آخر الأخبار

كيف ستؤثر اغتيالات القادة على بنية النظام الإيراني؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

مع استمرار إسرائيل والولايات المتحدة في استهداف أعمدة النظام في إيران من قادة سياسيين وأمنيين، يتساءل مراقبون ومحللون عن مدى تأثير هذه الاغتيالات على البنية المؤسسية لهذا النظام.

وأكد مجلس الأمن القومي الإيراني -في وقت مبكر الأربعاء- اغتيال أمينه العام علي لاريجاني، كما أعلن الحرس الثوري الإيراني مقتل قائد قوات " الباسيج" العميد غلام رضا سليماني.

وجاءت هذه الاغتيالات بعد مقتل المرشد علي خامنئي في أول يوم من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط، إلى جانب مسؤولين وقادة عسكريين بارزين، في ضربة قوية راهنت عليها واشنطن وتل أبيب لشل النظام الحاكم تمهيدا لإسقاطه.

وبحسب تركيبة النظام في إيران، فإن المرشد هو هرم السلطة، ثم يأتي بعده رئيس الجمهورية، ثم أمين مجلس الأمن القومي الذي كان يتولاه لاريجاني، لكن صلاحيات هذا الأخير أعلى من صلاحيات رئيس الجمهورية.

ويتولى تشكيل مجلس الأمن القومي مجموعة من الجهات من بينها رئيس الجمهورية وأمين المجلس ومجموعة من الشخصيات والوزراء السياديين، بحسب ما أوردته سلام خضر في الخريطة التفاعلية على قناة الجزيرة.

ومن مهام مجلس الأمن القومي وضع السياسات الدفاعية والأمنية، وحتى السياسات الاقتصادية المتعلقة بالأمن الداخلي والأمن القومي الإيراني.

مصدر الصورة عناصر من قوات الباسيج شبه العسكرية يشاركون في عرض خلال مناورات عسكرية في طهران (غيتي)

أما بخصوص قوات الباسيج -التي أكد الحرس الثوري الثلاثاء مقتل قائدها غلام رضا سليماني في غارة إسرائيلية- فإن القائد يتبع في تراتبية منظومة الحكم لقائد الحرس الثوري الذي يتبع بدوره للمرشد الأعلى، ثم يأتي قادة الفيالق الـ32 التابعة للباسيج والممتدة على طول جغرافية إيران.

خسارة وازنة

ويرى الصحفي والخبير في الشأن الإيراني عبد القادر فايز أن اغتيال لاريجاني يشكل خسارة وازنة لإيران، لأنه من الصعب جدا إيجاد شخصية مثله تسد الفراغ الذي تركه، رغم أنه يمكن لأي مسؤول أن يكون أمينا لمجلس الأمن القومي.

إعلان

ورغم أنه كان يقود هذا المجلس، فإن لاريجاني كان الرجل السياسي الأول في البلاد، فهو يحظى بالمشروعية السياسية والعسكرية والأمنية، وكان يمكن -بحسب فايز- أن يلعب دورا بارزا إذا ما أرادت الأطراف المتحاربة الذهاب إلى المفاوضات.

ويقول فايز إن الوجوه البارزة التي غادرت المشهد الإيراني اغتيالا عملت مع بعضها البعض لسنوات طويلة وتناغمت في صناعة القرار، مما يعني أن غياب لاريجاني سيؤدي إلى تراجع السياسة إلى الخلف على الأقل في المدى المنظور.

وبشأن استهداف قائد الباسيج، يوضح عبد القادر فايز أن هذا التشكيل الأمني هو من يمسك بالأمن الداخلي في المدن الإيرانية، وعدد عناصره يبلغ مليونين، مما يعني أن الاغتيال لن يؤثر في المستوى التنفيذي على الأرض، لكنه ضربة مباشرة لمن يمسك الأمن في شوارع البلاد.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا