كشفت شركة Matrix الصينية الناشئة عن روبوتها البشري الجديد MATRIX-3، وهو الجيل الثالث من منصتها للروبوتات الشبيهة بالإنسان، في خطوة وُصفت بأنها قفزة نوعية في مجال الذكاء الاصطناعي الفيزيائي.
الروبوت الجديد لا يمثل تحديثًا تدريجيًا فحسب، بل هو إعادة تصميم شاملة على مستوى الخوارزميات والعتاد والتطبيقات، بهدف نقل الروبوتات البشرية من تنفيذ المهام الجامدة إلى التفاعل الذكي والمتكيف مع العالم الحقيقي.
وبحسب الشركة، جرى تصميم MATRIX-3 كنظام آمن ومستقل وقابل للتعميم بدرجة عالية، يجمع بين الاستشعار الحيوي، والحركة الطبيعية الشبيهة بالبشر، والقدرة على الإمساك الدقيق، ونواة إدراكية جديدة تدعم التعلم دون تدريب مسبق، ما يفتح الباب لاستخدامه خارج المصانع، في البيئات التجارية والطبية وحتى المنزلية.
تسوق "Matrix" روبوتها الجديد باعتباره مرحلة متقدمة في تطور الذكاء الاصطناعي الفيزيائي، حيث يستطيع تنفيذ مهام معقدة بطريقة أقرب إلى البشر، مع التكيف مع الظروف المحيطة بدل الاعتماد على أوامر مبرمجة مسبقًا، بحسب تقرير نشره موقع "interestingengineering" واطلعت عليه "العربية Business".
وقال آلن تشانغ، الرئيس التنفيذي للشركة، إن فلسفة MATRIX-3 تقوم على دمج الذكاء الآلي في المساحات البشرية بأكبر قدر ممكن من الطبيعية والأمان.
ويعتمد الروبوت على تصميم حيوي متطور يمنحه ما يشبه "الجلد" و"حاسة اللمس"، إذ يغطي هيكله نسيج مرن ثلاثي الأبعاد يحاكي الأنسجة الحيوية، ويضم شبكة استشعار موزعة قادرة على امتصاص الصدمات ورصد قوى التلامس في الوقت الحقيقي، ما يعزز السلامة أثناء التفاعل المباشر مع البشر.
كما يتضمن النظام الإدراكي مزيجًا من مستشعرات لمسية عالية الحساسية في أطراف الأصابع، قادرة على رصد ضغوط منخفضة جدًا، مع نظام رؤية متقدم مدعوم بنموذج إدراك مكاني واسع النطاق.
ويتيح هذا الدمج للروبوت تقييم خصائص المواد وشكل الأجسام وثبات القبضة، والتعامل بثقة مع الأشياء الهشة أو المرنة.
يمثل MATRIX-3 نقلة مهمة في مجال الحركة والتحكم، بفضل يد ذكية جديدة بـ27 درجة حرية تحاكي تشريح اليد البشرية، وتعتمد على نظام تحريك خفيف الوزن يعمل بالكابلات، ما يمنحها سرعة ودقة عاليتين.
هذا التصميم يمكن الروبوت من استخدام الأدوات التقليدية، وتشغيل أجهزة دقيقة، والتعامل مع مواد لينة مثل الأقمشة.
أما الحركة الكاملة للجسم فتعتمد على نمط مشي بشري طبيعي جرى توليده باستخدام نموذج تحكم عام درّب على بيانات واسعة لحركات البشر.
وتوفر المحركات الخطية المدمجة كثافة طاقة عالية مع ضجيج منخفض، ما يدعم توازنًا ثابتًا وحركة سلسة ومنسقة للجسم بالكامل.
في قلب هذه القدرات تقف نواة إدراكية جديدة طورتها وحدة الذكاء في الشركة، تعتمد على بنية شبكات عصبية خاصة تتيح التعميم دون تدريب مسبق.
ويعني ذلك أن MATRIX-3 يمكنه فهم المبادئ الفيزيائية الأساسية وتنفيذ مهام جديدة انطلاقًا من أوامر لغوية طبيعية، دون الحاجة إلى تدريب مخصص لكل مهمة.
ومن خلال نظام تحكم ذكي شامل، يستطيع الروبوت التخطيط للإمساك بالأجسام، وضبط القوة لحظيًا، وتجنب العوائق، بالاعتماد على تنسيق دقيق بين الرؤية وحركة اليد.
ورغم أن العروض المتاحة حتى الآن تقتصر على مقاطع فيديو، ولم تُتحقق القدرات ميدانيًا بشكل مستقل، فإن مستوى السلاسة في الحركة وحساسية اليدين، إذا ثبت في الاستخدام الواقعي، قد يمثل اختراقًا حقيقيًا في عالم الروبوتات البشرية.
وأعلنت "Matrix" عن برنامج وصول مبكر لشركاء مختارين من القطاع الصناعي، على أن تبدأ التجارب الميدانية الأولية منتصف عام 2026.
المصدر:
العربيّة