آخر الأخبار

ما اقتراح إنفانتينو لخصخصة كأس العالم ولماذا ترفضه الاتحادات الكبرى؟

شارك

يتمثل اقتراح رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، في خطة تجارية ضخمة تهدف إلى "خصخصة" جزئية للأنشطة التجارية للمنظمة العالمية وفي مقدمتها بطولة كأس العالم، وذلك عبر إدخال مستثمرين خواص من خارج منظومة كرة القدم للمرة الأولى في تاريخها.

وفيما يلي تفاصيل هذا المقترح المثير للجدل، وأرقامه، وشروطه، وأسباب اشتعال الأزمة حوله:

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 بعد انتكاسة المونديال.. هل خسرت الأرجنتين قوتها الناعمة؟
* list 2 of 2 "لإثراء نفسه وأصدقائه".. يويفا يهاجم فيفا ويرد على العرض المليوني لخصخصة المونديال end of list

1. جوهر المقترح: تأسيس شركة تجارية عملاقة

الكيان الجديد: إنشاء شركة تابعة ومستقلة تجاريا تحمل اسم "فيفا فوروارد إنتربرايز" (FIFA Forward Enterprise).

الأصول المنقولة إليها: سيقوم الفيفا بنقل جميع أنشطته ومسابقاته التي تدر أرباحا إلى هذه الشركة، وتشمل:


* بطولة كأس العالم (جوهرة تاج الفيفا).
* حقوق البث التلفزيوني.
* عقود الرعاية والإعلانات.
* مبيعات التذاكر والترخيص وتنظيم الفعاليات.

الخصخصة الجزئية: سيبيع الفيفا ما يصل إلى 20% من أسهم الشركة لمستثمرين خارجيين (صناديق استثمارية أو كيانات خاصة)، بينما يحتفظ الفيفا بحصة الأغلبية (80%).

التقييم المالي: تم تقدير قيمة هذه الشركة بنحو 20 مليار دولار بالتعاون مع بنك "جيه. بي. مورغان" (J.P. Morgan) الأمريكي.

2. الإغراءات المالية للاتحادات (لماذا يوصف بـ"الرشوة المقنعة"؟)

لضمان تمرير المقترح، ربط إنفانتينو الموافقة عليه بحزمة إغراءات مالية غير مسبوقة للاتحادات الأعضاء (211 اتحادا)، وقسم الخيارات إلى طريقين:

مصدر الصورة إنفانتينو رئيس الفيفا يشير لأحد الجماهير بينما يرفع موتسيبي رئيس الكاف يده لتحيته (رويترز)

في حال الموافقة (الحزمة الكبرى – 10 مليارات دولار إجمالاً):


* يحصل كل اتحاد محلي على 40 مليون دولار خلال دورة (2027–2030).
* تُقسم إلى: 20 مليون دولار دفعة واحدة فورية (برنامج فاست فوروارد) + 20 مليون دولار تمويل تطويري على 4 سنوات (برنامج فيفا فوروارد).
* تستمر المبالغ في التصاعد لتصل إلى 22 مليون دولار (2031–2034) ثم 24 مليون دولار (2035–2038).
إعلان

في حال الرفض (العقوبة المالية – 2.7 مليار دولار إجمالاً):


* يحرم الاتحاد الرافض من "الدفعة الفورية"، ويقتصر تمويله على الحزمة الاعتيادية البالغة 10 ملايين دولار فقط للدورة المقبلة (أي خسارة 75% من التمويل المحتمل).

3. سياسة "لي الذراع" والمهلة الزمنية

حدد إنفانتينو موعدا نهائيا صارما هو 19 سبتمبر/أيلول المقبل (مهلة 53 يوما من تاريخ الطرح) للاتحادات لاتخاذ قرارها والانضمام للمشروع لضمان الحصول على مكافأة الـ40 مليون دولار.

يتطلب تمرير القرار فقط أغلبية بسيطة (أكثر من 50% من الاتحادات الأعضاء) إضافة إلى موافقة مجلس الفيفا.

يؤكد إنفانتينو أن هذا النموذج التجاري لن يغير حوكمة الفيفا ولا سيطرته الحصرية على القرارات الفنية وتنظيم المسابقات.

4. لماذا ترفض القوى الكبرى هذا المقترح؟

أثار المقترح عاصفة رفض عاتية قادها الاتحاد الأوروبي (يويفا) وانضمت إليه اتحادات أخرى وشخصيات بارزة، وذلك للأسباب التالية:

مصدر الصورة رئيس اليويفا (يمين) مع رئيس الفيفا (رويترز)

بيع أصول تاريخية: يعتبر المعارضون أن كأس العالم "ملك للجماهير ولا يحق للفيفا بيعه" أو تحويل روحه إلى أصل مالي يتداول في البورصات ولمصلحة صناديق استثمارية.

انعدام الشفافية: تم إعداد المقترح بسرية تامة مع البنوك وطرحه دون أي تشاور مسبق مع الاتحادات القارية الستة (مثل اليويفا والكونكاكاف) أو الأندية والروابط التنافسية.

أسلوب الابتزاز المالي: اعتبر اليويفا أن ربط الحصول على الأموال بمهلة 19 سبتمبر/أيلول هو محاولة لشراء الأصوات واستغلال فقر بعض الاتحادات لتمرير خطة تهدف إلى "إثراء الفيفا وأصدقائه".

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا