في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

توفيت صباح اليوم الجمعة المحامية والنائبة البرلمانية أماني أبو سحلي، عضو مجلس النواب عن محافظة قنا، إثر تعرضها لوعكة صحية مفاجئة.

ولم تكن أماني أبو سحلي محامية ونائبة برلمانية فحسب، بل ارتبط اسمها لسنوات بجهود المصالحة وإنهاء الخصومات الثأرية في مدينة فرشوط بمحافظة قنا، حيث سعت إلى وقف نزيف الدم بين عائلتها وعائلة أخرى، رغم الصعوبات التي واجهت جهودها في البداية.

مأساة شخصية تحولت إلى رسالة للسلام

تحولت حياة أماني بشكل جذري بعد مقتل نجلها الأكبر ساهر أثناء توجهه إلى المدرسة عام 2015، في خضم خصومة ثأرية بين عائلتي "السحالوة" و"المخالفة".

وبحسب الرواية المتداولة عن الواقعة، رفضت أماني الانسياق وراء دعوات الثأر والانتقام، وناشدت أفراد عائلتها عدم الرد على مقتل نجلها، قائلة لهم: "الصلح آتٍ آتٍ.. كلكم أولادي ومعنديش استعداد أضحي بحد تاني".

وقبل الحادث، كانت الخصومة بين العائلتين قد أسفرت عن سقوط عدد من القتلى، رغم محاولات سابقة لإتمام الصلح. وبعد مقتل نجلها، واصلت أماني وزوجها، النائب الراحل حمزة أبو سحلي، جهود التهدئة والتنسيق لإتمام المصالحة.

"صعيد بلا ثأر".. مبادرة نسائية للمصالحة

امتدت جهود أماني أبو سحلي إلى خارج نطاق عائلتها، إذ أطلقت مبادرة "صعيد بلا ثأر"، ولجنة للمصالحات الثأرية النسائية، واعتمدت على التواصل المباشر مع النساء في العائلات المتنازعة، للتوعية بخطورة الثأر وتشجيع الاحتكام إلى القانون ومؤسسات الدولة.

وجاءت المبادرة انطلاقًا من رؤيتها بأن للمرأة دورًا مهمًا في تهدئة النزاعات داخل العائلات، والعمل على منع انتقال دائرة العنف والثأر إلى أجيال جديدة.

المصدر: المصري اليوم