في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أفادت صحيفة إسرائيلية بأن قائد شرطة الاحتلال الإسرائيلية الجديد بالقدس المحتلة تولى منصبه رسميا اليوم الأحد، قبل حلول شهر رمضان، لتنفيذ مساعي وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير لانتهاك الوضع القائم في المسجد الأقصى.
وقالت صحيفة هآرتس: "تولى قائد الشرطة في القدس أفشالوم بيليد منصبه اليوم، قبل نحو شهر من حلول شهر رمضان".
وأضافت أن بيليد "سيُختبر في كيفية تعامله مع انتهاكات الوضع القائم في الحرم القدسي، ومساعي بن غفير لتصعيد التوتر مع العرب في إسرائيل".
وأشارت إلى أن بن غفير نجح بعد "جهود مضنية" في إزاحة القائد السابق للشرطة في القدس أمير أرزاني، "الذي رفض السماح بتغييرات جذرية في الحرم القدسي".
ورفض أرزاني السماح لبن غفير بالتعامل مع الحرم القدسي "كما لو كان منزله في مستوطنة كريات أربع" جنوبي الضفة الغربية المحتلة، حسب الصحيفة.
وتابعت: "يتسلم بيليد قيادة شرطة القدس في فترة حساسة للغاية، ففي منتصف فبراير/شباط المقبل سيبدأ شهر رمضان، الذي يشهد توترا كل عام، إلا أن هذا العام يبدو أن بن غفير يفعل كل شيء لإشعال الأوضاع".
وأوضحت الصحيفة أن الحرم القدسي "تغير بشكل واضح"، حيث "تآكل الوضع القائم"، وارتفع عدد المستوطنين الإسرائيليين الذين يقتحمونه.
والوضع القائم في الأقصى هو الذي ساد قبل احتلال إسرائيل القدس الشرقية عام 1967، وبموجبه فإن دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية، هي المسؤولة عن إدارة شؤون المسجد.
لكن في عام 2003، غيّرت السلطات الإسرائيلية هذا الوضع بالسماح لمستوطنين باقتحام الأقصى، بينما تطالب دائرة الأوقاف بوقف الاقتحامات.
الصحيفة أردفت: "نجح نشطاء جبل الهيكل (الحرم القدسي)، وبينهم زوجة بن غفير، في التأثير على شرطة القدس، ومع الوقت قوضوا الإجراءات المتفق عليها بين إسرائيل والأردن ووزارة الأوقاف الإسلامية".
وتقوم الشرطة الإسرائيلية حاليا بتأمين المستوطنين الذين ينتهكون الوضع القائم وتساعد في ذلك، وفقا للصحيفة.
وقالت: "حتى وقت قريب، كانت الشرطة تتدخل بشدة لوقف هذه الأنشطة"، في إشارة إلى الانتهاكات.
واستدركت: "أما اليوم، فهي لا تكاد تهتم، بل تسمح بتغيير الوضع القائم، وفقا لتوجيهات القائد العام للشرطة وزير الأمن القومي بن غفير".
وبيّنت أن "الصلاة بصوت عالٍ والغناء المصحوب بالسجود الملحمي والرقص بات مسموحا في الحرم القدسي، ومؤخرا أُضيفت دروس التوراة ضمن خروقات الوضع القائم".
واستطردت: "يبدو أن مَن يحدد فعليا ما يحدث في الحرم هم قادة اليهود الذين يقتحمونه ورعاتهم: إيتمار و(زوجته) آيلا".
وتدعي إسرائيل أنها "تحترم الوضع القائم" في الأقصى، لكن دائرة الأوقاف الإسلامية شددت مرارا في السنوات الماضية على أن تل أبيب "تنتهك الوضع التاريخي والقانوني القائم بالمسجد" عبر سماحها أحاديا للمستوطنين باقتحامه.
ومنذ توليه منصبه في ديسمبر/كانون الأول 2022، اقتحم بن غفير، زعيم حزب " القوة اليهودية" اليميني المتطرف، المسجد الأقصى أكثر من مرة، ما أثار موجة انتقادات عالمية.
وفي وقت سابق الأحد، أفادت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، في بيان، بأن المستوطنين وبحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، اقتحموا المسجد الأقصى 27 مرة خلال ديسمبر/كانون الأول الماضي.
وأضافت الوزارة أن "الاقتحامات تأتي ضمن سياسة تهدف إلى تطبيع الوجود اليهودي الديني داخل المسجد الأقصى، بما يشمل أداء الصلوات التلمودية الجماعية، وارتداء ملابس الصلاة".
ويشدد الفلسطينيون على أن إسرائيل تكثف جرائمها لتهويد مدينة القدس الشرقية المحتلة، بما فيها المسجد الأقصى، وطمس هويتها العربية والإسلامية.
المصدر:
الجزيرة