باحتفاله بهدف سجله في كأس العالم لكرة القدم، حمل لاعب المنتخب الألماني دنيز أونداف هويته الإيزدية الكردية إلى أكبر مسرح لكرة القدم العالمية. لكن ما بدا وكأنه احتفال مرح بهدف، كان في الواقع أكثر من ذلك بكثير. فقد كان جزءاً من رقصة تقليدية كردية-يزيدية، عبّر من خلالها عن هويته الثقافية.
وكان لدى دنيز أونداف أسباب عديدة للاحتفال يوم الأحد الماضي. ففي المباراة الافتتاحية للمنتخب الألماني في كأس العالم ضد كوراساو، لم يكتفِ لاعب المنتخب الألماني بصنع هدفين فحسب، بل سجل هدفاً بنفسه بعد 12 دقيقة من دخوله الملعب. واحتفل بذلك برقصة صغيرة، انحنى فيها قليلاً وربط ذراعيه خلف ظهره.
كأس العالم لكرة القدم 2026 | المجموعة E | ألمانيا ضد كوراساو | ناغلسمان وأوندافصورة من: Matthias Koch/picture allianceإقدام أونداف البالغ من العمر 29 عامًا باستغلال كأس العالم ، أكبر منصة على الإطلاق في عالم كرة القدم، لتكريم جذوره، يدل على شجاعته في ضوء أحداث سابقة. ففي أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، تعرض أونداف لعداء شديد خلال مباراة الدوري الأوروبي التي أقيمت في إسطنبول بين فريق فنربخشة وناديه شتوتغارت الألماني. ففي الملعب نفسه، وعلى وسائل التواصل الاجتماعي ، تعرض لشتائم عنصرية ووُصف بـ "خائن وطن" أو "كلب بلا وطن".
والإيزيدون هم مجموعة عرقية-دينية تضم حوالي مليون شخص، يعتبر معظمهم أنفسهم أكراداً. وتعيش أكبر جالية منهم في ألمانيا ، حيث يصل عددهم إلى 200 ألف شخص. والد دنيز أونداف، شأنه شأن ابنه، يزيدي وكردي، أما والدته، فتحمل جواز سفر سوري. وكان والداه قد فرا في وقت ما إلى ألمانيا في أعقاب الانقلاب العسكري الذي وقع في تركيا عام 1980.
أما دنيز أونداف، لاعب المنتخب الألماني لكرة القدم، فوُلد في مدينة فاريل في ولاية ساكسونيا السفلى، ويحمل الجنسية الألمانية والتركية على حد سواء.
لاعب المنتخب الألماني لكرة القدم دنيز أونداف يفتخر بجذوره اليزيدية-الكرديةصورة من: Kirill Kudryavtsev/AFPمن خلال احتفاله بالهدف في المباراة ضد كوراساو، أظهر أونداف هويته الكردية بفخر. وكان انضمام زميله في المنتخب الألماني، المسلم الملتزم أنطونيو روديغر، إلى الرقصة بشكل عفوي مثالاً على كيفية الاستفادة من قوة كرة القدم في ربط الهويات والأديان المختلفة ببعضها البعض.
المصدر:
DW