقود بنسب تراوحت بين 34% و37%، في ظل اعتماد كبير على الوقود الذي يشكل نحو 30% إلى 40% من تكاليف التشغيل.

وأضافت أن قطاع الشحن البحري في الصين سجل بدوره ارتفاعا ملحوظا مع قفزة بلغت نحو 7% في الأسعار وفق بيانات بورصة شنغهاي، مما يعكس تأثير ارتفاع النفط على حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد.

وتابعت أن شركات النقل والبريد السريع داخل الصين بدأت تعديل أسعارها بشكل أسبوعي، في ظل استمرار تقلب أسعار الوقود وغياب مؤشرات على انفراج قريب للأزمة.

وفي البعد السياسي، أوضحت مديرة مكتب الجزيرة في بكين أن محادثات الطاقة بين الصين والفلبين تعكس توجها لتعزيز التعاون في أمن الطاقة، خاصة بعد إعلان مانيلا حالة طوارئ بسبب نقص الإمدادات، واتجاهها لدراسة استيراد الوقود من الصين التي تمتلك احتياطيا إستراتيجيا كبيرا.

احتواء الأزمة

ومن طوكيو، قال مراسل الجزيرة فادي سلامة إن الأزمة تمثل تحديا إستراتيجيا لليابان التي تعتمد على مضيق هرمز لتأمين نحو 90% من احتياجاتها النفطية، مما يجعل أي تهديد للممرات البحرية خطرا مباشرا على أمنها الطاقي.

إعلان

وأضاف سلامة أن اليابان لجأت إلى مسارات بديلة لاستيراد النفط، بينها البحر الأحمر ودول آسيا الوسطى، إلا أن هذه الخيارات تضاعف تكاليف النقل مقارنة بالطرق التقليدية.

ورغم ذلك، أشار المراسل إلى أن الحكومة اليابانية تحاول احتواء الأزمة عبر برنامج دعم تبلغ كلفته نحو 5 مليارات دولار لتثبيت أسعار الوقود، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انعكاسات على العملة والأسواق المالية.

إمدادات بديلة

ومن بانكوك، أفاد مراسل الجزيرة صهيب جاسم بأن حكومة تايلند تحركت سريعا عبر تشكيل فرق عمل لمراقبة أسعار الوقود وتكاليف التكرير، إلى جانب تكثيف الجهود لتأمين إمدادات بديلة من عدة دول.

وأضاف المراسل أن الأزمة بدأت تنعكس على الواقع المعيشي، حيث تشهد الأسواق تراجعا في النشاط السياحي، مما أثر على المطاعم والقطاعات المرتبطة بالسياحة والإنتاج الغذائي.

وأشار إلى أن قطاع الصيد البحري تأثر بشكل كبير، مع توقف معظم القوارب بسبب ارتفاع تكاليف الوقود، مما ينذر بتداعيات أوسع على سلاسل الإمداد الغذائي.

وفي ظل استمرار التوترات وغياب حلول سياسية قريبة، أشار مراسلو الجزيرة إلى أن الأزمة مرشحة لمزيد من التصعيد، بما قد يدفع أسعار الطاقة إلى مستويات أعلى، ويعمق الضغوط على الاقتصادات الآسيوية والمستهلكين على حد سواء.

ودفع تعطل إمدادات النفط عبر مضيق هرمز عددا من الدول إلى السحب من مخزوناتها الإستراتيجية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا