يجد برشلونة نفسه في وضع غير معتاد مع اقتراب انطلاق الموسم الجديد، بعدما أصبح الفريق من دون مهاجم صريح من لاعبي الفريق الأول عقب رحيل البولندي روبرت ليفاندوفسكي والإسباني فيران توريس.
وانتهى عقد ليفاندوفسكي مع النادي الكتالوني بنهاية الموسم الماضي، في حين رحل توريس أمس إلى سان جيرمان.
ووفق صحيفة موندو ديبورتيفو، لا يزال الأرجنتيني خوليان ألفاريز مهاجم أتلتيكو مدريد الهدف الأبرز لبرشلونة في سوق الانتقالات، لكن حتى إتمام الصفقة -إن حدثت- يملك المدرب الألماني هانسي فليك عددًا من الخيارات الداخلية لسد هذا الفراغ.
يعد المصري حمزة عبد الكريم حاليا المهاجم الصريح الوحيد الموجود ضمن محيط الفريق الأول.
وحصل اللاعب (18 عاما) على فرصة المشاركة في فترة الإعداد بعد تطوره مع فريق الشباب ومشاركته في كأس العالم، ثم عزز فرصه بعدما سجل هدفين خلال المباراة الودية أمام برمنغهام سيتي.
وسيتوقف استمرار عبد الكريم مع الفريق الأول على شكل قائمة برشلونة النهائية، إذ قد يقرر النادي الإبقاء عليه ضمن خيارات فليك أو مواصلة تطويره مع أحد فرق النادي الأخرى.
بعيدًا عن عبد الكريم، سيكون على فليك اللجوء إلى حلول أقل تقليدية لتعويض غياب المهاجم الصريح.
وسبق أن لعب داني أولمو في مركز المهاجم الوهمي، بينما بدأ لامين جمال يحصل على تجارب أكثر في المناطق الهجومية المركزية.
وكشف فليك خلال فترة الإعداد أن جمال (19 عاما) قادر على التأقلم مع هذا المركز، كما شارك اللاعب بالفعل مهاجما وهميا خلال بعض المباريات التدريبية.
كما جرى استخدام إبريما تونكارا وشين كلويفرت في مركز المهاجم الوهمي، لكن الأخير عاد حاليا إلى فريق برشلونة الرديف.
أما تونكارا (16 عاما) الذي لا يزال ضمن تدريبات الفريق الأول، فقد يحصل بدوره على فرصة لشغل مركز المهاجم الوهمي في بعض المناسبات.
وتمنح صفقتا الجناحين الجديدين أنتوني غوردون وكريم أدييمي فليك خيارين إضافيين في الخط الأمامي.
وسبق لغوردون أن لعب في مركز هجومي مركزي خلال فترته مع نيوكاسل يونايتد، ويمكن لسرعته أن تمنح برشلونة أسلوبا مختلفا في مركز رأس الحربة، خصوصا عندما يرغب فليك في استغلال المساحات خلف دفاعات المنافسين بدلا من الاعتماد على مهاجم ثابت.
أما أدييمي فيجيد التحرك عبر مراكز الخط الأمامي، وسبق له اللعب في مركز المهاجم، رغم أنه لا يعد مهاجما صريحا بطبيعته.
تمنح مرونة فليك التكتيكية برشلونة عدة حلول مؤقتة إلى حين التعاقد مع مهاجم جديد، إذ يستطيع المدرب الاعتماد على لامين جمال أو أولمو أو غوردون أو أدييمي في مركز متقدم بحسب طبيعة المنافس والمباراة.
وقد يمنح اللعب من دون مهاجم صريح برشلونة مزيدا من المرونة، وربما يجعل خطه الهجومي أكثر صعوبة في الرقابة، في ظل الحركة المستمرة للاعبيه.
لكن هذه الخيارات تبقى حلولًا بديلة، وليست بدائل حقيقية لمهاجم صريح.
فأبرز نقاط قوة لامين جمال حاليًا تتمثل في منحه الحرية للتحرك وصناعة اللعب، وليس تحمله مسؤولية قيادة خط الهجوم طوال الموسم.
كما أن غوردون وأدييمي يقدمان أفضل مستوياتهما عندما ينطلقان من الأطراف.
لذلك تظل مساعي برشلونة للتعاقد مع مهاجم جديد، وفي مقدمتهم جوليان ألفاريز، أولوية قبل إغلاق سوق الانتقالات الصيفية، وإن كان حسم الصفقة يتوقف بدرجة كبيرة على موقف أتلتيكو مدريد خلال الأسابيع المقبلة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة