آخر الأخبار

اليمن.. “الانتقالي” يحل نفسه وسط ترحيب.. وتشكيك بالقرار | الحرة

شارك

بدأ المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن إجراءات تفكيك بنيته التنظيمية، بما يشمل حل الهيئات القيادية والأجهزة المركزية والفرعية، وإغلاق المكاتب في الداخل والخارج، وفق ما أعلنه أمينه العام عبدالرحمن جلال الصبيحي من الرياض.

وجاء الإعلان خلال اجتماع لهيئة رئاسة المجلس وقيادته التنفيذية التي وصلت إلى المملكة قبل يومين، حيث جرى الاتفاق على التخلي عن صيغة “الكيان السياسي” والانتقال إلى مسار بديل يقوم على تفكيك الهياكل الحالية والتحضير لمؤتمر جنوبي شامل برعاية سعودية، لتوسيع التمثيل وإعادة تنظيم المسار السياسي للقضية الجنوبية.

ويُعد المجلس الانتقالي أحد أبرز الفاعلين في جنوب اليمن خلال السنوات الماضية، إذ فرض نفسه كلاعب سياسي وأمني في عدن ومحافظات مجاورة، وارتبط اسمه بدعم إماراتي، وبمواجهات متكررة مع الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، قبل أن يدخل الطرفان لاحقا في ترتيبات سياسية وأمنية برعاية سعودية.

دوافع القرار

في كلمة مصورة، قال الصبيحي إن الخطوة جاءت بعد “مراجعة نقدية” لتجربة المجلس، واستجابة لمتطلبات مرحلة سياسية متقلبة. وأضاف أن المبادرة السعودية تمثل، بحسب وصفه، إطارا لإطلاق حوار جنوبي واسع وإعادة تنظيم التمثيل السياسي.

وبحسب ما أُعلن في الاجتماع، ستتجه المرحلة المقبلة إلى تفكيك الصيغة الحالية للمجلس، وتهيئة المناخ لانعقاد مؤتمر جنوبي جامع يناقش شكل القيادة المقبلة، وأولويات المرحلة، وطبيعة العلاقة مع الحكومة اليمنية والتحالف الإقليمي.

ترحيب سعودي واعتراضات داخلية

قوبل الإعلان بترحيب سعودي رسمي، عبر منشورات، بعضها لوزير الدفاع خالد بن سلمان، اعتبر فيها القرار خطوة تمهّد لمسار سياسي جديد ترعاه المملكة. وكتب الوزير: “أصبح لقضية الجنوب مسار حقيقي ترعاه المملكة ويدعمه ويؤيده المجتمع الدولي عبر مؤتمر الرياض.”

و كتب في منشور آخر أن “القرار الذي اتخذته الشخصيات والقيادات الجنوبية بحل المجلس الانتقالي قرار شجاع”.

ورحبت أطراف يمنية مناهضة للمجلس بالخطوة. وقال نائب وزير الخارجية اليمني مصطفى أحمد النعمان إن القرار “شجاع وحكيم”، واعتبره خطوة إيجابية تيسر نجاح المؤتمر الجنوبي القادم.

في المقابل، برزت اعتراضات من داخل المجلس، كان أبرزها ما كتبه نائب رئيسه هاني بن بريك، الذي تحدث عن ضغوط مورست على أعضاء المجلس في الرياض، ودعا الأمم المتحدة إلى التدخل للإفراج عما وصفه بـ”وفد محتجز”.

ووصف في منشور لاحق ما جرى بأنه: “مهزلة سياسية”

المجلس في الميزان السعودي

يرى المحلل السياسي والعسكري السعودي محمد القبيبان أن قرار الحل يندرج ضمن “مراجعة واقعية” تهدف إلى إنهاء ازدواجية الأدوار وتهيئة المجال لإطار سياسي جديد يعمل بوضوح أكبر، ويتكيف مع المتغيرات الإقليمية، ويسهّل التنسيق مع الحكومة اليمنية والدول الداعمة.

وفي الوقت نفسه، يحذّر القبيبان من أن مرحلة ما بعد الحل قد تفتح الباب أمام ظهور تشكيلات متفرقة خارج الأطر الرسمية، وقد تحاول جماعة الحوثي استثمار أي فراغ سياسي أو أمني. لكنه يرجّح أن تظل أي مواجهات محتملة محدودة في ظل غياب الغطاء السياسي المعلن.

وفي ما يتعلق بالقضية الجنوبية، يقول القبيبان إن “عدالتها” أصبحت محل إقرار إقليمي، لكنه يرى أن خيار الانفصال في المدى المنظور لا يزال أقرب إلى ورقة سياسية منه إلى مشروع قابل للتطبيق، في ظل هشاشة الوضع الاقتصادي واستمرار التحديات الأمنية.

موقف المجلس الانتقالي

في تصريح خاص لـ”الحرة”، قال المتحدث الرسمي باسم المجلس أنور التميمي إن المجلس لم ينشأ بقرار مفاجئ، بل جاء نتيجة مسار تراكمي بدأ بالحراك الجنوبي ثم المقاومة الجنوبية، قبل أن يتبلور في صورته الحالية.

وأكد أن أي نقاش حول حل المجلس يجب أن يتم داخل مؤسساته وبمشاركة هيئاته المختلفة، مشددا على أن الأولوية الآن هي عودة وفد المجلس من الرياض والاستماع المباشر إلى ما جرى قبل بلورة أي مواقف نهائية.

وأشار التميمي إلى أن معظم قيادات الصف الأول موجودة حاليا في الرياض، بينما رئيس المجلس عيدروس الزبيدي موجود في الداخل، ولم يظهر إعلاميا لأسباب وصفها بالقهرية.

وجاء إعلان حل المجلس في ظل تقارير تحدثت عن توتر متصاعد بين السعودية والإمارات بشأن مسار التطورات في جنوب اليمن ودور المجلس الانتقالي المدعوم من أبوظبي. ووفق هذه التقارير، سعت الرياض وأبوظبي إلى احتواء التباينات، بالتزامن مع اتهامات سعودية للإمارات بتسهيل خروج عيدروس الزبيدي، وإعلان إماراتي سابق بسحب ما تبقى من قواتها من اليمن، ما عُدّ مؤشرا على تراجع الدور الإماراتي المباشر في المشهد.

الحرة المصدر: الحرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا دونالد ترامب أمريكا إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا