آخر الأخبار

خبير عسكري: الحشد الأمريكي غير مسبوق وهذه عناصر قوة إيران

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

قال الخبير العسكري والإستراتيجي العميد حسن جوني إن المنطقة تشهد وضعا عملياتيا وإستراتيجيا غير مسبوق، في ظل تصاعد الحشد العسكري الأمريكي واتساع نطاق انتشاره، ولا سيما بعد التحاق حاملة الطائرات "أبراهام لنكولن" ب بحر العرب.

وأوضح جوني، في تحليل عسكري، أن هذا الانتشار الأمريكي الإستراتيجي غير المسبوق لا يمكن التعامل معه بوصفه تحركا اعتياديا، إذ بات يمنح واشنطن قدرة شبه فورية على إخضاع كامل مسرح العمليات في المنطقة، مع تركيز واضح على إيران بوصفها الهدف المركزي لهذا الحشد.

وأشار إلى أن طبيعة القوة المنتشرة، ولا سيما ما تمثله حاملة الطائرات "لنكولن" باعتبارها قاعدة جوية وبحرية عائمة، تتيح استهداف كامل الأراضي الإيرانية وكافة الأهداف الحيوية فيها، ما يربك حسابات التصعيد ويدفع المشهد نحو مسارات مفتوحة.

وتأتي هذه القراءة في سياق تحركات عسكرية أمريكية متسارعة، شملت نقل أسراب من مقاتلات "إف-15 إيغل سترايك" من بريطانيا إلى الشرق الأوسط، مدعومة بطائرات للتزود بالوقود وأخرى للشحن العسكري، بما يعكس استعدادا عملياتيا واسع النطاق.

وانطلاقا من هذا الواقع، أكد العميد جوني أن ضخامة هذا الحشد تمثل بحد ذاتها عامل إرباك إستراتيجيا، إذ تجعل من الصعب التنبؤ بكيفية توظيفه سياسيا أو عسكريا، خاصة في ظل غياب إعلان واضح عن الهدف النهائي من هذا التصعيد.

وأشار إلى أن السبب الأول لعدم القدرة على التنبؤ بالمآلات يتمثل في غياب الهدف السياسي الواضح، مؤكدا أن القوة العسكرية مهما بلغت تبقى أداة، ولا يمكن قراءتها بمعزل عن الغاية التي يُراد تحقيقها من استخدامها.

أهداف الحشد الأمريكي

وأضاف العميد جوني أن القوة عندما تبلغ هذا المستوى تصبح أداة ضغط قصوى، لكنها في الوقت نفسه تتحول إلى عنصر تصعيد محتمل، قد يخرج عن إطار الردع إذا ما فشلت في فرض معادلة سياسية جديدة على الطرف المقابل.

إعلان

ويزيد هذا الغموض أن التجربة السابقة أظهرت لجوء الولايات المتحدة مرارا إلى استعراض القوة دون الذهاب إلى مواجهة مباشرة، ما يجعل المشهد الحالي مفتوحا بين خيار الردع القسري وخيار الانزلاق إلى حرب لا سقف واضحا لها.

وبيّن جوني أن السبب الثاني يكمن في طبيعة الانتشار نفسه، موضحا أن حشد هذه القوة الهائلة هو بحد ذاته جزء من المعركة، إذ يُستخدم لإعادة تشكيل حسابات الخصم ودفعه إلى تعديل سلوكه دون إطلاق النار.

وحذّر المتحدث من أن فشل هذا الأسلوب في تحقيق أهدافه يغيّر طبيعة المشهد بالكامل، إذ تصبح القوة المنتشرة مهيأة للاستخدام، ما يعني أن أي احتكاك أو سوء تقدير قد يفتح الباب أمام تصعيد متدرج يصعب احتواؤه.

ويتزامن هذا الواقع مع انتشار بحري أمريكي كثيف في الخليج وبحر العرب، بدعم من مدمرات وسفن قتالية وقواعد ثابتة، أبرزها مقر الأسطول الخامس في البحرين وقاعدة العديد في قطر، ما يعقّد مسرح العمليات ويرفع منسوب المخاطر.

الحرب غير المتماثلة

أما السبب الثالث، وفق الخبير العسكري والإستراتيجي، فيتصل بطبيعة الطرف المقابل، إذ لا يمكن قراءة موازين القوى مع إيران بمنطق التفوق التقليدي وحده، في ظل اعتماد طهران على أنماط الحرب غير المتماثلة.

وأوضح أن إيران تمتلك عناصر قوة جيوسياسية تجعل أي مواجهة قابلة للتوسع، أبرزها موقعها المؤثر على أمن الممرات البحرية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، إضافة إلى قدرتها على التأثير في الأمن الإقليمي بوسائل غير مباشرة.

وقال إن هذه الأدوات، رغم تراجع فاعليتها مقارنة بمراحل سابقة، لا تزال كافية لإرباك الحسابات الأمريكية، وجعل نتائج أي تصعيد مفتوحة على سيناريوهات تتجاوز الإطار العسكري المباشر.

وأكد جوني أن هذا التداخل بين تفوق عسكري أمريكي كاسح، وقدرة إيرانية على المناورة غير المتماثلة، يجعل من الصعب ضبط مسار المواجهة أو التنبؤ بنقطة نهايتها.

وتزداد ضبابية المشهد مع مؤشرات سياسية وأمنية مرافقة، من بينها زيارة قائد القيادة المركزية الأمريكية الجنرال براد كوبر إلى إسرائيل، وإلغاء شركات طيران دولية رحلاتها إلى المنطقة، في انعكاس لمخاوف من تصعيد غير محسوب.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا