آخر الأخبار

تلميحات لتمديد وقف إطلاق النار بين دمشق وقسد

شارك

ألمحت وزارة الخارجية التركية ومصادر في قوات سوريا الديمقراطية ( قسد) إلى إمكانية تمديد وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية وقسد، في حين لم يصدر رد رسمي من دمشق حتى الآن، وذلك قبل يوم من انتهاء المهلة المحددة.

فقد قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن وقف إطلاق النار الحالي في سوريا يجب أن يستمر خلال نقل سجناء تنظيم الدولة الإسلامية إلى العراق، وإن ذلك سيحد من المخاطر الأمنية.

وأضاف فيدان -في مقابلة تلفزيونية- أن وقف إطلاق النار بين قوات الحكومة السورية وقسد ضروري لمنع انعدام الاستقرار في أثناء عملية النقل ولتجنب مزيد من زعزعة الاستقرار في شمال سوريا وشرقها.

من جانبها، نقلت وكالة رويترز عن مصادر في قسد اليوم أن مهلة الرد قد تُمدد، لكنها نقلت أيضا عن مسؤول سوري نفيه وجود أي نقاش حول التمديد في الوقت الراهن.

وكانت القيادة الوسطى قد أعلنت في وقت سابق أنها بدأت في نقل معتقلي تنظيم الدولة من شمال شرق سوريا إلى العراق ووضعهم في مراكز احتجاز آمنة. وقالت إنها تتوقع أن يصل عدد معتقلي تنظيم الدولة الذين سيُنقلون من سوريا للعراق إلى 7 آلاف.

وقد انسحبت قوات "قسد" من مخيم الهول الذي يضم معتقلين لتنظيم الدولة، معظمهم أطفال ونساء من عائلات مقاتلين سابقين للتنظيم شمال شرقي سوريا دون تنسيق مع السلطات السورية، عقب معارك مع الجيش السوري الذي بسط لاحقا سيطرته على المخيم ومحيطه الأربعاء الماضي.

يذكر أن أكثر من 10 آلاف من عناصر تنظيم الدولة، إضافة إلى عشرات الآلاف من النساء والأطفال المرتبطين بهم، كانوا محتجزين طوال سنوات في نحو 12 سجنا ومخيم اعتقال تديرها قوات "قسد" في شمال شرقي سوريا.

مؤشر إيجابي

وفي السياق ذاته، سيطرت الحكومة السورية على سجن الأقطان بمحافظة الرقة شمال شرقي سوريا، بعد خروج مقاتلي قسد عبر المفاوضات، في خطوة وصفها مسؤول كبير بأنها مؤشر إيجابي على إمكانية صمود الهدنة بين الجانبين، حسب رويترز.

إعلان

وأكدت هيئة عمليات الجيش السوري للجزيرة أن الجيش بدأ بنقل عناصر "قسد" من سجن الأقطان ومحيطه إلى مدينة عين العرب شرق حلب.

ومع السيطرة على سجن الأقطان، تصبح جميع أراضي محافظة الرقة تحت سيطرة الجيش السوري.

وكانت الحكومة السورية تحشد حول آخر مجموعة من المدن التي تسيطر عليها قسد في الشمال الشرقي في وقت سابق من هذا الأسبوع عندما أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع وقف إطلاق النار، مانحا قوات قسد مهلة حتى مساء غد السبت لوضع خطة للاندماج مع الجيش السوري.

ويهدف الموعد النهائي إلى تمرير اتفاق شامل تم التوصل إليه في 18 يناير/كانون الثاني، من شأنه أن يؤدي إلى اندماج كامل لقوات "قسد" في الجيش السوري، عبر سلسلة إجراءات محددة، منها تسليم محافظتي الرقة ودير الزور إداريا وعسكريا إلى الحكومة السورية على الفور.

وينص الاتفاق أيضا على أن تتولى الحكومة السيطرة على سلسلة من السجون ومعسكرات الاعتقال التي تديرها قسد، والتي تضم مقاتلين ومرتبطين بتنظيم الدولة.

وصرح مسؤول حكومي سوري رفيع المستوى -لوكالة رويترز- اليوم بأن المفاوضات بشأن الأقطان أعطت الأمل في أن يؤدي الموعد النهائي يوم السبت إلى حل سياسي، بدلا من تجدد القتال.

ومع ذلك، قال إن الحكومة لم تتلق بعد ردا من قوات قسد بشأن خطة دمجها أو مرشحها لمنصب نائب وزير الدفاع، وهو المنصب الذي طلب الشرع ترشيح شخص له.

استعدادات عسكرية

ورغم الأمل في التوصل إلى حل تفاوضي، فقد كثّف كلا الجانبين استعداداتهما العسكرية.

وحسب رويترز، يقول مسؤولون عسكريون سوريون إنهم يُجهّزون قواتهم للمواجهة، وشاهد مراسلو رويترز آليات عسكرية وحافلات تقل مقاتلين تصل إلى قرب مدينة الحسكة التي تسيطر عليها قسد.

وحثّ مسؤولون كبار من الولايات المتحدة، الوسيط الرئيسي، وفرنسا، التي تتولى أيضا تنسيق محادثات وقف إطلاق النار، الحكومة السورية على عدم إرسال قواتها إلى المناطق المتبقية التي تسيطر عليها قسد، وفقا لمصادر دبلوماسية لوكالة رويترز.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا