ستقلص شركة نينتندو اليابانية إنتاج جهاز ألعاب سويتش 2 بعد أن تراجع الطلب على جهاز الألعاب الذي يبلغ سعره 450 دولارًا عن توقعات الشركة خلال موسم العطلات في نهاية العام، لا سيما في الولايات المتحدة.
وتخطط الشركة لإنتاج 4 ملايين وحدة من جهاز ألعابها الرائد هذا الربع، أي أقل بمقدار الثلث من ال 6 ملايين وحدة التي كانت تخطط لإنتاجها في الأصل، وفقًا لمصادر مطلعة على الأمر.
ومن المقرر أن يستمر خفض معدل الإنتاج في أبريل، بحسب ما نقله تقرير لوكالة بلومبرغ عن المصادر، اطلعت عليه "العربية Business".
وبعد إطلاق قياسي في شهر يونيو، فشلت مبيعات سويتش 2 في تلبية التوقعات المرتفعة لإدارة "نينتندو". ورغم استمرار الطلب القوي في اليابان على نسخة أقل سعرًا لكنها غير مربحة، فإن المبيعات في الولايات المتحدة لم تحقق مستوى النجاح المستمر نفسه.
وتراجعت أسهم "نينتندو" بنسبة تصل إلى 6.3% في طوكيو، مسجلةً أكبر انخفاض لها خلال جلسة تداول واحدة منذ 4 فبراير. وهبط السهم مؤقتًا إلى 8,835 ينًا يابانيًا، متخليًا عن جميع المكاسب التي حققها في وقت سابق من هذا الشهر مدفوعًا بالنجاح المفاجئ للعبة بوكيمون بوكوبيا الجديدة، قبل أن يقلص بعض خسائره.
ولم يدفع النجاح الذي حققته لعبة بوكيمون بوكوبيا الإدارة إلى تسريع إنتاج جهاز سويتش 2 مرة أخرى. وبدلًا من ذلك، تنتظر الشركة لمعرفة ما إذا كانت اللعبة الناجحة وغيرها من الألعاب الجديدة ستتمتع بالقدر الكافي من الاستمرارية لتبرير زيادة الإنتاج، وفقًا لمصادر مطلعة.
وقال أمير أنور زاده، استراتيجي الأسهم اليابانية في شركة أسيمتريك أدفايزرز: "يُعد هذا النقص في الأجهزة في عامها الأول، خلال موسم الأعياد الرئيسي، خبرًا سيئًا للغاية"، مضيفًا: "من الواضح أن تشكيلة الألعاب كانت ضعيفة، على الأقل حتى وقت قريب مع ظهور بعض الأمل في بوكيمون".
وأشارت المصادر المطلعة إلى أن خفض الإنتاج لن يؤثر على قدرة "نينتندو" على تحقيق متوسط تقديرات المحللين ببيع نحو 20 مليون وحدة خلال السنة المالية المنتهية هذا الشهر.
ويواجه جهاز سويتش 2 أيضًا ضغوطًا تتعلق بالتكاليف، بما في ذلك ارتفاع أسعار رقائق الذاكرة الذي أثر سلبًا على مصنعي الإلكترونيات في جميع أنحاء العالم.
ورغم أن ارتفاع تكلفة أشباه الموصلات دفع "نينتندو" إلى التفكير في رفع سعر الجهاز -كما ذكرت بلومبيرغ الشهر الماضي- فلم يكن له دور في قرار خفض الإنتاج. وأوضحت المصادر أن خفض الإنتاج مدفوع بتباطؤ الطلب من المستهلكين.
قد يدفع هذا الزخم الأضعف من المتوقع "نينتندو" إلى اتخاذ خطوات لتحفيز الطلب، مثل طرح إصدارات جديدة من الجهاز.
ويُعد العام الثاني لأي جهاز ألعاب في السوق حاسمًا لنجاحه على المدى الطويل، حيث تجذب قاعدة المستخدمين المتنامية المطورين، مما يخلق حلقة إيجابية تجذب المزيد من اللاعبين.
مع بيع 17.37 مليون وحدة العام الماضي منذ إطلاقه في 5 يونيو، يُعدّ جهاز سويتش 2 أنجح إطلاق لجهاز ألعاب في تاريخ شركة نينتندو اليابانية، ومقرها كيوتو.
ومع ذلك، لا تزال الشكوك قائمة حول قدرة الشركة، مبتكرة سلسلة ألعاب ماريو بروس، على إنتاج ألعاب تبقي المستهلكين مقبلين على شراء جهازها، في ظل اشتداد المنافسة من شركات منافسة مثل سوني.
وقد أقرت "نينتندو" بانخفاض الطلب، حيث قال رئيسها، شونتارو فوروكاوا، خلال مكالمة هاتفية لمناقشة الأرباح في 3 فبراير، إن "المبيعات في الخارج كانت أضعف قليلًا من المتوقع". وقد تجاوزت المبيعات في اليابان التوقعات، مدعومة بإصدار محلي بسعر 49,980 ين (324 دولارًا).
انخفضت أسهم نينتندو بنسبة 40% خلال الأشهر الستة المنتهية في منتصف فبراير، مع تزايد المخاوف بشأن ألعابها ونجاح جهاز سويتش 2 على المدى الطويل. وفي هذا الشهر، استعادت الأسهم بعض خسائرها بعد النجاح الكبير الذي حققته لعبة بوكيمون بوكوبيا، حيث بيع منها أكثر من مليوني وحدة في أربعة أيام فقط.
عادةً ما تبدأ "نينتندو" كل سنة مالية بتوقعات متحفظة لمبيعات الأجهزة، ثم ترفعها تدريجيًا مع ازدياد الزخم، لا سيما بعد الربع الثالث الذي يشهد موسم التسوق الحاسم في نهاية العام.
وبالنسبة للسنة المالية الحالية التي تنتهي في مارس، توقعت الشركة مبدئيًا مبيعات 15 مليون وحدة من سويتش 2، ثم رفعت هذا الهدف إلى 19 مليون وحدة في أوائل نوفمبر بعد الإطلاق القوي.
لكن "نينتندو" أبقت على التوقعات دون تغيير عند إعلانها عن أرباح الربع الثالث في فبراير -وهي مرحلة من الدورة المالية دأبت فيها على رفع التوقعات إذا كان الأداء متوافقًا مع الخطة الداخلية. يشير هذا القرار إلى أن المبيعات ربما لم ترقَ إلى مستوى التوقعات خلال فترة العطلات.
ويبدو أيضًا هدف الـ 19 مليون وحدة متحفظًا مقارنة بمتوسط تقديرات المحللين البالغ حوالي 20 مليون جهاز مباع. رغم أن خطة الإنتاج المعدلة ستُمكن "نينتندو" من تحقيق تلك التوقعات، فإن قرار تقليص الإنتاج يشير إلى أن الشركة كانت تستعد مسبقًا لطلب أقوى مما تشهده حاليًا.
المصدر:
العربيّة