آخر الأخبار

عبر الخريطة التفاعلية.. كيف خططت أميركا ونفذت هجومها على كراكاس؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تكشف الخريطة التفاعلية، التي بثتها قناة الجزيرة، تفاصيل عملية عسكرية أميركية معقدة استهدفت قلب العاصمة الفنزويلية كراكاس، وانتهت -وفق إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب– باعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما جوا إلى خارج البلاد.

وتوضح الخريطة أن العملية لم تكن وليدة لحظة، بل جاءت نتيجة مسار تصاعدي من التحركات العسكرية الأميركية في البحر الكاريبي، بدأ منذ سبتمبر/أيلول الماضي، وشمل حشدا بحريا وجويا غير مسبوق قرب السواحل الفنزويلية.

وحسب المعطيات، دفعت الولايات المتحدة بحاملة طائرات وبوارج مقاتلة إلى المنطقة، ونفذت تدريبات مشتركة مع ترينيداد وتوباغو، بالتوازي مع نشاط مكثف للطائرات المسيّرة داخل الأجواء الفنزويلية لجمع المعلومات الاستخباراتية.

وتشير الخريطة إلى أن المسيّرات الأميركية ركزت على رصد منظومات الدفاع الجوي والقواعد العسكرية، لا سيما المنتشرة على الساحل الشمالي، حيث تقع أهم قواعد سلاح الجو الفنزويلي ومرافق عسكرية تطل على خليج فنزويلا.

بداية الهجوم

ومع فجر يوم الهجوم، بدأت الاستهدافات من الشريط الساحلي الشمالي، قبل أن تمتد سريعا إلى العاصمة كراكاس ومحيطها، في ضربات وُصفت بالمركزة والمكثفة، واستهدفت مواقع سيادية وعسكرية حساسة.

وتُظهر الخريطة أن من بين أبرز الأهداف مجمع "ميرافلوريس"، الذي يضم القصر الرئاسي والمجلس التشريعي، في مؤشر على أن العملية استهدفت مراكز القرار السياسي مباشرة.

كما طال القصف مجمع "تيونا" العسكري، أحد أكبر المجمعات الدفاعية في فنزويلا، ويضم مقار كبار قادة الجيش، إضافة إلى القيادة الجوية ووحدات إدارة الدفاعات الجوية، إلى جانب مقر الحرس الجمهوري المكلف بحماية الرئيس.

وتكشف الصور الواردة من كراكاس عن تحليق مكثف لطائرات مروحية، مما يرجح استخدامها في إنزال وحدات خاصة داخل العاصمة، وهي معطيات تتقاطع مع إعلان ترامب تنفيذ عملية اعتقال خاطفة.

إعلان

وحسب الخريطة التفاعلية، تولت وحدات "دلتا فورس" الأميركية تنفيذ المهمة، وهي من نخبة القوات الخاصة التي تُستخدم في العمليات العالية الخطورة، مثل اعتقال شخصيات بارزة أو تنفيذ عمليات نوعية خارج الأراضي الأميركية.

استهداف محسوب

ولا تحسم المعطيات طبيعة الضربات الأولى، سواء نُفذت عبر مقاتلات جوية أو صواريخ أطلقتها البوارج المنتشرة في الكاريبي، غير أن الاستهداف بدا محسوبا بدقة ومحدودا جغرافيا.

وتلفت الخريطة إلى غياب مؤشرات مؤكدة على وقوع اشتباكات مباشرة مع القوات الفنزويلية، رغم حساسية المواقع المستهدفة، مما يثير تساؤلات عن جاهزية الدفاعات أو طبيعة الاختراق الاستخباراتي.

وفي السياق السياسي، تضع الخريطة العملية ضمن الإطار الذي يروّج له ترامب، باعتبارها جزءا من ملاحقة ما يسميه "إرهاب المخدرات"، متهما مادورو بقيادة شبكات تهريب تهدد الأمن الأميركي.

ومع بدء العملية، أغلقت الأجواء الفنزويلية بالكامل أمام الطيران المدني، وهو ما تؤكده الخريطة، مقابل استمرار الحركة الجوية في الدول المجاورة، في مؤشر على عملية عسكرية محكومة الإطار الزمني.

وتخلص الخريطة التفاعلية إلى أن ما جرى في كراكاس لم يكن هجوما واسع النطاق جغرافيا، بقدر ما كان عملية مركزة عالية الكثافة، جمعت بين العمل الاستخباراتي والضربات الجوية والإنزال الخاص، في تطور غير مسبوق بالمنطقة.

البعد العملياتي

وتكشف الخريطة التفاعلية الجديدة عن استخدام مروحيات "شينوك سي إتش 47" في تنفيذ الإنزال، وهي طائرات مخصصة لنقل القوات الخاصة، وتتميز بقدرتها العالية على المناورة والهبوط الدقيق، وهو ما يرجح دورها في إدخال وحدات "دلتا" إلى قلب كراكاس.

كما تُظهر المعطيات استخدام طائرات مسيّرة أميركية متقدمة لعبت دورا تمهيديا في العملية، عبر جمع معلومات استخباراتية عن الدفاعات الجوية والقواعد الجوية، إلى جانب التشويش على أنظمة الرادار وتهيئة المجال الجوي للتدخل.

وعلى مستوى الانتشار الإقليمي، تشير الخريطة إلى انطلاق العملية بدعم من بوارج ومدمرات أميركية في البحر الكاريبي، مع إمكانية استخدام قواعد ومرافق عسكرية في بورتوريكو وترينيداد وتوباغو، حيث نُشرت رادارات لرصد الحركة الجوية قرب فنزويلا.

أما الاستهدافات، فتركزت في نطاق جغرافي محدود لكنه بالغ الحساسية، شمل مطارا محوريا في ولاية ميراندا، وميناء شماليا، إضافة إلى برج اتصالات رئيسي والقيادة الجوية ومقر الحرس الرئاسي في كراكاس، تمهيدا لتنفيذ الإنزال واعتقال مادورو.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا