في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تُعَد حقول النفط والغاز بشمال شرقي سوريا من الأهم في البلاد، إذ تتركز في محافظتي الحسكة ودير الزور، وتشكّل العمود الفقري لإنتاج الطاقة السوري.
وخلال سنوات الحرب، خرجت هذه الحقول عن سيطرة الدولة وتناوبت عليها قوى مختلفة، ثم عادت أخيرا إلى إدارة الدولة عقب دخول الجيش الحكومي المنطقة وانسحاب قوات سوريا الديمقراطية منها، وهو ما يعوّل عليه سكان المنطقة لتحسين الخدمات فيها.
وتعيش قرى وبلدات في ريفي الحسكة ودير الزور شمال شرقي سوريا أوضاعا معيشية صعبة، رغم قربها من آبار النفط والغاز، إذ يعاني الأهالي غيابا شبه كامل للبنية التحتية والخدمات الأساسية.
وبحسب مراسل الجزيرة منتصر أبو نبوت، فإن البيوت الطينية تنتشر في قرى المنطقة التي تفتقر إلى خدمات المياه والكهرباء والطرق، في مشهد يعكس تناقضا صارخا بين الثروة النفطية القريبة وحياة الفقر التي يعيشها السكان.
يقول أبو هاني -وهو أحد سكان ريف الحسكة- إن آبار النفط لا تبعد سوى 200 متر عن أراضيهم، لكنهم محرومون من الاستفادة منها حتى في أبسط الاحتياجات مثل الوقود والغاز، مما يضطرهم إلى استخدام وسائل بدائية للتدفئة والطهي، تتسبب في أضرار صحية لأطفالهم.
ولا يُعَد هذا الواقع استثناء، إذ تشترك عشرات القرى بريفي الحسكة ودير الزور في ظروف مماثلة، وسط تهميش ممتد منذ عقود، وغياب لأي مشروعات تنموية أو دعم إنساني حقيقي، رغم النشاط المستمر في الحقول المجاورة.
ومع عودة عشرات الآبار إلى سيطرة الدولة السورية، يأمل الأهالي أن تنعكس هذه الثروة على حياتهم عبر تحسين الخدمات والبنية التحتية.
وتشير السلطات المحلية إلى وجود نقاشات لإصلاح بعض الطرق الحيوية في دير الزور والحسكة، لكن السكان يؤكدون أن المطلوب يتجاوز الترقيعات المؤقتة إلى مشروعات تنموية شاملة تنهي سنوات الحرمان.
وبين مشاهد ألسنة اللهب المتصاعدة من حقول النفط ونيران المواقد في بيوت الطين، يبقى الأمل قائما لدى سكان هذه المناطق بأن تتحول ثروات أرضهم يوما ما إلى تحسين حقيقي لواقعهم المعيشي بعد عقود من التهميش.
المصدر:
الجزيرة