أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أن "قوات خاصة من الجيش نفذت الليلة الماضية عملية في لبنان في محاولة للعثور على أدلة تتعلق بالملاح الجوي المفقود رون أراد".
وأوضح أن "العملية لم تسفر عن وقوع أي إصابات في صفوف القوات الإسرائيلية"، مشيرًا إلى أنه لم يتم العثور في موقع البحث على أي دلائل تتعلق بالملاح المفقود.
وأضاف أدرعي أن الجيش سيواصل العمل "ليلًا ونهارًا" لإعادة جميع الإسرائيليين القتلى والمفقودين إلى ديارهم.
من جهته، أعلن الجيش اللبناني أنه رصد تحليق أربع مروحيات إسرائيلية فوق منطقة الخريبة في بعلبك قرب الحدود اللبنانية السورية.
وأوضح أن مروحيتين نفذتا عملية إنزال لقوة عسكرية في محيط المنطقة، بالتزامن مع قصف جوي واسع.
وأضاف أن عملية الإنزال تخللها تبادل لإطلاق النار بين القوة الإسرائيلية وأبناء بلدة النبي شيت.
وأشار الجيش إلى استشهاد ثلاثة عسكريين وعدد من المواطنين نتيجة القصف الإسرائيلي.
وسّعت القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية لتشمل إنزالًا بريًا على الحدود اللبنانية-السورية، بالتزامن مع غارات جوية مكثفة على مناطق متفرقة، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، فيما يواصل حزب الله إطلاق الصواريخ باتجاه الأراضي الإسرائيلية.
وشهدت بلدة النبي شيت الحدودية محاولة إنزال لقوات إسرائيلية، إلا أن الكشف المبكر عن تحركها أجبر سلاح الجو الإسرائيلي على إطلاق غارات مكثفة، تجاوز عددها 40 غارة، بهدف تأمين انسحاب الجنود.
وأفادت مصادر محلية بأن مقاتلي حزب الله اشتبكوا مع القوة المتقدمة في منطقة المقابر، بمساندة أهالي القرى المحيطة الذين شاركوا في "الإسناد الناري" أثناء انسحاب القوات.
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصادر قولها إن عملية إنزال نفذها الجيش في بلدة النبي شيت لم تسفر عن خسائر أو إصابات.
وأضافت المصادر أن الجيش كان قد أمر سكان البلدة بمغادرتها قبل تنفيذ العملية.
وفي وقت سابق، قال حزب الله في بيان رسمي: "عند الساعة 22:30 مساء الجمعة، تم رصد تسلّل 4 مروحيات إسرائيلية من الاتجاه السوري بهدف إنزال قوة مشاة عند مثلث جرود بلدات يحفوفا والخريبة ومعربون".
وأضاف البيان: "تقدّمت قوة المشاة الإسرائيلية باتجاه الحي الشرقي لبلدة النبي شيت (حي آل شكر)، وعند وصولها إلى المقبرة، الساعة 11:30، اشتبكت معها مجموعة مسلحة بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة". وتابع: "بعد انكشاف القوة الإسرائيلية، تطور الاشتباك، وعمد الطيران الإسرائيلي إلى شن نحو 40 غارة لتأمين انسحاب القوة من منطقة الاشتباك".
وأفادت وسائل إعلام لبنانية بأن رشقات نارية كثيفة رافقت عملية الإنزال الإسرائيلي في شرقي لبنان.
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، السبت، أن سلسلة الغارات التي شنها الطيران الحربي الإسرائيلي على بلدة النبي شيت أسفرت عن مقتل 26 شخصًا وإصابة 35 آخرين.
وأوضحت الوزارة أن الضحايا شملوا 3 عسكريين من الجيش اللبناني، ومواطنًا من الأمن العام، و15 مدنيًا من بلدة النبي شيت، و9 أشخاص من بلدة الخريبة، إضافة إلى قتلى في بلدات أخرى، بينهم شخص في بلدة سرعين وآخر في بلدة علي النهري.
كما شملت الغارات الإسرائيلية بلدات أخرى في جنوب لبنان مثل زوطر، والنبطية الفوقا، وأرنون، وحي البركة في أنصار، إضافة إلى بلدات شقرا وياطر وعيتا الشعب ومارون الراس، خاصة تلك المطلة على نهر الليطاني.
في المقابل، واصلت جماعة حزب الله إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة نحو الأراضي الإسرائيلية، حيث تم رصد إطلاق نحو 8 صواريخ من جنوب لبنان باتجاه منطقة إصبع الجليل، مع استهداف تجمع للقوات الإسرائيلية عند أطراف مدينة الخيام.
وفي حادثة منفصلة، أصيب ثلاثة جنود من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة ( اليونيفيل ) في قاعدة القوزح جنوب لبنان، إثر قصف إسرائيلي. وقد دانت فرنسا الهجوم، مؤكدة ضرورة احترام سيادة لبنان وسلامة قوات الأمم المتحدة، فيما حمّل لبنان إسرائيل المسؤولية.
ومطلع الأسبوع، توسعت رقعة الغارات الإسرائيلية على لبنان، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي أن هجماته استهدفت مواقع جماعة حزب الله.
غير أن وسائل إعلام لبنانية أفادت، أن الغارات تجاوزت مناطق معاقل الحزب، وامتدت لتشمل الضاحية الجنوبية لبيروت وعددًا من قرى الجنوب، إضافة إلى مناطق في شرق العاصمة اللبنانية مثل بعلبك، وكذلك منطقة الشوف التي يغلب على سكانها المسيحيون.
وأدت أوامر الإخلاء الإسرائيلية إلى نزوح واسع في مناطق البقاع والجنوب، مع صعوبة جمع السكان لمتعلقاتهم، في وقت يقدر فيه المجلس النرويجي للاجئين عدد النازحين بنحو 300 ألف شخص.
المصدر:
يورو نيوز