آخر الأخبار

بـ 5 تمريرات حاسمة.. أوليسي يعادل مارادونا ويستهدف رقم بيليه التاريخي

شارك

في تاريخ بطولة كأس العالم لكرة القدم للرجال، تحظى الأهداف بالحصيلة الأكبر من الأضواء، لكن صناع اللعب وصناع التمريرات الحاسمة يظلون المهندسين الحقيقيين للانتصارات. بالنظر إلى السجلات الإحصائية الرسمية المسجلة منذ مونديال عام 1966، يبرز عدد محدود من اللاعبين الذين نجحوا في ترك بصمة تاريخية بصناعة أكبر عدد من الأهداف في نسخة واحدة من البطولة، ويتصدرهم الأسطورة البرازيلي بيليه، يليه خمسة لاعبين نجحوا في صناعة خمسة أهداف في بطولة واحدة، وآخرهم الفرنسي مايكل أوليسيه في مونديال 2026 الحالي.

فيما يلي قائمة اللاعبين الأكثر تقديمًا للتمريرات الحاسمة في تاريخ كأس العالم (منذ 1966):

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 نجم "أسود التيرانغا" ينتصر.. إقالة باب تياو من تدريب السنغال
* list 2 of 2 توخيل "غاضب" رغم تأهل إنجلترا لنصف نهائي المونديال.. وهكذا رد عليه بيلينغهام end of list
* 6 تمريرات: بيليه ( البرازيل) – كأس العالم 1970
* 5 تمريرات: روبرت غادوتشا (بولندا) – كأس العالم 1974
* 5 تمريرات: بيير ليتبارسكي (ألمانيا الغربية) – كأس العالم 1982
* 5 تمريرات: دييغو مارادونا (الأرجنتين) – كأس العالم 1986
* 5 تمريرات: توماس هاسلر (ألمانيا) – كأس العالم 1994
* 5 تمريرات: مايكل أوليسي (فرنسا) – كأس العالم 2026

بيليه.. رقم قياسي صامد لأكثر من نصف قرن

أفرزت بطولة كأس العالم 1970 في المكسيك ما بات يُصنف على نطاق واسع بأنه أفضل فريق في تاريخ المونديال، وكان الأسطورة بيليه هو النجم الأبرز في تلك التشكيلة التناغمية. في تلك النسخة، تُوجت البرازيل باللقب العالمي للمرة الثالثة في تاريخها، وهو الإنجاز الذي منحها الحق في الاحتفاظ بكأس "جول ريميه" للأبد.

وكان بيليه حاسما في الشقين الهجومي والتنفيذي؛ إذ لم يتفوق عليه في قائمة الهدافين سوى ثلاثة لاعبين بعد إحرازه أربعة أهداف، لكن على مستوى صناعة الأهداف لم يتمكن أي لاعب من مجاراة تمريراته الحاسمة الست، وهو الرقم الأعلى للاعب في نسخة واحدة من كأس العالم للرجال منذ بدء تسجيل هذه البيانات قبل 56 عاما.

مصدر الصورة الأسطورة البرازيلي بيليه خلال مونديال 1970 (رويترز)

ويُعد بيليه واحدًا من تسعة لاعبين فقط في تاريخ المونديال نجحوا في تحقيق رقم مزدوج (10 مساهمات أو أكثر) في الانخراط بالأهداف تسجيلًا وصناعة خلال بطولة واحدة. وجاءت ثلاث من هذه المساهمات في المباراة النهائية التي انتصرت فيها البرازيل على إيطاليا بأربعة أهداف مقابل هدف، حيث سجل هدفا وصنع هدفين. ورغم أن مصطلح "التمريرة الحاسمة" لم يكن من الإسهامات المحتفى بها إعلاميا ورسميا في ذلك العصر، إلا أن بيليه خطّ رقما قياسيا فريدا لا يزال صامدا باسمه حتى يومنا هذا.

مارادونا.. بطولة خالدة بالأهداف والتمريرات

رسمت عبقرية دييغو أرماندو مارادونا الملامح العامة لبطولة كأس العالم 1986 في المكسيك؛ إذ قاد الأرجنتين كقائد للمجموعة بفعالية مطلقة نحو لقبها العالمي الثاني.

إعلان

شهدت تلك البطولة لقطات تاريخية خلدتها الذاكرة الكروية، مثل هدف "يد الله" وهدف "القرن" ضد إنجلترا، واللذين ساعدا في وصول حصيلته التهديفية الشخصية إلى خمسة أهداف، بيد أنه أضاف إلى هذا السجل التهديفي خمس تمريرات حاسمة أخرى لزملائه في الفريق.

مصدر الصورة أسطورة الأرجنتين دييغو مارادونا يحتفل مع زملائه بلقب مونديال 1986(غيتي)

وعلى غرار بيليه في عام 1970، يُعد مارادونا واحدًا من ثمانية لاعبين فقط في تاريخ كأس العالم للرجال بلغوا حاجز الـ10 مساهمات تهديفية أو أكثر في بطولة واحدة. وتُوج النجم الأرجنتيني بجائزة الكرة الذهبية كأفضل لاعب في الدورة، وساهمت تمريراته الخمس في رفع إجمالي صناعاته عبر مسيرته المونديالية إلى ثماني تمريرات. وقبيل انطلاق مونديال عام 2026 الحالي، كان مارادونا شريكا في صدارة هذا الرقم، إلا أن ليونيل ميسي انفرد بالرقم القياسي التاريخي بعدما قدم تمريرته الحاسمة التاسعة في مباراة الأرجنتين ضد مصر في دور الستة عشر.

غادوتشا.. ليلة واحدة صنعت رقما تاريخيا

رغم أن حجم المنجز الذي حققه الجناح البولندي روبرت غادوتشا قد لا يكون قد نال التقدير والزخم اللذين يستحقهما في ذلك الوقت مقارنة بمعايير الإحصاء الحديثة، إلا أن مونديال 1974 مثّل محطة تاريخية استثنائية لمنتخب بولندا.

أنهى المنتخب البولندي تلك البطولة في المركز الثالث، وتُوج مهاجمه غجيغوج لاتو بلقب هداف البطولة، فيما نال المدافع فلاديسلاف جمودا جائزة أفضل لاعب شاب في المونديال. وإلى جانب هذه الألقاب، فرض غادوتشا نفسه كأفضل صانع ألعاب في البطولة بتقديم خمس تمريرات حاسمة، متفوقًا على الجميع.

ومع ذلك، يقترن هذا الإنجاز بخصوصية رقمية؛ إذ إن أربعًا من تمريراته الحاسمة الخمس جاءت في مواجهة واحدة، وتحديدًا خلال الفوز العريض لبولندا على هايتي بسبعة أهداف نظيفة في دور المجموعات. ورغم أن هذا المعطى قد يقلل من شأن الإنجاز لدى بعض المحللين كونه جاء في مباراة واحدة وأمام منافس متواضع، إلا أن غادوتشا يبقى اللاعب الوحيد في السجلات التاريخية للمونديال منذ عام 1966 الذي يصنع أربعة أهداف في مباراة واحدة بكأس العالم للرجال.

ليتبارسكي.. تمريرات قادت ألمانيا إلى المجد

يمتلك الجناح الألماني بيار ليتبارسكي مسيرة مونديالية ناصعة تخول له التواجد بين أبرز اللاعبين الألمان في تاريخ كأس العالم، حيث حل وصيفا مع منتخب ألمانيا الغربية في نسختي 1982 و1986، قبل أن يُتوج باللقب العالمي في نسخة إيطاليا 1990.

مصدر الصورة بيار ليتبارسكي فاز مع ألمانيا بلقب كأس العالم 1990 (غيتي)

وعلى الصعيد الفردي، تشير المعطيات إلى أن نسخة إسبانيا 1982 كانت الأفضل في مسيرته؛ ففي سن الثانية والعشرين، تمكن ليتبارسكي من تقديم أربع تمريرات حاسمة عبر مرحلتي المجموعات الأولى والثانية، قبل أن يضيف تمريرته الخامسة في المواجهة التاريخية ضد فرنسا في نصف النهائي، والتي انتهت بالتعادل بثلاثة أهداف لمثلها، وتأهلت منها ألمانيا عبر أول حصة ركلات ترجيح في تاريخ كأس العالم.

ورغم مشاركة ليتبارسكي في نسختين تاليتين من المونديال، إلا أنه لم يضف سوى تمريرتين حاسمتين فقط لينهي مسيرته بسبع تمريرات حاسمة، وهو رقم لم يتجاوزه تاريخيا سوى الأرجنتينيين ليونيل ميسي بتسع تمريرات، ودييغو مارادونا بثماني تمريرات.

هاسلر.. حلم تحطم أمام بلغاريا

كان بمقدور صانع الألعاب الألماني توماس هاسلر تجاوز الرقم القياسي المسجل باسم بيليه في مونديال الولايات المتحدة 1994 لو استمر منتخب بلاده في المنافسات لفترة أطول.

إعلان

دخل المنتخب الألماني البطولة، التي خاضها للمرة الأولى منذ عام 1938 كدولة موحدة، بحكم اعتباره حامل اللقب إثر فوز ألمانيا الغربية بمونديال 1990، لكن الماكينات الألمانية اصطدمت بإقصاء مفاجئ ومدو على يد منتخب بلغاريا في الدور ربع النهائي.

مصدر الصورة توماس هاسلر لاعب منتخب ألمانيا (غيتي)

وقبل تلك المباراة، نجح هاسلر في صناعة أربعة أهداف خلال مرحلة المجموعات، ثم أضاف تمريرة حاسمة خامسة ضد بلجيكا في دور الستة عشر. وفي لقاء بلغاريا، غابت مساهمات هاسلر الهجومية لتخسر ألمانيا بهدفين لهدف، وتتأهل بلغاريا لنصف النهائي للمرة الأولى في تاريخها، ليتجمد رصيد هاسلر عند خمس تمريرات حاسمة، وظل منذ ذلك الحين آخر لاعب يصل إلى هذا السقف في بطولة واحدة، قبل أن يعادله مايكل أوليسي في النسخة الحالية 2026.

أوليسي.. آخر مطارد لعرش الأسطورة البرازيلية

دخل الجناح الفرنسي مايكل أوليسي منافسات كأس العالم 2026 الحالية وهو يمر بأوج عطائه الكروي، بعد أن أنهى موسما استثنائيا رفقة بايرن ميونخ الألماني بـ22 هدفًا و26 تمريرة حاسمة في جميع المسابقات خلال موسم 2025-2026. وساهم تواجده في خط هجوم يضم كوكبة من النجوم مثل عثمان ديمبيلي، وبرادلي باركولا، وكيليان مبابي، في تسهيل مهمته الإبداعية على المستوى الدولي.

واستهل لاعب كريستال بالاس السابق مشواره بصناعة هدف لمبابي في مباراة فرنسا الافتتاحية أمام السنغال، متبوعًا بتقديم تمريرتين حاسمتين في الفوز على العراق.

وواصل أوليسي تألقه بتقديم تمريرتين حاسمتين إضافيتين خلال فوز منتخب بلاده بثلاثية نظيفة على السويد في دور الـ32، ليصل برصيده إلى خمس تمريرات حاسمة خلال أربع مباريات فقط خاضها في البطولة. ومع استمرار المونديال، تظل الفرصة مواتية أمام النجم الفرنسي الشاب لمعادلة أو تحطيم رقم بيليه القياسي الصامد منذ أكثر من نصف قرن.

قائمة اللاعبين أصحاب الـ4 تمريرات حاسمة في نسخة واحدة

تاريخيا، نجح عشرة لاعبين في التوقف عند عتبة تقديم أربع تمريرات حاسمة لزملائهم في نسخة واحدة من نهائيات كأس العالم للرجال، وتوزعت هذه الأسماء على النحو التالي:


* زيغفريد هيلد (ألمانيا الغربية) – كأس العالم 1966
* توستاو (البرازيل) – كأس العالم 1970
* زيكو (البرازيل) – كأس العالم 1982
* إيغور بيلانوف (الاتحاد السوفيتي) – كأس العالم 1986
* مايكل بالاك (ألمانيا) – كأس العالم 2002
* فرانشيسكو توتي (إيطاليا) – كأس العالم 2006
* خوان رومان ريكيلمي (الأرجنتين) – كأس العالم 2006
* خوان كوادرادو (كولومبيا) – كأس العالم 2014
* برونو غيماريش (البرازيل) – كأس العالم 2026
* إبراهيم دياز (المغرب) – كأس العالم 2026
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا