آخر الأخبار

لهذه الأسباب تركز إسرائيل غاراتها شمال الليطاني

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تكثّف إسرائيل غاراتها الجوية على لبنان في مشهد يعكس انتقالا واضحا لمركز الثقل العسكري الإسرائيلي إلى شمال نهر الليطاني، ضمن مسار تصعيدي متدرّج يعيد رسم قواعد الاشتباك ويكشف أهدافا تتجاوز الضربات الظرفية الموضعية.

ويعكس حجم التفجيرات وكثافة الدخان -كما تظهره صور الغارات الإسرائيلية- مرحلة جديدة من العمليات الإسرائيلية التي يصفها الخبير العسكري إلياس حنا بأنها تندرج في إطار "الاستمرارية" لا في سياق ردود الفعل المؤقتة.

وأكد حنا -خلال تحليله المشهد العسكري في لبنان- أن الربط بين إيران و حزب الله لم يعد كما كان قبل الحرب، إذ تغيرت الوظائف والحسابات، إذ ما تقوم به إسرائيل اليوم هو استمرار لقواعد اشتباك قائمة، تختلف فيها الحدة وتتوزع الأهداف بحسب المرحلة.

ومساء اليوم الأربعاء، شن الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات جوية طالت أهدافا في بلدات الكفور وجرجوع وقناريت جنوبي لبنان، مدعيا أنها تابعة لحزب الله.

وكانت إسرائيل قد ركزت استهدافاتها بنسبة تقارب 47% جنوب الليطاني، مقابل 35 إلى 36% شماله -حسب حنا- مع نسب أقل في ضاحية بيروت الجنوبية والبقاع، إلا أن المرحلة الراهنة تشهد انتقال مركز التركيز إلى شمال الليطاني.

وعزا الخبير العسكري هذا التحول إلى إعلان الدولة اللبنانية أنها أنجزت نحو 90% من مهامها جنوب نهر الليطاني، وبدأت التعامل مع ما تسميه مرحلة "الاحتواء" شماله.

ويعني "الاحتواء" -كما يقول حنا- المعرفة والسيطرة على المنطقة، وهو نهج لا يتوافق مع موقف حزب الله، الذي يقبل بالاتفاق في نطاق جغرافي مختلف، وليس في شمال الليطاني.

مرحلة جديدة

وفي هذا السياق، يرى الخبير العسكري أن إسرائيل تدخل مرحلة جديدة، مع استبعاد عملية برية واسعة على لبنان، لأسباب عدة أبرزها الدمار الذي طال جنوب الليطاني وتحوّله عمليا إلى منطقة عازلة.

إعلان

ووفق حنا، فإن المناطق الجبلية جنوب الليطاني وشماله كانت تشكل عمقا إستراتيجيا لحزب الله، مقسّمة إلى مناطق قيادة متعددة، لكنها باتت اليوم مكشوفة استخباراتيا.

لذلك، فإن الحزب إذا سعى إلى إعادة تكوين نفسه لن يعود إلى هذه المناطق القديمة، بل سيعمل على بناء تموضع جديد، في مقابل نمط إسرائيلي يعتمد المفاجأة عندما يكون الهدف إحداث أكبر قدر من التدمير، حسب حنا.

وبشأن أفق التصعيد، أعرب الخبير العسكري عن اقتناعه بأن إسرائيل لن تتوقف ما لم يعلن حزب الله ما تسميه "الاستسلام"، وهو أمر غير وارد، وهو ما يجعل المسار الدبلوماسي هو الخيار المطروح حاليا.

ويضع هذا المسار حزب الله والدولة اللبنانية وحتى إسرائيل نفسها أمام معضلة مفتوحة، في ظل إستراتيجية إسرائيلية بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 تقوم على مبدأ أن "خير الدفاع هو الهجوم"، وأن العمليات الجارية ليست استباقية بل وقائية، هدفها منع حزب الله من إعادة بناء قدراته، حسب الخبير العسكري.

أما دلالات حجم التفجيرات، فأشار حنا إلى أن كثافة الدخان والشظايا تعني استخدام قنابل جوية كبيرة، مما يرجّح استهداف مواقع تحت الأرض أو بنى تحتية، ضمن تكتيكات متوازية تستهدف المقاتلين والبنية العسكرية في آن واحد.

وتواصل إسرائيل خرق اتفاق وقف إطلاق النار مع حزب الله الساري منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024، مما أسفر عن مئات القتلى والجرحى، فضلا عن مواصلة تل أبيب احتلال 5 تلال لبنانية سيطرت عليها في الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق أخرى تحتلها منذ عقود.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا دونالد ترامب أمريكا سوريا

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا