أعربت وزارة الخارجية الصينية -اليوم الخميس- عن معارضة بكين لأي دولة تسعى إلى تقويض النظام الاقتصادي والتجاري الدولي عبر قواعد تفرضها مجموعات صغيرة، وذلك عقب إعلان الولايات المتحدة عن خطة لتشكيل تكتل تجاري تفضيلي من الحلفاء يختص بالمعادن الحرجة (النادرة).
وقال لين جيان المتحدث باسم الوزارة في مؤتمر صحفي دوري إن "الحفاظ على أوضاع تجارية دولية منفتحة وشاملة ومفيدة للجميع يصب في مصلحة جميع الدول"، مؤكدا رفض بكين لأي إجراءات قد تقوض هذه المبادئ.
وأضاف أن جميع الأطراف تتحمل مسؤولية الاضطلاع بدور بناء في الحفاظ على استقرار وأمن سلاسل الإنتاج والإمداد العالمية للمعادن الحيوية.
كان جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي كشف -أمس الأربعاء- عن خطة لحشد دول "حليفة" لإنشاء تكتل تجاري للمعادن النادرة يهدف إلى مواجهة سيطرة الصين على السوق العالمية لتلك المعادن.
وذكر فانس، في اجتماع وزاري بوزارة الخارجية الأمريكية، أن الهدف يشمل إرساء نظام يضع حدا أدنى لأسعار المعادن النادرة لتعزيز الوصول إليها، مشيرا إلى أن عددا من الدول انضمت بالفعل إلى الخطة.
وتسعى إدارة الرئيس دونالد ترمب إلى تشكيل تكتل تستخدم أداة التعريفات الجمركية للحفاظ على حد أدنى للأسعار والتصدي -بحسب وصفها – لتكتيك الصين الذي يتضمن إغراق الأسواق بأسعار منخفضة لإضعاف المنافسين المحتملين.
وأعلنت واشنطن أيضا عن خطط لإطلاق أول احتياطي استراتيجي أمريكي من المعادن الحيوية بدعم تمويل أولي يبلغ 10 مليارات دولار من بنك التصدير والاستيراد الأمريكي، بالإضافة إلى نحو 1.67 مليار دولار من رأس مال خاص.
جاءت التحركات الأمريكية بعد أن فرضت الصين قيودا على تصدير المعادن النادرة ردا على إجراءات واشنطن في الحرب التجارية التي طالت دولا عدة، بينها حلفاء أمريكا التقليديون.
وشهدت القوتان العالميتان هدنة لمدة عام بعد لقاء بين الرئيس ترمب والرئيس الصيني شي جين بينغ في أكتوبر/تشرين أول الماضي، حيث اتفقا على تخفيف الرسوم الجمركية وتشديد القيود على المعادن النادرة؛ إلا أن القيود الصينية تظل أشد مما كانت عليه قبل تولي ترمب منصبه في يناير/كانون الثاني 2020.
وتُستخدم المعادن النادرة في صناعات عديدة من محركات الطائرات إلى الهواتف الذكية والطاقة المتجددة والتقنيات الرقمية والصناعات الدفاعية، وتسيطر الصين على سوق هذه المكونات الأساسية للمنتجات عالية التقنية بنسبة 70% من الإنتاج العالمي لهذه المعادن و90% من القدرة على معالجتها.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة