علق الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتصوغ اليوم الجمعة على التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشأن منح العفو لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وقال هرتصوغ: "أنا لا أبحث عن كرامتي الشخصية، بل عن كرامة الدولة. هناك مقولة في مصادرنا (التراثية): 'الملك الذي يتنازل عن كرامته - لا تُغفر له إهانته'. أنا لست ملكا، أنا رئيس دولة إسرائيل السيدة المستقلة، وأعتقد أن هناك في ظل هذه الظروف فرقاً بين الخلافات السياسية والقانونية المستمرة منذ عقود حول قضايا مختلفة حتى مع حلفائنا، وبين المساس السافر برموز الحكم والسيادة لدولة إسرائيل. كان من المتوقع أن يُدلى بتصريح بهذا الشأن".
وأضاف الرئيس الإسرائيلي: "كرامتنا واستقلالنا وسيادتنا ليست للبيع لأي أحد. ومع ذلك، أود الإشارة إلى أنني سأتعامل بالطبع مع طلب العفو، عندما يتم تقديمه، باستقلالية تامة، وبحرية تامة، من دون ضغوط ودون ضجيج - من أي اتجاه، وبصفاء ذهن ونزاهة".
قبل نحو أسبوعين، صرح ترامب للقناة 12 العبرية قائلا: "على الرئيس هرتصوغ منح بيبي عفوا اليوم. لا أريد أن يكون هناك أي شيء يُشغل بيبي سوى الحرب مع إيران".
ووفقا لقوله: "هرتصوغ هو عار. أخبره أنني أكشفه. أنا أتحدث معه عن هذا الأمر منذ عام. لقد وعدني خمس مرات بأنه سيمنح عفوا لبيبي (نتنياهو). قلت له إنني لن ألتقي به (إذا لم يمنح العفو لنتنياهو). إنه يبقي هذا الأمر مسلّطا فوق رأس بيبي منذ عام".
جدير بالذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طلب خلال كلمة له في الكنيست في أكتوبر الماضي من هرتصوغ، منح نتنياهو عفوا رئاسيا ، وكان ذلك من التدخلات العلنية له في القضية، إذ إنه كتب في يونيو الماضي على منصته "تروث سوشيال" أن "الولايات المتحدة ستنقذ نتنياهو من المحاكمة"، معتبرا أن التهم الموجهة إليه "سياسية بحتة"، وحث في مناسبات عدة على ذلك.
يُحاكم نتنياهو في ثلاث قضايا فساد معروفة في إسرائيل:
القضية 4000 (بيزك/واللا): تهم تتعلق بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، إذ يُتهم بمنح امتيازات لشركة الاتصالات بيزك مقابل تغطية إعلامية إيجابية على موقع واللا.
القضية 1000 (الهدايا): تتعلق بتلقيه هو وزوجته سارة هدايا فاخرة بشكل غير قانوني من رجال أعمال مقابل خدمات.
القضية 2000 (يديعوت أحرونوت): تتعلق بمفاوضات سرية مع ناشر الصحيفة أرنون موزيس للحصول على تغطية إيجابية مقابل تشريعات تضر بمنافسها إسرائيل اليوم.
ويواجه نتنياهو في هذه الملفات تهما تصل إلى الرشوة وخيانة الأمانة، وهي أخطر الاتهامات التي قد تسقطه سياسياً في حال إدانته، لكن التحركات الأخيرة، بحسب المراقبين، تعكس محاولة لتقويض المسار القضائي من الداخل عبر أدوات سياسية وتشريعية.
المصدر: "واللا" + RT
المصدر:
روسيا اليوم