في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
المجلس الانتقالي الجنوبي أعلن مرحلة انتقالية لمدة عامين، تتزامن مع تطورات ميدانية في حضرموت قالت الحكومة اليمنية إنها جاءت ضمن عملية "استلام وتسليم" للمعسكرات.
دعا محافظ حضرموت سالم الخنبشي إلى الحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة في مدينة المكلا، مؤكدًا أن أي اعتداء عليها يشكل "خسارة لكل أبناء المحافظة".
وقال الخنبشي، في تصريح بثته وكالة الأنباء اليمنية "سبأ"، إن المرافق والمنشآت العامة والخاصة في المكلا "ملك لأبناء حضرموت".
وشدد على أن أمن المحافظة "مسؤولية جماعية"، وأن التعاون بين السكان والأجهزة الأمنية ضروري لمنع أي محاولات لإثارة الفوضى.
وحث المواطنين على عدم المساس بالممتلكات أو المرافق الخدمية، ومنع استغلال الأوضاع لإحداث اضطرابات.
تشير دائرة المعارف البريطانية إلى أن حضرموت كانت في العصور القديمة مملكة عربية جنوبية واسعة النفوذ، وتمتد في ما يعرف اليوم بالجنوب والجنوب الشرقي من اليمن، إضافة إلى أجزاء مما يشكّل حالياً سلطنة عمان.
وخلال العصور السبئية والحميَرية، شهدت حضرموت علاقات متقلبة مع الممالك اليمنية الأخرى، إذ دخلت في صراعات على النفوذ وتبادلت السيطرة على الطرق التجارية والمناطق الحدودية.
وظلت حضرموت، بحسب المصدر ذاته، كياناً مستقلاً حين خضعت عدن للسيطرة الساسانية عام 571 ميلادية، واستمرت كذلك حتى دخولها في الإسلام عام 630 ميلادية.
ومع تزايد الاهتمام العالمي بالمحيط الهندي في القرن التاسع عشر، اكتسبت حضرموت وزناً أكبر بحكم موقعها الساحلي، وتشير دائرة المعارف البريطانية إلى أن هذا الموقع جعل بريطانيا تسعى لعقد معاهدات حماية مع عدد من السلاطين في جنوب الجزيرة العربية، ومنها السلطنتان الكثيرية والقعيطية في حضرموت.
ومع استمرار النفوذ البريطاني في المنطقة، أسست لندن عام 1962 اتحاد إمارات الجنوب العربي الذي ضم 12 سلطنة ومشيخة، غير أن سلطنتي حضرموت ظلتا خارج هذا الاتحاد بحسب الوثائق الرسمية البريطانية.
وفي ستينيات القرن الماضي، أثّر انقلاب عبد الله السلال في شمال اليمن على الأجواء السياسية في جنوبه الخاضع للحماية البريطانية، بما في ذلك حضرموت التي شهدت اضطرابات محدودة في المكلا.
وبعد الجلاء البريطاني وقيام جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية في الجنوب عام 1967، انتهى حكم السلطنات في حضرموت وبقيّة مناطق الجنوب، وأصبحت المحافظة جزءاً من الدولة الجديدة التي شهدت تحولات اقتصادية واجتماعية، ولا سيما في مجالات التعليم وتحديث الإدارة وتنظيم الحياة القبلية.
ومع إعلان الوحدة اليمنية عام 1990، أصبحت حضرموت إحدى المحافظات الرئيسية في الجمهورية اليمنية، مستندة إلى ثرواتها الطبيعية، خصوصاً النفط الذي يُعد من أهم مواردها.
لقراءة المزيد عن تاريخ حضرموت اضغط هنا
منذ بداية الحرب في اليمن، برزت السعودية والإمارات كحليفين وشريكين للحكومة في مواجهة الحوثيين.
وفي خضم التعقيدات الميدانية المتسارعة الآن وفي حضرموت بالتحديد، يقترن ذكر الدولتين الخليجيتين بطرفَي الخلاف: الإمارات بجانب المجلس الانتقالي العسكري والسعودية بجانب حلف قبائل حضرموت.
وفي ديسمبر/كانون الأول 2025، رعت السعودية، عبر وفد إلى اليمن، اتفاق تهدئة بين حلف القبائل وقيادة السلطة المحلية في محافظة حضرموت، نصّ على وقف التصعيد العسكري واستمرار الهدنة بين الطرفين إلى أن تنتهي لجنة الوساطة من أعمالها والوصول إلى اتفاق كامل بين الطرفين.
أما المجلس الانتقالي الجنوبي فتربط رئيسه عيدروس الزبيدي علاقات وثيقة مع الإمارات.
وفي مقابلة لبي بي سي خلال تحقيق كشفت فيه تورط الإمارات في اغتيالات في اليمن، قال الزبيدي إنه "لم يكن بالإمكان تحرير عدن بدون الإمارات".
وترعى الإمارات مشاريع متعددة في عدن، مقر المجلس الانتقالي الجنوبي، وتفتخر بدورها في "تحرير محافظات الجنوب" ضمن عملية "عاصفة الحزم" ضد الحوثيين في 2015. وبسحب جنودها من اليمن عام 2020 أعلنت الإمارات تحوُّل استراتيجيتها في اليمن إلى "الاقتراب غير المباشر".
أما وسائل الإعلام التابعة للحوثيين فتنقل ما يجري في حضرموت على أنه "تصدع عميق في الحلف المعادي للحوثيين"، وتصف ما يجري بـ"حرب سعودية-إماراتية بالوكالة في اليمن".
ويقول الصحفي الخبير في الشأن اليمني أنور العنسي لبي بي سي إن وضع اليمن الاستراتيجي وطبيعته كبلد قبلي مسلح، بالإضافة إلى الانتشار الهائل للسلاح والفقر المدقع بين سكان البلد، كلها عوامل تنذر بحروب وبوضع أسوأ مما كان.
لقراءة المزيد حول الموضوع اضغط هنا
أعلن أبناء المكونات السياسية لمحافظات الجنوب اليمني رفضهم القاطع لما أقدم عليه رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، من إجراءات "أحادية" بشأن القضية الجنوبية.
جاء ذلك في بيان وقع عليه 11 مكوناً سياسياً، من بينها حلف قبائل حضرموت والمجلس الأعلى للحراك الثوري الجنوبي والائتلاف الوطني الجنوبي، بالإضافة إلى أكثر من 40 شخصية اجتماعية.
وأدان البيان الذي نشرته وكالة الأنباء اليمنية "سبأ"، تنصيب الزبيدي نفسه "ممثلاً ومتحدثاً باسم الجنوب، مُقصياً الكثير من المكونات والشخصيات الجنوبية"، واتهم البيان إجراءاته الأحادية بأنها "لتحقيق أجندة لأطراف خارجية".
وقال البيان إن خطوة الزبيدي "ألحقت ضرراً بالغا بالقضية الجنوبية العادلة وتماسك اللحمة الجنوبية"، مناشدة رئيس المجلس الرئاسي عقد مؤتمر لها في الرياض لإيجاد تصور شامل للقضية الجنوبية، بما يلبي تطلعات الجنوبيين المشروعة.
وفي رد فعل سريع، أعلن رئيس المجلس الرئاسي رشاد العليمي استجابته لمناشدة المكونات الجنوبية، وتقدم بطلب إلى الرياض التي أبدت موافقتها، بحسب وكالة الأنباء السعودية.
يعاني اليمن الذي توحد شطراه الشمالي والجنوبي عام 1990 في دولة واحدة "الجمهورية اليمنية"، من واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم.
لكن ما هي قصة الوحدة اليمنية؟ ولماذا عادت مطالب الانفصال من جديد؟
تأسس المجلس الانتقالي الجنوبي برئاسة عيدروس الزبيدي عام 2017، في عدن، التي كان الزبيدي محافظها قبل أن يقيله الرئيس اليمني السابق، عبد ربه منصور هادي.
وارتبط اسم الزبيدي قبل ذلك بالحراك الجنوبي، وهو حراك انفصالي تأسس في عام 2007.
أعلنت حكومة هادي"رفضها القاطع" للمجلس الانتقالي حين تأسيسه.
إلا أن الانتقادات المتواصلة لسنوات لفشل الحكومة اليمنية برئاسة هادي في مواجهة الحوثيين وإنهاء سيطرتهم المستمرة منذ عام 2014، على صنعاء، وأجزاء أخرى شمال البلاد، دفعت بهادي إلى تسليم السلطة إلى مجلس قيادة رئاسي برئاسة رشاد العليمي، المعروف بعدائه الشديد للحوثيين.
ويشارك المجلس الانتقالي الجنوبي ورئيسه عيدروس الزبيدي في مجلس القيادة الرئاسي والحكومة، ما جعله في مركز قوة وسلطة.
ويقول الصحفي الخبير في الشأن اليمني أنور العنسي لبي بي سي، إن سقف طموحات المجلس الانتقالي ارتفع ليمد نفوذه من عدن نحو أبين ثم شبوة والآن شرقاً في المهرة وحضرموت، أكبر المحافظات اليمنية.
في أبريل/نيسان عام 2022، أعلن الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي تخليه عن سلطاته لمجلس رئاسي لإدارة اليمن، تمهيداً لحل سياسي شامل بعد أكثر من 10 سنوات في عهده كانت مثاراً للجدل.
بموجب هذا القرار، تنازل هادي عن كامل صلاحياته الرئاسية وصلاحيات نائبه، لمجلس يرأسه رشاد محمد العليمي ، المستشار السابق لهادي، على أن يتولى المجلس "إدارة اليمن سياسياً وعسكرياً وأمنياً طوال المرحلة الانتقالية".
ووفقاً للبيان الذي نشره الرئيس اليمني السابق، فإن على المجلس الرئاسي تيسير ممارسة الحكومة لاختصاصاتها بكامل صلاحياتها طوال المرحلة الانتقالية، واعتماد السياسات اللازمة لتعزيز الأمن ومكافحة الإرهاب في جميع أنحاء الجمهورية اليمنية.
كما تشمل اختصاصات المجلس اعتماد سياسة خارجية متوازنة تحقق المصالح الوطنية العليا للدولة وبنائها على أسس الاستقلالية والمصالح المشتركة بما يحفظ سيادة الدولة وأمنها وحدودها.
وضم المجلس شخصيات مدعومة من الإمارات، من بينها رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، الذي أصبح أحد نواب رئيس المجلس.
وبعد هذا الإعلان، قدمت كل من المملكة العربية السعودية والإمارات دعماً عاجلاً للاقتصاد اليمني يقدر بـ 3 مليارات دولار.
ومع ذلك، نشبت خلافات داخل المجلس الانتقالي تطورت إلى أزمة وانقسام مع المجلس الانتقالي الجنوبي الذي يسعى لاستعادة دولة الجنوب قبل وحدة اليمن عام 1990.
وفي نهاية المطاف، بقي المجلس الرئاسي جهة مدعومة من السعودية، يرى في نفسه الجهة الشرعية المسؤولة عن دولة واحدة هي اليمن، فيما يحظى المجلس الانتقالي الجنوبي بالدعم الإماراتي.
أفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، أن الرياض تدعو المكونات الجنوبية كافة "للمشاركة الفعالة في المؤتمر لإيجاد تصور شامل للحلول العادلة للقضية الجنوبية وبما يُلبي تطلعات الجنوبيين المشروعة".
وأكد البيان أن السبيل الوحيد هو "الجلوس على طاولة الحوار لبحث الحلول العادلة للقضية الجنوبية".
صرح مصدر مسؤول برئاسة الجمهورية اليمنية، أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، "استجاب للمناشدة الصادرة عن أبناء، ومكونات المحافظات الجنوبية بعقد مؤتمر جنوبي".
وتقدم العليمي إلى المملكة العربية السعودية، بطلب الاستضافة لهذا المؤتمر في مدينة الرياض، "بما يوفر بيئة مناسبة لحوار جاد ومسؤول يفضي إلى نتائج عملية قابلة للاستدامة".
ويأمل العليمي "أن يضم المؤتمر كافة المكونات والقوى والشخصيات الجنوبية دون استثناء، بمن فيهم مكون المجلس الانتقالي، وبما يعبر عن تنوع الجنوب وتعدديته، ويمنع الإقصاء، أو التهميش، وتكرار مظالم الماضي".
بعد اتهامات سعودية مباشرة لأبوظبي "الشقيقة" بالوقوف خلف تحركات عسكرية في شرق اليمن، وقرارات تصعيدية غير مسبوقة من مجلس الرئاسة القيادي، هل يمكن القول إن خلافاً بين السعودية والإمارات قد ظهر إلى العلن؟
لا يمكن اعتبار ما جرى في اليمن خلال الأسبوع الماضي، حادثاً أمنياً عابراً، بل يمكن القول إنه امتداد لتصدّع داخل تحالف عمره سنوات.
فماذا نعرف عن الخلاف بين السعودية والإمارات في اليمن؟
تُعد حضرموت أكبر محافظات اليمن، وتبعد نحو 794 كيلومتراً عن صنعاء وحوالي 600 كيلومتر عن عدن، وكانت جزءاً أساسياً من الدولة الجنوبية قبل الوحدة عام 1990، حيث طالبت بها جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية باعتبارها ضمن حدودها.
تقع محافظة حضرموت في شرق اليمن على ساحل بحر العرب، وهي أكبر المحافظات مساحةً إذ تغطي أكثر من ثلث مساحة البلاد. يحدها من الشمال المملكة العربية السعودية، ومن الشرق محافظة المهرة، ومن الغرب شبوة ومأرب والجوف، بينما يطل جنوبها على بحر العرب. هذا الموقع جعلها منطقة استراتيجية للتجارة والاتصال عبر البحر.
المكلا هي العاصمة الإدارية للمحافظة، إلى جانب مدن بارزة مثل سيئون وتريم والشحر وشبام. شبام تحديداً تُعرف بعمارتها الطينية الشاهقة التي جعلتها تُلقب محلياً بـ"مانهاتن الصحراء" وأدرجت ضمن مواقع التراث العالمي لليونسكو.
من حيث السكان، يبلغ عددهم أكثر من 1.3 مليون نسمة وفق تقديرات 2014، أي ما يقارب 5% من إجمالي سكان اليمن. يعتمدون على الزراعة، الثروة الحيوانية، وصيد الأسماك، حيث تنتج حضرموت نسبة مهمة من المحاصيل الزراعية مثل التمور والحبوب، إضافة إلى كونها من أبرز مصادر الثروة السمكية في البلاد.
تاريخياً، حضرموت كانت جزءاً من جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (اليمن الجنوبي) قبل الوحدة عام 1990، وهو ما جعلها محوراً في مشروع الوحدة بين الشمال والجنوب. هذا الإرث السياسي ما يزال حاضراً في النقاشات حول مستقبل اليمن.
طبوغرافياً، تتميز حضرموت بتنوع لافت؛ فهي تضم سهولاً ساحلية طويلة بطول يقارب 350 كم، وجبالاً ومرتفعات، إضافة إلى وديان واسعة مثل وادي حضرموت الذي يُعد من أكبر الأودية في الجزيرة العربية. هذا التنوع يمنحها مزيجاً من البيئات الطبيعية بين الصحراء القاحلة والمناطق الزراعية الخصبة.
أفادت قناة اليمن الفضائية بأن قوات درع الوطن التابعة للمجلس الرئاسي، تمكنت من السيطرة على مديرية القطن في محافظة حضرموت؛ بعدما أحكمت قبضتها على عدة مناطق عسكرية ومدنية بمسافة تقدر بنحو 170 كم.
وقال محافظ حضرموت وقائد قوات درع الوطن في المحافظة، سالم الخنبشي، إن قبائل حضرموت بسطت سيطرتها على قيادة المنطقة العسكرية الأولى في مدينة سيئون.
وأشار إلى أن قوات من حلف قبائل حضرموت - بقيادة السلطة المحلية – تمكنت من السيطرة على مديرية ثمود وعقبة عصم، بالإضافة إلى السيطرة على معسكري نحب والعليب.
ولم يصدر تعليق حتى اللحظة من المجلس الانتقالي الجنوبي.
تداولت حسابات على منصات التواصل الاجتماعي مشاهد قالوا إنها لسكان من مدينة سيئون بمحافظة حضرموت، "وهم يُظهرون عن فرحهم" بعد ما أكدوا "انسحاب قوات الانتقالي من المدينة".
وكانت قناة العربية السعودية قد نقلت عن مسؤول السلطة المحلية بسيئون قوله "إن قوات الانتقالي تنسحب من الوادي باتجاه ساحل حضرموت".
وأكد أن المدينة "خالية من قوات الانتقالي باستثناء جيوب محدودة".
ووثقت حسابات على منصات التواصل الاجتماعي، بعد حالات النهب في المدينة لأسلحة وذخائر.
ويقول ناشطون عبر حساباتهم أن الأسلحة التي تعرضت "للنهب" هي من مخلفات قوات المجلس الانتقالي تركتها قبل انسحابها من المدينة.
في المقابل، بثت حسابات موالية للمجلس الانتقالي، صوراً قالوا إنها من مدينة سيئون تظهر أن الحياة تسير بشكل طبيعي في المدينة، دون وجود لقوات عسكرية.
أعرب المجلس الانتقالي الجنوبي عن إدانته الشديدة لما وصفه بـ"العدوان السعودي والحرب العسكرية الخطيرة التي يتعرض لها الجنوب العربي".
وجاء في بيان نشره موقع المجلس الانتقالي الجنوبي أن الطيران السعودي شن غارات جوية تزامنت مع "هجوم عدائي بري نفذته قوات شمالية تابعة لجماعة الإخوان المسلمين"، ما أسفر عن مقتل مدنيين وتدمير البنية التحتية في وادي حضرموت.
وحذر البيان من أن هذا "النهج العسكري" يساعد التنظيمات "الإرهابية" والحوثيين على "استغلال الموقف وإعادة أنشطتها الإرهابية"، كما يعكس محاولات "لفرض الوحدة بالقوة ويعيد إنتاج حروب وغزوات الشمال على الجنوب في 1994م و 2015م".
وأكد البيان على حق شعب الجنوب في الدفاع عن النفس، وحماية أمنهم وكرامتهم، وفق القوانين والأعراف الدولية، داعياً الرأي العام الإقليمي والدولي إلى "الوقف الفوري للأعمال العدائية العسكرية، وحماية المدنيين، واحترام خصوصية الجنوب وإرادة شعبه".
قال وزير الداخلية في الحكومة اليمنية التابعة للمجلس القيادي الرئاسي، إبراهيم حيدان، إن ما جرى في محافظة حضرموت، الجمعة، يندرج في إطار عملية "استلام وتسليم" للمعسكرات، وليس مواجهة عسكرية، وذلك في لقاء تلفزيوني على محطة يمنية.
وأوضح حيدان أن بعض المواقع "رفضت الامتثال" لإجراءات التسليم، مشيراً إلى أنه "جرى التعامل معها بالقوة لضمان تنفيذ العملية".
نقلت قناة اليمن الفضائية التابعة لمجلس القيادة الرئاسي، عن مصدر مسؤول في مكتب رئاسة الجمهورية، أن الرئيس رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، "يتابع على مدار الساعة تطورات الأوضاع في حضرموت ومسار تنفيذ عملية استعادة المعسكرات ضمن القرارات السيادية وبالتنسيق مع تحالف دعم الشرعية لضمان خفض التصعيد وحماية المدنيين".
وأوضح المصدر أن الرئيس اطّلع من محافظ حضرموت وقائد قوات درع الوطن سالم الخنبشي، والقيادات المعنية، "على سير العملية الميدانية والإجراءات المتخذة لضمان تنفيذها وفق أهدافها، وبما يحفظ الأمن والاستقرار ويمنع الانزلاق نحو الفوضى أو الإضرار بالمواطنين".
كما وجه العليمي بالعمل على "تسريع استئناف الرحلات الجوية عبر مطار سيئون وتأمين الخدمات".
قالت الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية إنها عيّنت، الجمعة، محافظ حضرموت، سالم أحمد سعيد الخنبشي، قائداً عاماً لقوات درع الوطن في المحافظة الشرقية، ومنحته كامل الصلاحيات العسكرية والأمنية والإدارية، في خطوة قالت إنها "تهدف إلى استعادة الأمن والنظام".
وأكدت الحكومة أن العملية تستهدف المواقع العسكرية فقط، "ولا تُعد إعلاناً للحرب".
وقد أعلن الخنبشي، أن عملية (استلام المعسكرات) والتي تهدف إلى تسلُم المواقع العسكرية تسليماً سلمياً ومنظماً، وموجّهة حصراً نحو المعسكرات والمواقع العسكرية.
وأكد المحافظ الخنبشي في كلمة له، أن هذه العملية لا تستهدف أي مكون سياسي أو اجتماعي، ولا تستهدف المدنيين، ولا تمس حياة المواطنين أو مصالحهم بأي شكل من الأشكال.
أكّدت دولة الإمارات، الجمعة أنها أنجزت سحب قواتها بالكامل من اليمن، داعيةً إلى التهدئة والحوار.
وقال مسؤول حكومي إن "الإمارات أنهت وجود قواتها المخصصة لمكافحة الإرهاب" في اليمن، مضيفاً أن بلاده "متمسكة بالحوار، وبالتهدئة وبالمسارات التي يدعمها المجتمع الدولي كطريق وحيد للسلام".
وكانت الإمارات قد أعلنت إنهاء وجودها العسكري في اليمن في 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025، بعد توتر علني مع السعودية بشأن دعمها لتحركات المجلس الانتقالي الجنوبي، وطلب المجلس الرئاسي اليمني من أبو ظبي خروج قواتها العسكرية من اليمن خلال 24 ساعة.
دعا المجلس الانتقالي الجنوبي المجتمع الدولي إلى رعاية حوار بين الأطراف المعنية في جنوب اليمن وشماله، بهدف التوصل إلى مسار وآليات تضمن، بحسب تعبيره، "حق شعب الجنوب" ضمن إطار زمني محدد، على أن يترافق ذلك مع إجراء استفتاء شعبي ينظم ممارسة حق تقرير المصير.
وقال المجلس إن هذا المسار "يحقق تطلعات شعب الجنوب بشكل تدريجي وآمن"، معتبراً أنه يوفّر في الوقت نفسه "شريكاً مستقراً ومسؤولاً للشمال خلال المرحلة الانتقالية"، ويقدّم للإقليم والمجتمع الدولي "مساراً سياسياً وقانونياً واضحاً يمكن دعمه والبناء عليه".
وأكد المجلس أن ما وصفه بـ"الإعلان الدستوري" يُعد نافذاً بشكل فوري في حال عدم الاستجابة لدعوة الحوار، أو في حال تعرّض مناطق الجنوب أو قواته لأي هجمات عسكرية، مشدداً على أن "جميع الخيارات تبقى مطروحة" ما لم تؤخذ مطالبه بعين الاعتبار ضمن الإطار الزمني وبمشاركة الأطراف المعنية والمجتمع الدولي.
قال المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، إن ما وصفه بـ"الإعلان الدستوري لدولة الجنوب العربي" يتألف من 30 مادة، تحدد الإطار العام لشكل الدولة ونظام الحكم خلال المرحلة المقبلة.
وبحسب نص الإعلان، تنص مادته الأولى على أن "دولة الجنوب العربي دولة مستقلة ذات سيادة"، ضمن الحدود المعترف بها دولياً لـ"جمهورية اليمن الديموقراطية الشعبية" سابقاً، على أن تكون عدن عاصمة لها، وأن تُعد جزءاً من الأمة العربية والإسلامية، مع اعتماد اللغة العربية لغة رسمية، والإسلام ديناً للدولة، والشريعة الإسلامية مصدراً رئيسياً للتشريع.
وأشار المجلس إلى أن الإعلان الدستوري قُسّم إلى أربعة أبواب، تشمل الأسس العامة للدولة، وهيئات الحكم خلال المرحلة الانتقالية، ومهام هذه المرحلة، إضافة إلى أحكام ختامية.
المصدر:
بي بي سي
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة