أصيب 10 أشخاص على الأقل بجروح إثر هجوم لأسماك البيرانا أثناء السباحة في نهر باراغواسو ببلدية إياكو في ولاية باهيا شمال شرقي البرازيل، مما دفع السلطات المحلية إلى إغلاق الموقع أمام الزوار واتخاذ إجراءات احترازية عاجلة.
وأفادت وسائل إعلام محلية وغربية بأن الحادث وقع في منطقة تعد من الوجهات الشعبية للسكان والسياح، خاصة أثناء عطلات نهاية الأسبوع وفترات ارتفاع درجات الحرارة. وتشير التقارير المحلية إلى أن ما يصل إلى 2000 شخص يتوافدون يوميا إلى موقع الهجمات في عطلات نهاية الأسبوع والأعياد.
وأظهرت صور متداولة مصابين يتلقون إسعافات أولية لجروح في أقدامهم وقد غطتها ضمادات ملطخة بالدماء، ونقلت على إثرها الحالات إلى مراكز صحية قريبة.
وأعلنت بلدية إياكو حظر السباحة مؤقتا في الجزء المتضرر من النهر، مع نصب لافتات تحذيرية لتنبيه السكان والزوار على مخاطر الاقتراب من المياه، كما أكدت السلطات أن الإصابات غير خطيرة، لكنها استدعت تدخلا طبيا فوريا.
ونقلت صحيفة ديلي ميل (Daily Mail) عن مسؤولين محليين قولهم إن دراسة فنية وبيئية ستجرى للوقوف على أسباب تغير سلوك أسماك البيرانا، واصفين الحادثة بأنها "غير مألوفة" في المنطقة، رغم انتشار هذا النوع من الأسماك في النهر.
وفي بيان نسب إلى أحد الأكشاك التجارية الواقعة على ضفاف النهر، أكد القائمون عليه أنهم بادروا إلى مساعدة المصابين فور وقوع الحادث، ووجهوا الزبائن إلى مغادرة المياه، قبل إغلاق الموقع مبكرا وتعليق بعض الخدمات إلى حين اتضاح نتائج التحقيقات.
من جهته، قال خبير بيئي لمحطة تلفزيونية محلية إن وجود أسماك البيرانا في نهر باراغواسو أمر شائع، لكن هجماتها على البشر نادرة، مرجحا أن يكون ارتفاع درجات حرارة المياه ونقص الغذاء من العوامل التي قد تدفعها إلى سلوك عدواني.
وتأتي هذه الواقعة في سياق حوادث متفرقة شهدتها بعض المناطق في البرازيل في السنوات الماضية، إذ سجلت إصابات متفرقة نتيجة هجمات لأسماك البيرانا، مما دفع السلطات في كل مرة إلى فرض قيود مؤقتة على السباحة وتشديد التحذيرات، خصوصا في المناطق السياحية المكتظة.
وفي ديسمبر/كانون الأول، توفيت طفلة صغيرة في هجوم لسمكة بيرانا بعد أن ابتعدت عن منزلها المطل على النهر وسقطت في الماء.
المصدر:
الجزيرة