ترامب يعلن استثمارات كورية بـ200 مليار دولار في أميركا.. وسيول: لم نوافق على مشروع ألاسكا
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأربعاء خططا لاستثمارات كورية جنوبية بقيمة 200 مليار دولار في مشاريع الطاقة الأمريكية، بينها 54 مليار دولار لمشروع قديم للغاز الطبيعي المسال في ألاسكا قالت سيول إنها لم توافق بعد على الاستثمار فيه.
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأربعاء عن خطط لاستثمارات كورية جنوبية بقيمة 200 مليار دولار (176 مليار يورو) في مشاريع الطاقة داخل الولايات المتحدة، من بينها 54 مليار دولار (47,6 مليار يورو) لمشروع الغاز الطبيعي المسال المخطط له منذ فترة طويلة في ولاية ألاسكا، وهو مشروع قالت سيول إنها لم توافق بعد على الاستثمار فيه.
وكانت كوريا الجنوبية قد وافقت في السابق على استثمار 350 مليار دولار (308 مليار يورو) في الولايات المتحدة وزيادة مشترياتها من الطاقة الأمريكية بموجب اتفاق تجاري أبرم في يوليو 2025 مع ترامب، نصّ على رسوم جمركية بنسبة 15% على الواردات القادمة من الدولة الواقعة في شرق آسيا.
إلى جانب مشروع الغاز الطبيعي المسال في ألاسكا وخط الأنابيب المرافق له، أعلنت إدارة ترامب عن محطة لتوليد الكهرباء بالغاز في ولاية تكساس بقيمة 22,3 مليار دولار (19,6 مليار يورو)، يفترض أن تدعمها كوريا الجنوبية.
"اتفقت الولايات المتحدة وكوريا على البدء في العمل معا على مشروع الغاز الطبيعي المسال في ألاسكا بقيمة 50 مليار دولار"، كتب ترامب على حسابه في "تروث سوشال" الخميس، بتوقيت سيول.
وأضاف: "مشروع ضخم لتوليد الطاقة بالغاز الطبيعي بقيمة 22 مليار دولار وقدرة 6,4 غيغاواط في إنسينال، تكساس. هذا المشروع سيوفر قدرة جديدة وموثوقة هائلة للطاقة في تكساس".
وقالت وزارة التجارة الأمريكية في بيان إن المنشأة في تكساس ستتمتع بقدرة توليد تبلغ 6.472 ميغاواط، وستزوّد بالكهرباء مراكز بيانات تقع أيضا في إنسينال. ومن المتوقع أن تصبح جاهزة للعمل بالكامل بحلول عام 2032.
وأكدت سيول الخميس أن الجانبين يعتزمان "المضي في إنشاء منشأة لتوليد الكهرباء بالغاز الطبيعي بقيمة 22,3 مليار دولار" في تكساس، مخصصة "لتزويد مراكز البيانات المتجاورة بالطاقة".
سيول تضع شروطا للاستثمار
وفي ما يتعلق بمشروع الغاز الطبيعي المسال في ألاسكا، قال الرئيس لي جاي ميونغ الخميس إن سيول ستباشر العمل فيه بشرط أن يكون **مجديا تجاريا** وأن يلتزم بالإجراءات القانونية في كوريا الجنوبية.
وقالت وزارة التجارة الكورية الجنوبية في بيان: "لم يُتخذ أي قرار بعد بشأن ما إذا كان سيتم الاستثمار في المشروع أو بشأن حجم أي استثمار محتمل".
وقال لي الشهر الماضي إن المفاوضات حول هذه المشاريع كانت "معقدة وصعبة للغاية"، مضيفا أنه وجد بعض الشروط "صعبة القبول"، من دون أن يقدّم مزيدا من التفاصيل.
وبعيدا عن مشروعي ألاسكا وتكساس، قال ترامب إن البلدين "يمضيان قدما" في برنامج للطاقة النووية بقيمة 120 مليار دولار (105,7 مليار يورو) لبناء ثمانية مفاعلات كبيرة الحجم في الولايات المتحدة.
وتشمل هذه القيمة 100 مليار دولار (88,1 مليار يورو) لتكاليف البناء و20 مليار دولار (17,6 مليار يورو) للاحتياطيات الطارئة، بحسب وزارة التجارة الأمريكية.
لكن لي قال الخميس إن مشروع الطاقة النووية سيعتمد بدوره على "الجدوى التجارية" لكل مفاعل على حدة.
وأوضحت وزارة التجارة الكورية الجنوبية أن المشاريع في الولايات المتحدة ستُنفّذ "بما يخدم **المصلحة الوطنية**".
خط أنابيب ألاسكا وتحديات في سوق العمل
المشروع في ألاسكا، الذي تقوده مجموعة "غلينفارن غروب" المطوّرة ومقرها نيويورك وهيوستن، يتضمن خط أنابيب بطول 800 ميل (1.300 كيلومتر) لنقل الغاز من منحدر الشمال في ألاسكا إلى منشأة تسييل قرب مدينة أنكوراج للتصدير إلى آسيا.
ورغم أن ألاسكا تنتج النفط منذ عقود، فإن المخاوف البيئية كبحت تاريخيا بعض مشاريع التطوير.
لكن إدارة ترامب إلى حدّ كبير تجاهلت تلك المخاوف، وألغت لوائح كانت تهدف إلى خفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، التي تدفع ظاهرة الاحترار العالمي.
ويواجه توسيع البنية التحتية للطاقة في الولايات المتحدة، كما يتصوره ترامب، نقصا محتملا في اليد العاملة الماهرة، بحسب الخبراء.
وبحسب تقرير صدر الأربعاء عن "تحالف الحرف الماهرة الأمريكية"، وهي منظمة تضم شركات كبرى مثل "فورد" و"بلاكستون" و"نفيديا" وغيرها، تحتاج الولايات المتحدة إلى سد نحو 1,7 مليون وظيفة شاغرة في الحرف الماهرة كل عام حتى عام 2035.
ووجد التقرير أن برامج التدريب الحالية تخرّج فقط 55 عاملا لكل 100 عامل مطلوب.