آخر الأخبار

تهجير وجوع ومرض.. العفو الدولية: نساء غزة في مرمى الإبادة الإسرائيلية

شارك

قالت منظمة العفو الدولية إن الفلسطينيات في قطاع غزة يتحملن العبء الأشد وطأة من الإبادة الجماعية التي تواصل إسرائيل ارتكابها منذ 29 شهرا، في ظل التهجير القسري الجماعي، وانهيار نظم الرعاية الصحية وتدهور الأوضاع المعيشية.

وأوضحت المنظمة، في بيان، أن النساء في غزة يواجهن تبعات مركبة تشمل انعدام الظروف الآمنة للحمل والولادة، وتراجع خدمات الصحة الإنجابية وصحة الأمهات وحديثي الولادة، وصعوبة الوصول إلى الغذاء والدواء والمياه النظيفة ومواد الإيواء، فضلا عن الأذى الجسدي والنفسي المتفاقم تحت وطأة النزوح المتكرر والقصف المستمر.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 إصابات في صفوف الأسرى الفلسطينيين إثر حملة قمع واسعة بسجون الاحتلال
* list 2 of 2 بعد قتلها آمال شمالي.. إسرائيل ترفع شهداء الصحافة في غزة إلى 261 end of list

ونقلت المنظمة عن أمينتها العامة أنياس كالامار قولها إن النساء في قطاع غزة "يُحرمن من الظروف اللازمة للحياة والإنجاب بأمان"، وإن ما يجري ليس مجرد أثر جانبي للحرب، بل نتيجة مباشرة لسياسات متعمدة تقوّض حقوقهن في الصحة والأمان والكرامة والمستقبل.

واستندت المنظمة في تقريرها إلى مقابلات أُجريت بين الخامس والـ24 من شهر فبراير/شباط الماضي مع 41 امرأة جميعهن مهجّرات قسرا، بينهن مريضات بالسرطان ونساء حوامل وأمهات أنجبن بعد ما وصفته المنظمة بوقف إطلاق النار "المزعوم"، إضافة إلى 26 من العاملين في القطاع الصحي و4 موظفين في منظمات دولية.

وقالت إن النساء اضطُررن إلى الولادة في ظل نقص حاد في الرعاية الطبية والغذاء والأدوية والمكملات الغذائية، بينما واصلن تحمل أعباء الحمل والتعافي بعد الولادة داخل أماكن نزوح مكتظة وغير صحية، وسط الجوع والمرض والصدمات النفسية، وفي ظل انعدام شبه كامل للخصوصية والخدمات الأساسية.

وأضافت أن انهيار خدمات صحة الأمهات والأطفال حديثي الولادة فاقم الأزمة، مشيرة إلى أن ما يقرب من 60% من نقاط تقديم الخدمات الصحية خرجت عن الخدمة، وهو ما ضاعف الضغط على ما تبقى من مرافق محدودة، لا سيما تلك التي توفر خدمات التوليد الطارئ.

إعلان

كما لفتت إلى استمرار النقص الحاد في الأدوية الأساسية، بما في ذلك أدوية تحفيز المخاض وعلاج نزيف ما بعد الولادة والتخدير وتسكين الألم وعلاج العدوى، رغم بعض التحسن المحدود في تدفق المساعدات. وبحسب أحدث التقديرات التي أوردها التقرير، فإن 37 ألف امرأة حامل ومرضع سيواجهن سوء تغذية حادا يستوجب العلاج قبل منتصف أكتوبر/تشرين الأول من العام الجاري.

ونقلت المنظمة عن عاملين طبيين قولهم إن الأشهر الماضية شهدت ارتفاعا كبيرا في مضاعفات الحمل والولادة، من بينها الولادات المبكرة، وانخفاض وزن المواليد، وسوء التغذية، وفقر الدم، واكتئاب ما بعد الولادة، إلى جانب أمراض تنفسية تصيب الأمهات وحديثي الولادة بسبب البرد والتلوث وسوء ظروف الإيواء.

وفي جانب ذي صلة، شددت العفو الدولية على أن النساء المصابات بالسرطان من بين الفئات الأكثر تضررا من تعطل الإجلاء الطبي ونقص العلاج، مشيرة إلى أن أكثر من 18 ألفا و500 فلسطيني في غزة يحتاجون إلى علاج عاجل غير متاح داخل القطاع. وأكدت أن القيود والتأخيرات التي تفرضها السلطات الإسرائيلية على الإجلاء الطبي أدت إلى وفيات كان يمكن تفاديها وتسببت في معاناة هائلة.

وأوضحت المنظمة أن الفتح الجزئي لمعبر رفح مطلع فبراير/شباط لم ينه الأزمة، إذ بقيت عمليات الإجلاء محدودة، ثم توقفت بالكامل مع إغلاق المعابر مجددا أواخر الشهر ذاته، في وقت استمرت فيه العمليات العسكرية والقصف والهدم، بما زاد من معاناة المدنيين وعمّق انهيار البنية التحتية الصحية والإنسانية.

ودعت المنظمة السلطات الإسرائيلية إلى رفع القيود "غير المشروعة والتعسفية" على دخول المساعدات الإنسانية والأدوية والمعدات الطبية، والكف عن عرقلة الإجلاء الطبي، وضمان مسارات فعالة وموثوقة لنقل المرضى داخل الأرض الفلسطينية المحتلة وخارجها.

كما طالبت الدول بممارسة ضغط دبلوماسي واقتصادي على إسرائيل لوقف هجماتها ورفع الحصار وضمان وصول النساء والفتيات إلى الرعاية الصحية والخدمات الأساسية، ودعم المنظمات الإنسانية والنسوية العاملة في القطاع.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا