آخر الأخبار

إسرائيل تمنع الماء عن سكان غزة ووزير الصحة البريطاني: أشعر بالعجز والإحباط

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

واصل الاحتلال الإسرائيلي منع إدخال المساعدات الغذائية والدوائية إلى قطاع غزة لليوم الخامس والعشرين، كما يمنع إدخال الوقود مما يؤدي لتوقف محطات تحلية المياه، ويتزامن ذلك مع استمراره في شن غارات على مختلف أرجاء القطاع يكون معظم ضحاياها من الأطفال والنساء.

وقالت المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في القطاع أولغا تشريفكو إن وصول السلع إلى القطاع متوقف منذ 3 أسابيع، وهذه أطول فترة انقطاع منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023. وأضافت للجزيرة أن الأزمة في قطاع غزة تجلت في نقص حاد في الأغذية ومياه الشرب، وتشريد أكثر من مليون شخص.

وفي السياق ذاته، قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بفلسطين إن الفرق الطبية في غزة منهكة وتحتاج إلى حماية ودعم عاجلين. وأضاف أنه تصله تقارير عن تعرض طواقم طبية وسيارات إسعاف ومستشفيات إلى هجمات. وأكد المكتب أنه لا أحد في مأمن ويجب على العالم ألا يتسامح مطلقًا مع الفظائع.

وقالت منظمة أطباء بلا حدود اليوم الأربعاء إن إسرائيل تحظر فعليا الوصول إلى المياه في غزة عن طريق قطع الكهرباء والوقود، داعية للسماح بمرور المساعدات الإنسانية للقطاع الفلسطيني لتجنب مزيد من الخسائر في الأرواح.

إعلان

ونقل البيان عن منسقة المياه والصرف الصحي في غزة لدى المنظمة بولا نافارو قولها "مع الهجمات الجديدة التي أسفرت عن مئات القتلى في أيام قليلة، تواصل القوات الإسرائيلية حرمان سكان غزة من المياه عبر إيقاف الكهرباء ومنع دخول الوقود، وهما من الموارد الضرورية للبنية التحتية للمياه، بما في ذلك تشغيل المضخات".

وأضافت أن العديد من سكان غزة يضطرون إلى شرب مياه غير صالحة للاستخدام، في حين يفتقر البعض الآخر إليها تماما.

وتتوقف محطات تحلية المياه في قطاع غزة عن العمل تباعا بسبب الحصار الإسرائيلي ووقف إدخال الوقود، وتتفاقم الأزمة بعد تدمير الاحتلال أكثر من 85% من مرافق وأصول المياه في القطاع، ليواجه السكان صعوبات جمة في إبعاد شبح العطش الذي يقترب منهم.

في حين قالت منسقة الفريق الطبي لدى أطباء بلا حدود في غزة كيارا لودي، وفق البيان، إن الأمراض الجلدية التي يعانيها الأطفال الفلسطينيون هي نتيجة مباشرة لتدمير قطاع غزة والحصار الإسرائيلي المفروض عليها.

وفوق كل ذلك تعاني مدينة غزة من تراكم ما يزيد على 175 ألف طن من النفايات التي تهدد بانتشار الأمراض والأوبئة بين السكان المدنيين، وفقا لمتحدث باسم بلدية غزة.

شعور بالعجز والإحباط

بدورها، وصفت المقررة الأممية لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيز الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة بأنها إبادة جماعية، وقالت إن "الناس يسمونها حربا لكن هي في الواقع ليست حربا أبدا، إنها إبادة جماعية".

وأضافت أن "الوضع في غزة صعب جدا والناس يتعرضون للقصف يوميا ويمنع إيصال المساعدات إليهم. وأرى أنه يجب تطبيق القانون الدولي لإنقاذ الأرواح في غزة والضفة".

كما عبر وزير الصحة البريطاني ويسلي ستريتنغ عن شعوره بالعجز نتيجة عدم قدرته على منع ما يجري في غزة، مؤكدا أن الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة "غير مبررة ولا تطاق".

إعلان

وأضاف الوزير البريطاني أن الهجمات لا تخدم مصالح إسرائيل ولا يمكن تبريرها على أنها دفاع عن النفس ويجب أن تتوقف، وقال إنه محبط للغاية أن يكون عضوا بحكومة بريطانيا ويشعر بالعجز في مواجهة هذا الصراع المروع.

من جهته، قال المدير العام لوزارة الصحة بقطاع غزة منير البرش، في مقابلة مع الجزيرة، إنّ الاحتلال الإسرائيلي دمر أغلب المرافق الصحية ويمنع دخول الإمدادات من الأدوية والوقود. وأضاف أن الوضع كارثي، وأن نقص الأدوية يؤدي إلى وفاة الجرحى وبعض المرضى أصحاب الأمراض المزمنة.

استهداف الأطفال

كما يفرض إغلاق المعابر مع قطاع غزة حصارا أيضا على جرحى الحرب الذين يبحثون عن بصيص أمل للعلاج.

ومن هؤلاء الجرحى الطفلة جنين قريقع التي أُخرجت من تحت ركام منزلها بعد أن قصفته الطائرات الإسرائيلية شمالي غزة، واستشهد في ذلك القصف عشرات الفلسطينيين.

وتحولت جنين من طفلة مفعمة بالحياة إلى جريحة تبحث عمن يعالجها أو يسمح لها بالمغادرة للعلاج ومواجهة ما تبقى من حياتها بكل ما تركه القصف الإسرائيلي من آثار جسدية ونفسية.

وفي السياق ذاته، قال الجراح اليهودي الأميركي الذي يعمل في غزة مارك بيرلموتر إنه قبل ليلتين أمر الجيش الإسرائيلي فتى يبلغ من العمر 13 عاما وجدته بالخروج من مدينة غزة، وبينما كانا يقودان سيارتهما جنوبا استهدفت مروحيتا أباتشي سيارتهما مما أدى إلى مقتل الجدة على الفور وفقد الطفل ساقيه وذراعه اليمنى "وجريمته كونه فلسطينيا".

ونشر بيرلموتر، في حسابه على منصة إكس، أنه تم إجراء جراحة لفتاة تبلغ من العمر 15 عاما، كانت تقود دراجتها عندما مزقتها مروحية أباتشي أمس الثلاثاء في غزة. وأضاف أن الفتاة ستكون محظوظة إذا احتفظت باثنين من أطرافها بعد 12 ساعة من الجراحة الجماعية.

وفي هذا الصدد، قالت رئيسة قسم السياسات الإنسانية بمنظمة أنقذوا الأطفال أليكساندرا سايح إنّ إصابات أطفال غزة تشمل بتر أطراف وإصابات دماغية خطيرة، وقد يفقدون حياتهم بسبب استمرار الحصار والحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

إعلان

وأضافت المتحدثة أن الأطفال المصابين يواجهون احتمال فقدان حياتهم بسبب منع دخول المساعدات وعدم إجلاء المرضى.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا