آخر الأخبار

مقتل أربعة ضباط.. ما الذي يجري شرقي تشاد؟

شارك

شهد شرق تشاد أمس السبت حادثة دامية حين قُتل أربعة ضباط كبار من الجيش والشرطة خلال مواجهات مع مسلحين في منطقة "فايا كوبا أولانغا" بإقليم بوركو. وقد بدأت الأحداث بكمين استهدف حافلة، حيث قتل السائق وتعرض الركاب للنهب، قبل أن تتدخل قوات الأمن وتندلع اشتباكات انتهت بخسائر بشرية في صفوف الجيش. وقد أثارت هذه الحادثة صدمة داخل المؤسسة العسكرية، إذ إن الضباط الذين سقطوا كانوا من القيادات الميدانية البارزة، مما جعلها أكثر من مجرد مواجهة عابرة مع قطاع طرق.

مصدر الصورة شمال وشرق تشاد من أكثر المناطق هشاشة أمنيا، حيث تتداخل طرق التهريب مع نشاط الجماعات المسلحة (الجزيرة)

تمدد الصراع عبر الحدود

في الوقت نفسه دارت معارك بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني بمدينة حدودية قرب تشاد، وقد أثار هذا التطور مخاوف من أن تتحول الحدود الشرقية لتشاد إلى ساحة مواجهة جديدة، خصوصا أن مناطق دارفور المتاخمة تشهد انهيارا شبه كامل، مما فتح المجال أمام تحركات غير منضبطة للجماعات المسلحة. ويرى مراقبون أن هذا الإعلان يضع تشاد أمام احتمال مباشر لانزلاق النزاع السوداني إلى داخل أراضيها.

دلالات الحدث

وحسب مراقبين، يُعد كلٌ من شمال وشرق تشاد من أكثر المناطق هشاشة أمنيا، حيث تتداخل طرق التهريب مع نشاط الجماعات المسلحة. وتواجه نجامينا صعوبة في فرض سيطرة كاملة على هذه المناطق الصحراوية الشاسعة، وهو ما يجعلها عرضة لتكرار الهجمات.

وقد عكس سقوط قادة ميدانيين بارزين في المواجهة الأخيرة ضعف البنية الأمنية في تشاد أمام هجمات غير نظامية، كما كشف عن ثغرات في قدرة الدولة على حماية الحدود البعيدة عن العاصمة. وأكّد الإعلان عن المعارك بين الجيش والدعم السريع قرب مدينة حدودية شرقية بأن الأحداث ليست معزولة، بل إنها جزء من مشهد إقليمي متداخل.

ووفق مراقبين، تحمل هذه الأحداث رسالة مزدوجة: للداخل بأن الأمن هش، وللخارج بأن تشاد تقف على خط تماس مباشر مع أزمة السودان، وأن أي خلل في الحدود قد يجرها إلى مواجهة مفتوحة. وقد تدفع هذه التطورات نجامينا إلى إعادة النظر في إستراتيجيتها الحدودية، وربما إلى تعزيز التعاون العسكري مع شركاء إقليميين ودوليين، خشية أن تتحول أراضيها إلى امتداد مباشر للحرب السودانية.

إعلان
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

الأكثر تداولا أمريكا اسرائيل إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا