آخر الأخبار

إسرائيل تسحب صلاحيات إدارة الحرم الإبراهيمي من بلدية الخليل.. وحماس: "خطوة تهويدية خطيرة"

شارك

وصفت حركة "حماس"، الخميس، قرار إسرائيل سحب صلاحيات التنظيم والبناء في الحرم الإبراهيمي من بلدية الخليل الفلسطينية ومنحها للجنة إسرائيلية، بأنه "خطوة تهويدية خطيرة".

وقالت الحركة إن القرار يستهدف هوية المسجد والهوية العربية والإسلامية لمدينة الخليل وحق الفلسطينيين والمسلمين فيه، مشيرة إلى أنه امتداد لمحاولات إسرائيل فرض السيطرة على المقدسات في الضفة الغربية المحتلة والقدس.

وجاء قرار سحب الصلاحيات بعد أن صدّقت "لجنة التخطيط والترخيص الفرعية" التابعة للإدارة المدنية الإسرائيلية على مشروع "تسقيف صحن الحرم الإبراهيمي".

ووفق تقرير القناة 14 العبرية، فإن المجلس الأعلى للتخطيط في الإدارة المدنية (التابعة للجيش) وافق على سحب صلاحيات التخطيط من بلدية الخليل بدعوى "تسهيل إصدار رخصة بناء لمشروع تسقيف صحن المسجد"، وذلك بعد رفض البلدية طلبات إسرائيلية متكررة لتنفيذ المشروع.

انتهاك صريح لقرار اليونسكو والاتفاقيات التاريخية

وأكّدت "حماس" أن الخطوة "تشكل تحدياً لقرارات منظمة اليونسكو" التي أدرجت الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة في الخليل على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر.

ولفتت إلى أن الجانب الفني والخدماتي في الحرم يُدار تاريخياً من قبل بلدية الخليل ووزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية ولجنة إعمار الخليل، وفق اتفاقية الخليل (بروتوكول إعادة الانتشار لعام 1997)، وهو ما يُلغى عملياً بالقرار الإسرائيلي الجديد.

طالبت "حماس" المجتمع الدولي والمنظمات الأممية، وعلى رأسها اليونسكو، بالتحرك الفوري لوقف ما وصفته بـ"اعتداءات الاحتلال"، والتصدي لمشاريع التهويد التي تستهدف المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين.

مساس مباشر بهوية المكان

من جهته، حذّر مدير المسجد الإبراهيمي، معتز أبو سنينة، من خطورة القرار الإسرائيلي، مبيناً أن "هذه الخطوة تهويدية خطيرة تمسّ بشكل مباشر هوية المسجد الإبراهيمي، والهوية العربية والإسلامية لمدينة الخليل، وحقوق الشعب الفلسطيني والمسلمين فيه".

وأضاف أبو سنينة أن القرارات الإسرائيلة "تتجاهل جميع المواثيق والاتفاقيات الدولية التي تصنّف المسجد الإبراهيمي كموروث حضاري عالمي، ومعترف به من قبل منظمة يونسكو كموقع تراثي إسلامي خالص".

تصعيد ممنهَج منذ اندلاع الحرب على غزة

وفي السياق، أشارت رئيسة بلدية الخليل بالإنابة، ابتسام الشرباتي، إلى أن الحكومة الإسرائيلية تقود "حملة استهداف ممنهجة" لمدينة الخليل، التي تحظى بخصوصية عالية لتشابهها مع القدس المحتلة في وجود تواجد إسرائيلي داخل جزء منها.

وأكدت الشرباتي، في مقابلة مع قناة الجزيرة، أن هذه الحملة تشمل الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة، وقد تكثّفت بشكل كبير جداً منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة قبل عامين، وتزايدت حدّتها منذ سبتمبر/أيلول الماضي.

أضافت الشرباتي أن الحكومة الإسرائيلية "تسعى لتمليك المستوطنين في المدينة عبر وضع يدها على بعض ساحات الحرم الإبراهيمي، وخصوصاً الساحة المفتوحة التي تصل مساحتها إلى 288 متراً مربعاً، بحجة العمل العام".

تقسيم المسجد وانتهاك الترتيبات

يُذكر أن إسرائيل قسّمت المسجد عام 1994 بنسبة 63 بالمئة لليهود و37 بالمئة للمسلمين، عقب مذبحة ارتكبها مستوطن يهودي أسفرت عن مقتل 29 مصلياً فلسطينياً، وفي الجزء المخصص لليهود تقع غرفة الأذان.

ورغم الترتيبات الإسرائيلية الأحادية التي تنص على إغلاق المسجد أمام المسلمين 10 أيام سنوياً خلال مناسبات يهودية، وإغلاقه أمام اليهود 10 أيام خلال مناسبات إسلامية، فإن السلطات الإسرائيلية لم تلتزم بفتحه أمام المسلمين في مناسباتهم منذ بدء الحرب على غزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

ويأتي القرار الجديد بعد أن رفضت السلطات الإسرائيلية، في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، اعتراضاً فلسطينياً على قرار سابق صدر في فبراير/شباط 2025 بنقل صلاحيات إدارة المسجد إلى ما يُسمّى "المجلس الديني اليهودي" في مستوطنة "كريات أربع".

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا