في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
يواصل الجيش الأمريكي شنّ غارات على إيران، ويبدو أن رقعة انتشار هذه الحرب تتسع. فقد أكدت المملكة المتحدة استهداف قاعدتها في قبرص، ويُظهر مقطع فيديو حريقًا بمصفاة نفط بعد أن أعلنت السعودية اعتراضها لطائرتين إيرانيتين مسيرتين. كما أدلى الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بتصريحات حول أهدافه وخطواته التالية، والتي لم تتضح بشكل كافٍ حتى الآن.
وتحدث مذيع CNN، جيك تابر، في مكالمة هاتفية استمرت 9 دقائق مع ترامب، سأله فيها عما إذا كانت الولايات المتحدة تفعل أكثر من مجرد الهجوم العسكري لمساعدة الشعب الإيراني على استعادة السيطرة على بلاده من النظام. قال الرئيس ترامب: "نعم، نفعل ذلك بالفعل. لكننا نريد الآن أن يبقى الجميع في منازلهم. الوضع غير آمن في الخارج".
ويدّعي الرئيس الأمريكي أن الوضع على وشك أن يصبح أقل أمانًا، حيث قال: "لم نبدأ حتى بضربهم بقوة. لم تحدث الموجة الكبيرة بعد. الموجة الكبيرة قادمة قريباً الآن". بعد وقت قصير من المكالمة، شهد العالم جولة جديدة من الهجمات والانفجارات في إيران، رغم أنه من غير الواضح ما إذا كانت تلك هي الموجة الكبيرة التي أشار إليها الرئيس ترامب.
وبعد المكالمة أيضًا، ناقش ترامب الحرب علنًا، موضحًا أهدافه لأول مرة منذ بدء الهجوم في نهاية هذا الأسبوع. وقال ترامب إنه يريد تدمير القدرات الصاروخية الإيرانية، والقضاء على البحرية الإيرانية، وإلغاء طموحات إيران النووية، ومنع البلاد من تسليح الإرهابيين.
وعندما سأل تابر الرئيس الأمريكي عن المدة التي يعتقد أن هذا الصراع سيستمر فيها، قال: "لا أريد أن يستمر طويلاً. لطالما اعتقدتُ أن الأمر سيستغرق أربعة أسابيع، ونحن الآن متقدمون قليلاً على الجدول الزمني".
كما أطلقت إيران صواريخ على مراكز سكانية في إسرائيل، التي شاركت في الهجوم مع الولايات المتحدة. لكن إيران أيضاً شنت سلسلة واسعة من الهجمات الانتقامية في جميع أنحاء الشرق الأوسط ضد الأردن والكويت وقطر والبحرين والإمارات والسعودية، الأمر الذي حشد العديد من العرب السنة ضد إيران. وقال ترامب: "لقد فوجئنا. قلنا لتلك الدول إننا قادرون على السيطرة على الوضع، والآن يريدون المواجهة ويقاتلون بشراسة. كان من المفترض أن يكون تدخلهم محدودًا للغاية، والآن يصرون على التدخل".
وقال أيضًا: "أطلق الإيرانيون النار على فندق، وأطلقوا النار على مبنى سكني. هذا الأمر أغضب الدول العربية. إنهم يحبوننا، لكنهم كانوا يراقبون. لم يكن هناك أي مبرر لتدخلهم".
رغم استمرار إيران في الرد حتى هذه اللحظة، لا يزال السؤال مطروحًا حول من يتولى زمام الأمور فعليًا في إيران، في ظل الضربات الأمريكية التي استهدفت المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، و49 قائدًا إيرانيًا آخر في اليوم الأول.
وقال الرئيس ترامب: "لا نعرف من يقود البلاد. لا نعرف من سيختارون. ربما يحالفهم الحظ ويختارون شخصًا كفؤًا". قال الرئيس إن الإيرانيين خسروا الكثير على صعيد القيادة بسبب الضربات الأولى: "49 شخصًا، كانت ضربة مذهلة. لقد اغتروا بعض الشيء (باجتماعهم جميعًا في مكان واحد)، لقد ظنوا أنه لا يمكن كشفهم، لكنهم لم يكونوا كذلك. لقد صُدِمنا بالأمر. لا نعرف من يقود البلاد الآن. هم لا يعرفون من يقود. الأمر أشبه بصفوف العاطلين عن العمل".
أما بخصوص طموحات إيران النووية، فقد قال الرئيس إن فريقه حاول التفاوض مع الإيرانيين "لكنهم لم يتمكنوا من التوصل إلى اتفاق". وأضاف أن كل عرض جديد قوبل بتراجع الإيرانيين عن عرض سابق، وأن إيران لن توافق على التوقف عن تخصيب اليورانيوم، "وأنهم يمتلكون كميات كبيرة من اليورانيوم المخصب. لقد فكروا في إعادة تخصيب اليورانيوم، لكن الموقع كان في حالة سيئة للغاية، فقد انهار الجبل تقريبًا"، وهذه إشارة من ترامب إلى الضربات الأمريكية التي شُنّت في يونيو 2025 على المنشآت النووية الإيرانية. كما قال الرئيس: "كانوا على بُعد شهر واحد من امتلاك سلاح نووي".
وأشار ترامب إلى أن هذا العمل العسكري "هي الطريقة" للتعامل مع إيران، مضيفًا: "لسنا مضطرين للقلق بشأن الاتفاقيات".
كما قدّم الرئيس تقييمه لكيفية سير الأمور حتى الآن، قائلاً: "نحن نوجه لهم ضربة قاضية. أعتقد أن الأمور تسير على ما يرام. إنها فعّالة للغاية. لدينا أعظم جيش في العالم، ونحن نستخدمه".
المصدر:
سي ان ان