آخر الأخبار

“محادثات مسقط”.. ما تم تحقيقه حتى الآن | الحرة

شارك

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة التي عقدت في سلطنة عمان، اليوم الجمعة، تشكل بداية جيدة وستستمر.

وقال عراقجي: “بداية جيدة للمفاوضات. وهناك تفاهم على مواصلة المحادثات. وسيتم تحديد التنسيق بشأن كيفية المضي قدما في العاصمتين”، مضيفا انه “إذا استمرت العملية، أعتقد أننا سنتوصل إلى إطار عمل جيد لتفاهمات”.

وأوضح أن مسؤولين من الجانبين سيعودون إلى بلديهما لإجراء مشاورات، بعد إجراء محادثات غير مباشرة عبر وسطاء عمانيين في مسقط.

وبدوره، قال مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية، طلب عدم ذكر اسمه، في تصريح لـ”الحرة” إن محادثات مسقط لم تكن مصممة أساسا للتوصل إلى اتفاق. أضاف: “ما جرى كان اختبارا للنوايا. أردنا أن نرى ما إذا كان الإيرانيون مستعدين للانخراط بجدية والاستمرار في المفاوضات وتجنب التصعيد ما دام هذا المسار قائما”.

ومن وجهة نظر واشنطن، فإن انتهاء المحادثات من دون انهيار أو قطيعة كان أهم من غياب أي تقدم ملموس. وقال المسؤول “لم ينسحب أحد. وهذا هو بيت القصيد”.

وتسود مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق “محادثات مسقط” إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن ثمة عقبات لا بد من تذليها من أجل ضمان نجاح المحادثات.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء الماضي، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية ودعم إيران لجماعات مسلحة في المنطقة فضلا عن “تعاملها مع شعبها”.

وكانت واشنطن لوحت بعمل عسكري ضد إيران، على خلفية طريقة تعامل الأخيرة مع الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في ديسمبر الماضي.

وقال عراقجي لوكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (إرنا) إن “إجراء أي حوار يتطلب الإحجام عن التهديد والضغط”. أضاف: “لن تناقش إلا المسألة النووية، لا نناقش أمورا أخرى مع الولايات المتحدة”.

وكرر مسؤولون إيرانيون مرارا أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة، وقالوا إن طهران تريد اعترافا بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة للولايات المتحدة، يمثل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران خطا أحمر.

ولا تزال القيادة الدينية في طهران قلقة للغاية من احتمال تنفيذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديداته بشن ضربات، وذلك بعد حشد قوات أميركية بالقرب من إيران.

وقد شدد عرقجي على أن “الافتقار إلى الثقة يشكل تحديا ضخما خلال المحادثات ويجب تخطيه”.

وفي يونيو الماضي، قصفت الولايات المتحدة أهدافا نووية إيرانية، عندما شاركت في المراحل الأخيرة من حملة قصف إسرائيلية استمرت 12 يوما. ومنذ ذلك الحين، تقول طهران إن نشاطها لتخصيب اليورانيوم توقف.

وجاء الحشد البحري الأميركي، الذي وصفه ترامب بأنه “أسطول ضخم”، في أعقاب حملة قمع دموية شنتها الحكومة الإيرانية ضد الاحتجاجات.

وحذر ترامب من أن أمورا سيئة ربما تحدث في حالة عدم التوصل إلى اتفاق، مصعدا بذلك الضغط على إيران.

وتخشى قوى عالمية ودول في المنطقة من إخفاق في المفاوضات يؤدي لنشوب مواجهة أخرى بين الولايات المتحدة وإيران قد تمتد آثارها لباقي المنطقة الغنية بالنفط.

وتعهدت إيران برد قاس على أي ضربة عسكرية، ولوّحت باستهداف القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة، في حال انطلقت منها هجمات ضدها.

وسيتعين على المفاوضين في عُمان مناقشة الخطوط الحمراء الإيرانية بشأن مناقشة برنامجها الصاروخي للتوصل إلى اتفاق وتجنّب أي عمل عسكري مستقبلي. واستبعدت طهران بشكل قاطع إجراء أي محادثات حول “قدراتها الدفاعية، بما في ذلك الصواريخ ومداها”.

وفي استعراض للتحدي سبق انطلاق “محادثات مسقط” بساعات قليلة، أعلن التلفزيون الإيراني الرسمي أن “أحد أحدث صواريخ إيران الباليستية بعيدة المدى، وهو صاروخ خرمشهر-4″، قد نُشر في إحدى “مدن الصواريخ” الضخمة تحت الأرض التابعة للحرس الثوري.

لكن رويترز نقلت عن مسؤولين إيرانيين قولهم ،الأسبوع الماضي، إن طهران مستعدة لإبداء “مرونة بشأن تخصيب اليورانيوم، بما في ذلك تسليم 400 كيلوجرام من اليورانيوم عالي التخصيب، وقبول عدم التخصيب بموجب ترتيب مشترك يطرح كحل”.

وتطالب إيران أيضا برفع العقوبات التي أُعيد فرضها منذ عام 2018 عندما انسحب واشنطن من الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015 الذي أبرمته طهران مع ست قوى عالمية.

وتتهم الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون وإسرائيل طهران باستخدام برنامجها النووي كغطاء لجهود تهدف إلى تطوير القدرة على إنتاج أسلحة نووية. وتؤكد إيران أن برنامجها النووي سلمي بحت.

وشبهت إسرائيل خطر الصواريخ الإيرانية بخطر برنامجها النووي. وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في يناير، إن “محاولة إيران بناء أسلحة نووية” و”امتلاكها 20 ألف صاروخ باليستي” أشبه “بورمين سرطانيين”.

الحرة المصدر: الحرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران دونالد ترامب

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا