آخر الأخبار

بعد 92 عاما.. أتلتيكو يعادل رقم يوفنتوس القياسي في نهائي مونديال 2026

شارك

شهد نهائي كأس العالم عام 2026 تحولا جديدا في خريطة الأندية الأكثر تأثيرا في تاريخ البطولة، حيث نجح نادي أتلتيكو مدريد الإسباني في معادلة رقم قياسي صامد منذ عام 1934، ليعزز حضوره بين الأندية التي فرضت بصمتها على المشهد الختامي للمونديال.

وعلى الرغم من هذا الإنجاز التاريخي للنادي الإسباني، إلا أن بايرن ميونيخ الألماني حافظ على صدارته التاريخية كأكثر الأندية تمثيلا للاعبين في المباريات النهائية لكأس العالم برصيد 34 مشاركة. وتأتي هذه الصدارة مستندة إلى الهيمنة الطويلة للمنتخب الألماني على الساحة العالمية منذ سبعينيات القرن الماضي، وقدرة النادي البافاري المستمرة على تزويد "الماكينات" بالركائز الأساسية عبر مختلف الأجيال.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 لمسها ممنوع إلا لهؤلاء.. أسرار القواعد الصارمة لحماية كأس العالم
* list 2 of 2 حطم أرقام الأساطير.. ميسي يكتب تاريخا جديدا في نهائي المونديال end of list

يوفنتوس والإنتر.. بصمة إيطالية لا تُنسى

يأتي يوفنتوس الإيطالي في المرتبة الثانية خلف بايرن ميونيخ مباشرة برصيد 30 مشاركة للاعبيه في المباريات النهائية؛ حيث ارتبط اسم النادي بأبرز محطات الكرة الإيطالية، لا سيما في نسختي عامي 1934 و1982 عندما شكل لاعبو "البيانكونيري" الركيزة الأساسية لتتويج "الآتزوري" باللقب العالمي.

وفي المركز الثالث، يحل إنتر ميلان الإيطالي برصيد 29 مشاركة، محققا رقما قياسيا استثنائيا؛ حيث سجل النادي حضور لاعب واحد على الأقل من صفوفه في كافة المباريات النهائية لكأس العالم دون انقطاع، بدءا من نسخة إسبانيا عام 1982 وصولا إلى نهائي نسخة عام 2026، مما يعكس استدامة نفوذ النادي ووجوده الدائم في أعلى مستويات التنافسية العالمية.

أتلتيكو مدريد يعادل رقما عمره 92 عاما

تجسد الحدث الأبرز في نسخة عام 2026 بالإنجاز التاريخي الذي حققه نادي أتلتيكو مدريد الإسباني، بعدما سجل وجود تسعة من لاعبيه في المباراة النهائية التي جمعت بين إسبانيا والأرجنتين.

وبهذا الرقم، نجح "الروخيبلانكوس" في معادلة الرقم القياسي التاريخي الصامد باسم يوفنتوس الإيطالي منذ 92 عاما، حينما قدم "البيانكونيري" تسعة لاعبين للمنتخب الإيطالي المتوج بلقب كأس العالم عام 1934 تحت قيادة المدرب فيتوريو بوتسو؛ وهو الإنجاز الذي ظل مستعصيا على كافة أندية العالم حتى كسر أتلتيكو مدريد صموده في هذه النسخة.

مصدر الصورة لاعب أتلتيكو مدريد جوليانو سيميوني بقميص منتخب الأرجنتين في مونديال عام 2026 (أسوشيتد برس)

وتوزع لاعبو النادي الإسباني بين المنتخبين، حيث ضمت تشكيلة إسبانيا الثلاثي مارك بوبيل، وماركوس يورينتي، وأليخاندرو باينا، بينما مثل الأرجنتين كل من خوان موسو، وجوليان ألفاريز، وناهويل مولينا، وتياغو ألمادا، ونيكولاس غونزاليس، وجوليانو سيميوني، ولم يُحتسب أليخاندرو غريمالدو ضمن القائمة، رغم انضمامه إلى أتلتيكو مدريد خلال البطولة، لأنه وصل إلى كأس العالم لاعبا في باير ليفركوزن، وبذلك رفع أتلتيكو مدريد إجمالي عدد لاعبيه المشاركين في نهائيات كأس العالم عبر التاريخ إلى 16 لاعبا، منهم 9 لاعبين في نسخة عام 2026 وحدها.

للمرة الثالثة تواليا.. أتلتيكو يتصدر المشهد

لا يقتصر إنجاز النادي الإسباني على نسخة عام 2026 فقط، إذ أصبح وللمرة الثالثة على التوالي النادي الأكثر تمثيلا في المباراة النهائية لكأس العالم، ففي نهائي روسيا عام 2018، مثّل أتلتيكو مدريد أربعة لاعبين هم أنطوان غريزمان، ولوكاس هيرنانديز، وتوماس ليمار مع فرنسا، وسيمي فرساليكو مع كرواتيا، وتكرر المشهد في نهائي قطر عام 2022، عندما ضم النهائي أربعة من لاعبي أتلتيكو، هم غريزمان مع فرنسا، وأنخيل كوريا، وناهويل مولينا، ورودريغو دي بول مع الأرجنتين، التي توجت باللقب العالمي، وجاءت نسخة عام 2026 لتمنح النادي الإسباني رقمه الأكبر على الإطلاق بتسعة لاعبين.

مصدر الصورة اللاعب السابق غريزمان يحيي جماهير أتلتيكو مدريد برفقة أسرته خلال مراسم تكريمه (غيتي)

يبقى نهائي كأس العالم 2006 بين إيطاليا وفرنسا أحد أكثر المشاهد غرابة واستثنائية في تاريخ البطولة؛ إذ سجّل نادي يوفنتوس الإيطالي حضوراً تاريخياً غير مسبوق بـ 8 لاعبين دفعة واحدة في أرض الملعب، مقسمين بين المنتخبين، وهو أكبر عدد من لاعبي نادٍ واحد يشاركون في نهائي المونديال.

إعلان

فمن جانب "الآزوري"، تواجد كل من: جيانلويجي بوفون، وفابيو كانافارو، وأليساندرو ديل بييرو، وماورو كامورانيزي، وجيانلوكا زامبروتا. وفي المقابل، مثّل "الديوك" الفرنسية ثلاثي اليوفي: باتريك فييرا، وليليان تورام، وديفيد تريزيغيه".

ثبات الأندية الكبرى عبر الأجيال

ولا تقتصر هيمنة الأندية على نسخة واحدة، بل تمتد أحيانا عبر نهائيين متتاليين، ويبرز الحارس الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز مثالا على ذلك، بعدما خاض نهائيي عامي 2022 و2026 لاعبا في صفوف أستون فيلا، ليمنح النادي الإنجليزي حضورا متواصلا في أهم مباراة كروية في العالم، وقبل ذلك، حقق سانتوس البرازيلي إنجازا مماثلا عندما ساهم بعشرة لاعبين في نهائيي عامي 1958 و1962، بفضل الجيل الذهبي الذي ضم بيليه وبيبي وزيتو، كما واصل بايرن ميونيخ حضوره القوي في النهائيات بين عامي 1974 و1986، مع اعتماد المنتخب الألماني على مجموعة كبيرة من لاعبي النادي.

ففي نهائي كأس العالم الأول عام 1930، قدم ناسيونال الأوروغوياني 8 لاعبين، بينما ساهم بينارول بخمسة لاعبين، وشارك بوكا جونيورز بأربعة لاعبين مع المنتخب الأرجنتيني، لكن تطور سوق الانتقالات وانتقال أبرز المواهب إلى أوروبا غيّر موازين القوى بصورة تدريجية، لتصبح الأندية الأوروبية المورد الرئيسي للاعبي المنتخبات الكبرى، ويجسد نهائي عام 2026 هذا التحول بصورة واضحة، بعدما فرض أتلتيكو مدريد نفسه النادي الأكثر حضورا في المباراة النهائية، متقدما على جميع منافسيه.

برشلونة يدعم حلم إسبانيا

لم يكن أتلتيكو مدريد وحده حاضرا بقوة، إذ لعب برشلونة دورا محوريا في وصول المنتخب الإسباني إلى النهائي، فقد ضمت قائمة إسبانيا ثمانية لاعبين من النادي الكتالوني، وهم: خوان غارسيا، وباو كوبارسي، وإريك غارسيا، وبيدري، وداني أولمو، وغافي، ولامين جمال، وفيران توريس، ويؤكد هذا الحضور الكبير استمرار اعتماد المنتخب الإسباني على القاعدة التي يصنعها برشلونة، تماما كما حدث في الأجيال الذهبية السابقة، وتكشف أرقام نهائيات كأس العالم أن الأندية لم تكن يوما مجرد محطات في مسيرة اللاعبين، بل تحولت إلى مصانع حقيقية للأبطال وصانعة لإنجازات المنتخبات.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا