قال المرشد الإيراني علي خامنئي ردا على تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إنه لا أحد يستطيع القضاء على الجمهورية الإسلامية، مؤكدا أن الشعب الإيراني "لن يبايع أشخاصا فاسدين كالذين يحكمون الولايات المتحدة حاليا".
وأضاف المرشد، في تصريحات اليوم الثلاثاء خلال تجمع في طهران، إن الأمريكيين يعلمون أنهم "لا يطيقون تحمّل تبعات أقوالهم وأفعالهم"، في إشارة إلى التصعيد الأمريكي بشأن مهاجمة إيران، وأكد أن "الجيش الذي يظنّ نفسه أقوى جيش في العالم قد يتلقى صفعة قاسية إلى حدّ لا يستطيع معه النهوض من مكانه".
وأضاف المرشد أن الأجهزة المعنية بمواجهة التهديد على أتم الجاهزية، داعيا الشعب الإيراني إلى مواصلة حياته وعمله بهدوء واطمئنان.
وفي جزء آخر من كلمته، اعتبر خامنئي كثرة المشكلات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية في أمريكا دليلا على مسار "أفول الإمبراطورية الأمريكية وانقراضها".
وقال "مشكلة أمريكا معنا أنها تريد ابتلاع إيران، لكن الشعب الإيراني والجمهورية الإسلامية يمنعان تحقق هدفهم".
واعتبر المرشد الإيراني أن "انكشاف أشكال فساد مذهلة في قضية الجزيرة سيئة السمعة دليل على حقيقة الحضارة والليبرالية الديمقراطية الغربية"، مضيفا أن "كل ما كنا نسمعه عن فساد قادة الغرب شيء، وقضية تلك الجزيرة شيء آخر".
واعتبر "امتلاك الشعب أسلحة ردع أمرا ضروريا وواجبا"، وأضاف أن "أي بلد بلا أسلحة ردع يُداس تحت أقدام الأعداء، لكن الأمريكيين يتدخلون في مسألة التسليح ويقولون لا ينبغي لكم امتلاك نوع معين أو مدى معين من الصواريخ، في حين أن هذا الأمر يخص الشعب الإيراني ولا علاقة لهم به".
واعتبر تدخل أمريكا في حق إيران بالتمتع بصناعة نووية سلمية لإدارة البلاد وللاستخدامات العلاجية والزراعية والطاقة مثالا آخر على لامنطقيتهم، وخاطب الأمريكيين قائلا إن "هذه المسألة تخص الشعب الإيراني، ما علاقتكم بها؟".
وعدّ خامنئي "لامنطقية الأمريكيين الأشد غرابة" هي أسلوب دعوتهم إلى التفاوض، مؤكدا أنهم "يقولون تعالوا نتفاوض بشأن الطاقة النووية، لكن نتيجة التفاوض ينبغي أن تكون أنكم لا تمتلكون طاقة نووية".
وأكد على أنه إذا تقرر إجراء تفاوض، فإن تحديد نتيجته مسبقا أمرٌ "خاطئ وأحمق".
وبخصوص إرسال حاملات الطائرات الأمريكية باتجاه إيران، قال المرشد إن الأخطر من حاملة الطائرات هو السلاح القادر على إغراقها.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة