قدم الموهبة المغربي الشاب أيوب بوعدي أداء متميزا بمركز الوسط في أول لقاء للمنتخب المغربي لكرة القدم في نهائيات كأس العالم 2026 الأحد أمام البرازيل.
وفي المباراة التي انتهت بالتعادل 1-1 نال بوعدي نجم فريق ليل الفرنسي إشادة واسعة، إذ استطاع إلى جانب عز الدين أوناحي ونائل العيناوي التحكم في وتيرة اللعب وسط الميدان، مما أظهر أسود الأطلس على نحو يجعل المغرب واحدا من المنتخبات التي يُتوقع لها أن تذهب بعيدا في المونديال الحالي، بعد إنجاز تاريخي في نسخة قطر 2022 تُوج بوصول أصدقاء أشرف حكيمي إلى المربع الذهبي.
وأشاد محمد أبو تريكة نجم منتخب مصر الأسبق ومحلل قنوات "بي إن سبورتس" بالأداء المميز الذي قدمه منتخب المغرب أمام البرازيل، وقال عن بوعدي "أيوب على الأخص ممتاز جدا، لم يرسل أي تمريرة خاطئة، ومتاح لكل اللاعبين في الملعب".
عل صعيد الأداء الفني في مباراة المغرب والبرازيل أفادت تقارير صحفية من وكالة رويترز وصحيفتي الغارديان و"الميرور" أن بوعدي:
وبوعدي من أبرز المواهب الصاعدة في الدوري الفرنسي، بعدما فرض نفسه لاعبا أساسيا في تشكيلة ليل في المواسم الأخيرة، وخاض أكثر من 90 مباراة مع الفريق في مختلف المسابقات على مدار ثلاثة مواسم.
وشارك بوعدي -الذي اختار اللعب للمغرب بدل فرنسا- في 30 مباراة مع ليل في الموسم الماضي وساعد الفريق على التأهل لدوري أبطال أوروبا، كما أنه أصغر لاعب يشارك في مباراة قارية للأندية بعمر 16 عاما وثلاثة أيام.
ولأن الأداء على رقعة الملعب ينعكس على قيمة اللاعب، خاصة في الأحداث الكروية الكبرى، فإن التوقعات تشير إلى إمكانية أن ترتفع القيمة السوقية لبوعدي إلى ما فوق 60 إلى 70 مليون يورو (نحو 69.4 إلى 81 مليون دولار) بعد المونديال إذا استمر في تقديم أداء متميز في بقية المباريات، بالنظر إلى صغر سنه، وارتباطه بعقد مع فريقه ليل حتى عام 2029.
وبات بوعدي تحت رادار عدد من الأندية الأوروبية الكبرى في مقدمتها مانشستر يونايتد وليفربول وأرسنال وباريس سان جيرمان، وبايرن ميونخ.
ولا يتعجل ليل بيع جوهرته الثمينة، ويطالب برسوم تفوق قيمته السوقية الحالية، في حين يجري الحديث عن رسوم انتقال قد لا تقل عن 70 مليون يورو (نحو 81 مليون دولار) في الوقت الحالي، وربما بلغت رسوم قيمة انتقاله 70 مليون جنيه إسرليني (نحو 94 مليون دولار)، وفق ما أوردت الغارديان، لكن ذلك يرتبط بنجاح اللاعب في إثبات نفسه أثناء مشاركته مع منتخب المغرب في مونديال أمريكا والمكسيك وكندا.
وتشير بيانات ترانسفير ماركت المحدثة في يونيو/حزيران الحالي إلى:
وتشير بيانات تاريخية لترانسفير ماركت إلى أن العديد من النجوم العرب والأفارقة لم يصلوا إلى قيمة 50 مليون يورو في سن 18 عاما، بخلاف اللاعب أيوب بوعدي:
من جهته حدد مرصد كرة القدم التابع للمركز الدولي للدراسات الرياضية في سويسرا قيمة اللاعب بوعدي بسوق الانتقالات عند 55 مليون يورو (نحو 63.7 مليون دولار) في تقرير أصدره قبل بداية المونديال بقليل، في حين كان قد توقع في تقرير نشره ديسمبر/كانون الأول 2025 أن تبلغ قيمة نجم المنتخب المغربي 58.8 مليون يورو (نحو 68 مليون دولار).
ووضع المرصد بوعدي ضمن قائمة اللاعبين الأعلى قيمة في المنتخب المغربي، وضمن لائحة المواهب الصاعدة بقوة.
يشار إلى أنه توجد فروقات بين تقييم موقع ترانسفير ماركت ومرصد كرة القدم، فالأول يرصد القيمة السوقية الحالية للاعب بناء على معايير فنية تتعلق بجاهزيته الحالية ودوره المحوري في الفريق، بينما يرصد الثاني القيمة المتوقعة للاعب بناء على معايير مالية ترتبط بالعائد الاستثماري إذا بيع اللاعب قبل انتهاء عقده.
ويركز المرصد على المواهب الشابة آخذا في الاعتبار عامل العمر، ومدة عقده الحالي، وما إذا كان اللاعب يشكل استثمارا طويل المدى لناديه الحالي، وحجم الطلب من قبل النوادي التي ترغب في الاستفادة من خدماته.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة