بدأت ملامح الفصل الأخير من مسيرة النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي مع منتخب بلاده تتضح، في وقت يستعد فيه المدرب ليونيل سكالوني لمهمة صعبة تتمثل في الإشراف على مرحلة انتقالية للمنتخب بعد واحدة من أعظم الفترات في تاريخه الحديث.
وبينما تتشكل تفاصيل وداع ميسي، كشف سكالوني عن أمر واحد كان يتمنى لو سار بصورة مختلفة خلال الفترة التي جمعته بالنجم الأرجنتيني.
وأعلن الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم برنامج المنتخب لخوض 3 مباريات ودية، إذ يواجه بوليفيا في 30 سبتمبر/أيلول، وبوركينا فاسو في 3 أكتوبر/تشرين الأول، ثم بنين في 6 من الشهر نفسه.
ويُتوقع أن تشكل المباراة الأخيرة، المقررة على ملعب "مونومنتال" في العاصمة بوينس آيرس، مناسبة الوداع التي انتظرها المشجعون الأرجنتينيون للنجم البالغ من العمر 39 عاما.
وضم سكالوني ميسي إلى قائمة المنتخب خلال فترة التوقف الدولي المقبلة، في خطوة تمهد لظهوره المتوقع للمرة الأخيرة بالقميص الشهير ذي اللونين الأزرق والأبيض.
ويُنتظر أن يخوض قائد الأرجنتين مواجهة بنين يوم 6 أكتوبر/تشرين الأول، وسط استعدادات الاتحاد الأرجنتيني لتنظيم احتفالية خاصة تكريما له.
ويأتي هذا الموعد بعد مسيرة دولية امتدت أكثر من عقدين، يرحل ميسي في نهايتها عن المنتخب وهو الهداف التاريخي وصاحب أكبر عدد من المشاركات، بعدما قاده إلى التتويج بكأس العالم 2022، وكوبا أمريكا عامي 2021 و2024.
وفي خضم الاستعدادات للاحتفاء بمسيرة ميسي، قدّم سكالوني تأملا شخصيا في علاقته بالنجم الأرجنتيني، معترفا بأنه كان يتمنى لو أتيحت له فرصة تدريبه في المراحل الأولى من مسيرته.
وفي تصريحات لقناة "تي واي سي سبورتس"، قال مدرب الأرجنتين "ميسي في عمر 22 أو 23 عاما كان لاعبا فريدا من نوعه. لقد لعب جيدا معنا أيضا، لكنني كنت أتمنى لو دربته عندما كان صغيرا. لقد كان فريدا، وما زال فريدا".
وتعكس تصريحات سكالوني مدى تقديره للنسخة التي قدمها ميسي في بدايات العشرينيات من عمره. فعندما تولى المدرب قيادة المنتخب الأرجنتيني عام 2018، كان ميسي قد أصبح بالفعل نجما عالميا بارزا، وهو ما يعني أن سكالوني لم تُتح له فرصة العمل مع اللاعب في سنوات المراهقة وبدايات العشرينيات، حين كان يلفت الأنظار مع برشلونة وعالم كرة القدم.
وتحدث سكالوني أيضا عن فلسفته في التعامل مع ميسي وزملائه، موضحا أن أولويته خلال فترة عمله كانت توفير الأجواء المناسبة التي تسمح لهم بتقديم أفضل مستوياتهم.
وأضاف "لقد شعر بالراحة معنا. وضعنا كل ما كان متاحا لدينا من أجل ضمان شعوره هو، وكذلك جميع اللاعبين الآخرين، بالراحة".
وأصبحت هذه العلاقة عنصرا محوريا في نجاح الأرجنتين تحت قيادة سكالوني، إذ تمكن ميسي أخيرا من رفع كأس العالم عام 2022، كما تُوج المنتخب خلال الفترة نفسها بلقبي كوبا أمريكا و"فيناليسيما".
وأسهمت هذه الشراكة أيضا في تغيير مسار قصة ميسي الدولية، بعدما واجه لسنوات انتقادات حادة بسبب إخفاقات المنتخب. وتحول اللاعب -الذي تعرض في السابق لضغوط كبيرة على خلفية عدم تحقيق الأرجنتين الألقاب- إلى قائد قاد بلاده في نهاية المطاف إلى أعظم إنجازاتها.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة