تصاعد التوتر بين شركة "أبل" والإدارة الأميركية بعد تحذير رسمي وجّهته لجنة التجارة الفيدرالية إلى الشركة بشأن طريقة عرض المحتوى الإخباري على منصة "أبل نيوز"، وسط اتهامات لها بالانحياز السياسي.
وفي رسالة إلى الرئيس التنفيذي تيم كوك، أشار رئيس اللجنة أندرو فيرغسون إلى تقرير صادر عن مركز إعلامي محافظ زعم أن التطبيق يروّج لمصادر ذات توجهات يسارية في موجز الأخبار.
واعتبر أن أي ممارسات تتعلق بتفضيل أو تقييد محتوى بناء على ميول أيديولوجية قد تشكّل مخالفة للقوانين الأميركية التي تحظر تضليل المستهلكين.
ودعا فيرغسون الشركة إلى إجراء مراجعة شاملة لسياسات الخدمة الخاصة بها واتخاذ إجراءات تصحيحية إذا تبيّن أن آليات تنسيق الأخبار لا تتماشى مع المعايير القانونية.
كما أيّد رئيس لجنة الاتصالات الفيدرالية بريندان كار هذه الخطوة، قائلا إن المنصات التقنية لا يحق لها تقييد آراء سياسية بعينها.
ووفق تقرير نُشر مؤخرا، لم يتضمن أبرز 620 خبرا ظهروا في التطبيق خلال الشهر الأول من عام 2026 أي مصدر إعلامي مصنّف ضمن التيار المحافظ، وهو ما استُخدم دليلاً على وجود تحيز مزعوم.
وشارك الرئيس الأميركي دونالد ترامب التقرير عبر حسابه على منصة "تروث سوشال".
وتأتي هذه التطورات في ظل علاقة متقلبة بين ترامب و"أبل"، إذ سبق أن انتقد شركات التكنولوجيا الكبرى بدعوى تقييدها الأصوات المحافظة، كما وجّه انتقادات للشركة بسبب اعتمادها على التصنيع خارج الولايات المتحدة.
ومع ذلك، شهدت العلاقة تهدئة نسبية منذ أغسطس الماضي، حين تعهد كوك باستثمار 600 مليار دولار داخل البلاد خلال أربع سنوات، في مقابل وعود بإعفاءات جمركية على بعض المكونات.
غير أن مؤشرات التوتر عادت للظهور أخيرا، خاصة بعد تقارير عن اجتماع داخلي عقده كوك مع موظفين تعهد خلاله بالسعي لتغيير بعض سياسات الهجرة، إضافة إلى تفاعلات علنية أثارت انتقادات من أوساط سياسية، ما يعكس استمرار حساسية العلاقة بين شركات التكنولوجيا والإدارة الأميركية.
المصدر:
سكاي نيوز