آخر الأخبار

هل إيران مستعدة للحوار مع ترمب؟ ومن القيادات التي ستحاوره؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لمجلة "ذي أتلانتيك" اليوم الأحد، بموافقته على العرض الذي أبدته القيادة الإيرانية الجديدة بفتح باب الحوار، تساؤلات واسعة حول جدوى وجدية هذه المبادرة.

و طرح عدد من المحللين والخبراء في حوار مع الجزيرة عدة سيناريوهات لاحتمالية انخراط القيادة الإيرانية الجديدة في الحوار، في ظل استمرار التوترات العسكرية والسياسية بالمنطقة وتباين المواقف داخل المؤسسات الإيرانية.

وفي هذا السياق، أوضح الصحفي المتخصص في الدراسات الإيرانية، عبد القادر فايز، أن مجلس القيادة الإيراني المؤقت يضم 3 شخصيات محورية:


* محمد رضا أعرافي، رجل دين بارز مقرب من المرشد الراحل علي خامنئي ويشرف على ما يُعرف بـ"حرب إيران الناعمة" خارج الحدود
* الرئيس الإصلاحي مسعود بزشكيان
* محسن إيجئي رئيس السلطة القضائية، الذي يقع بين الخطين الإصلاحي والمحافظ لكنه يميل أكثر إلى المحافظين.

وأشار فايز إلى أن هذا المجلس المؤقت يختص بالشق التنفيذي والإجرائي لضمان عدم وجود فراغ إداري في إيران، لكنه غير مختص باتخاذ قرارات إستراتيجية طويلة المدى، إذ تقع مسؤوليات الأمن القومي والسياسة الإستراتيجية على عاتق مجلس الأمن القومي برئاسة علي لاريجاني، الذي يسيطر على مفاتيح السياسة الإيرانية في قضايا كوقف إطلاق النار، والعلاقات مع الولايات المتحدة، والبرنامج النووي، والسياسة الإقليمية.

وأوضح فايز أن تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تتقاطع مع ما ذكره الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حول إمكانية تعامل إيران بإيجابية مع فكرة وقف إطلاق النار، سواء في تصريحات عراقجي للجزيرة أو عبر اتصالاته مع وزير الخارجية العماني.

وأشار فايز إلى الدور التركي البارز حاليا، مستندا إلى الاتصال الهاتفي بين وزير الخارجية التركي هاكان فيدان والمسؤولين الإيرانيين، إلى جانب جهود قطر وعمان في متابعة هذه القضية.

إعلان

وأضاف فايز أن الحرس الثوري يبقي سقف الرد العسكري مرتفعا، بينما يسعى الجسد السياسي الإيراني في الكواليس لبلورة خطوات محتملة نحو وقف إطلاق النار، في خطوة تهدف لإظهار قبول إيران بالوقف من منطلق القوة وليس الضعف، لضمان استمرار الردع العسكري على الأرض.

افتقاد الثقة

من جانبه، رأى الدكتور صالح المطيري أن الاتصالات الإيرانية مع سلطنة عمان وقطر تهدف لإيجاد قنوات للتفاوض، لكنه شدد على أن الثقة بين طهران ودول مجلس التعاون الخليجي صعبة البناء في ظل استمرار استهداف المنشآت المدنية والعسكرية، معتبرا أن الرد الإيراني غير منضبط حتى اللحظة، وأن الدبلوماسية العمانية تظل المحور الأبرز لإعادة فتح خطوط التواصل مع الولايات المتحدة.

فيما أكد ديفيد دوروش، مساعد وزير الدفاع الأمريكي السابق، أن الرئيس ترمب يُظهر مرونة في التعامل مع القيادة الجديدة في إيران، رغم أن هذه القيادة جزء من النظام القائم، مشيرا إلى أن ترمب يرى أن أي اتفاق مع من يفتح الباب الإيراني يمكن أن يحقق مكاسب سياسية واقتصادية دون الحاجة إلى دفع ثمن مبالغ فيه، لكنه أقر بصعوبة تغيير النظام الإيراني بالكامل بسبب هيكله المعقد والفساد المستشري داخل الحرس الثوري.

بدوره، أوضح الدكتور علام صالح أن القدرة الإيرانية على اتخاذ قرارات تاريخية تعتمد على توازن القوى الداخلية بين الإصلاحيين والمتشددين والعسكريين، مؤكدا أن الإيرانيين أثبتوا تاريخيا القدرة على اتخاذ قرارات صعبة وعقلانية في أوقات الأزمات، كما حدث بعد اغتيال قاسم سليماني أو خلال الحرب الإيرانية العراقية.

وأشار العميد الركن نضال أبو زيد إلى أن العمليات الانتقائية الأخيرة التي استهدفت مواقع الحرس الثوري في منطقة أرومية، قرب الحدود الشمالية لإيران، تعكس إستراتيجية دقيقة لتقييد قدرة القيادة الإيرانية على المناورة، وهو ما يضيف بعدا عسكريا مهما لأي مفاوضات مستقبلية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا