تحولت لجان الثانوية العامة في مختلف المحافظات المصرية، اليوم السبت، إلى ساحات احتفال فور انتهاء آخر امتحانات العام الدراسي، إذ علت الهتافات والزغاريد وتبادل الطلاب التهاني والتقطوا الصور ومقاطع الفيديو، في مشاهد اعتاد المصريون رؤيتها مع إسدال الستار على أحد أكثر المواسم الدراسية إثارة للقلق.
وقال الخبير التربوي تامر شوقي، في تصريحات محلية، إن مظاهر الاحتفال المبالغ فيها تعكس حجم التوتر الذي يعيشه الطلاب، موضحا أن الثانوية العامة تحولت لدى كثير من الأسر إلى "معركة مصيرية"، وهو ما يضاعف الضغوط النفسية الواقعة على الطلاب قبل الامتحانات وأثناءها.
ولم يقتصر الحديث عن الضغوط النفسية على تحليلات الخبراء، بل تصاعد أيضا مع وقوع حوادث وفاة لطلاب أثناء موسم الامتحانات، أثارت تعاطفا واسعا وأعادت النقاش بشأن كلفة هذه المرحلة على الطلاب وأسرهم.
وتناقلت وسائل إعلام مصرية نبأ وفاة الطالبة نهى بلال شرف الدين (18 عاما)، إثر أزمة قلبية مفاجئة قبل ساعات من أداء آخر امتحانات الثانوية العامة.
كما شهدت محافظة الشرقية حادثة أخرى في الموسم نفسه، بعدما توفيت الطالبة جنى هاني إبراهيم إثر تعرضها لتوقف مفاجئ في عضلة القلب عند أداء امتحان اللغة العربية، في واقعة أثارت حالة من الحزن الواسع.
ويرى مختصون أن هذه الوقائع، إلى جانب مشاهد الفرح العارمة التي أعقبت انتهاء الامتحانات، تعكس حجم العبء النفسي الذي يرافق مرحلة الثانوية العامة في مصر، مما يفتح باب النقاش مجددا حول أهمية توفير دعم نفسي للطلاب، وتخفيف الضغوط الأسرية والمجتمعية المرتبطة بهذه المرحلة، بالتوازي مع الاهتمام بالتحصيل الدراسي.
المصدر:
الجزيرة