تدفع شركات الطيران في دول الخليج خسائر فادحة نتيجة حرب إيران ، تقدّر بحوالي 200 ميلون دولار أمريكي يومياً، ومع مرور كل أسبوع من الحرب ستقترب الخسائر من 1.5 مليار دولار أسبوعياً، وفقَ موقع ( Simple Flying ) المتخصص في أخبار وتحليلات قطاع الطيران.
وتشير التقديرات إلى أن طيران الإمارات وحده خسر حوالي مليار دولار في أول أسبوع من حرب إيران .
وأظهرت بيانات الرحلات الجوية من موقع فلايت رادار 24الإلكتروني توقفاً شبه تام لحركة الطائرات المدنية في مطارات دبي وأبوظبي، وكذلك في العاصمة القطرية الدوحة، والمنامة في البحرين، وأُغلقت عدة أجواء بحسب صحيفة فرانكفورتر الغيماينه.
تعتبر شركتي الطيران الإماراتية والقطرية الخاسر الأكبر من بين شركات الطيران الأخرى، وذلك نظراً لارتفاع إيراداتها، إذ تقدّر أرباح شركة طيران الإمارات بنحو 100 مليون دولار يومياً، وما يقارب 700 مليون دولار أسبوعياً. في حين تبلغ إيرادات الخطوط الجوية القرية اليومية أكثر من 66 مليون دولار، والأسبوعية أكثر من 460 مليون دولار، وفق موقع سيمبل فلاينغ.
ويعدّ مطار دبي أكثر مطارات العالم ازدحاماً، حيث استقبل 95.2 مليون مسافر سنوياً. واستقبل مطار الدوحة أكثر من 50 مليون مسافر، ومطار أبوظبي نحو 30 مليون مسافر.
وبسبب حرب إيران أُلغيت نحو 24 بالمئة من الرحلات الجوية المتجهة إلى الشرق الأوسط خلال عطلة نهاية الأسبوع فقط، وفقاً لصحيفة فرانكفورتر الغيماينه.
وبحسب رويترز تم إلغاء أكثر من 7000 رحلة جوية يومياً في المطارات الرئيسية في دول الخليج، واستمرار الحرب قد يلحق أضراراً كارثية على شركات الطيران في العالم أجمع.
من جهتها أعلنت شركة طيران الإمارات أمس السبت (السابع من آذار/مارس 2026) استئناف عملياتها التشغيلية في مطار دبي الدولي بعد تعليق مؤقت لرحلاتها الجوية، كما أعلنت الخطوط الجوية القطرية عزمها تشغيل عدد محدود من الرحلات إلى مطار حمد الدولي في الدوحة.
الخسائر التي لحقت بشركات الطيران الخليجية لا تتوقف عند خسارة إيراداتها جراء إغلاق المطارات فحسب، بل تتكبّد خسائر أخرى لا تقلّ أهمية، فتغيير مسار الطائرات المسافرة لتجنّب المجال الجوي المغلق يُطيل مدة الرحلة ويستهلك المزيد من الوقود، وبالتالي تكاليف أعلى وفق صحيفة أخبار الخليج.
كما أشارت وكالة فيتش إلى تكاليف إضافية ناتجة عن التوقفات الفنية وأجور العمل الإضافي للطاقم، والإقامة، وخدمات المطار، بالإضافة إلى تكفّل شركات الطيران بتكاليف الوجبات والفنادق، أو ردّ الأموال، أو تقديم قسائم شرائية وتعويضات للمسافرين المتضررين.
ولتوفير المأوى للمسافرين الملغاة رحلاتهم فقط تدفع شركات الطيران أكثر من 300 دولار أمريكية لكل مسافر، ما يعني خسارة عشرات ملايين الدولارات كل يوم، بالإضافة إلى مئات الملايين من الدولارات من التكاليف التشغيلية الناتجة عن هذه الفوضى بحسب تقديرات موقع سيمبل فلاينغ.
المصدر:
DW