قد تؤدي خسارة فيكتور أوربان، العاشق لكرة القدم، في انتخابات رئاسة الوزراء في المجر إلى إرباك خطط بلاده في الفترة المقبلة بشأن استضافة الأحداث الرياضية.
وبعد خسارة أوربان زعيم اليمين في الانتخابات المجرية، سيكون منافسه بيتر ماجيار رئيس الوزراء الجديد هو المسؤول الأول عند استضافة العاصمة بودابست لنهائي دوري أبطال أوروبا هذا الموسم.
وسيمثل فوز ماجيار تحولا كبيرا في أوروبا، ويثير التساؤلات أيضا بشأن طموحات المجر في استضافة البطولات الكبرى مثل نهائيات كرة القدم، وبطولات ألعاب القوى الكبرى، وإمكانية تقديم طلب لاستضافة الأولمبياد.
واعتاد أوربان لاعب كرة القدم السابق التواجد في المقصورة الرئيسية بالمباريات الكبرى في دوري أبطال أوروبا وكأس العالم، واستثمر أموالا ضخمة في بناء ملاعب جديدة مثل ملعب بوشكاش أرينا في بودابست، الذي سيستضيف نهائي دوري أبطال أوروبا في 30 مايو/أيار.
وسيكون على الجهات الرياضية الدولية التعامل بخطط مختلفة مع الحكومة الجديدة في ظل تغييرات محتملة في إستراتيجية المجر.
ومن جانبه، نفى ماجيار مزاعم معارضيه بأنه ينوي تخفيض تمويل الرياضة، لكنه أشار في برنامجه الانتخابي إلى أنه سيعمل بشكل مختلف في هذا الملف، منتقدا بناء ملاعب باهظة الثمن وإدارة مشاريع ضخمة على حساب تراجع الاهتمام بالأنشطة المحلية والمدرسية.
والتزم الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) الصمت حتى الآن بشأن ما إذا كان سيوجه الدعوة إلى أوربان وماجيار لحضور المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا، بل أكد يويفا عبر وكالة أسوشيتد برس أن التخطيط لهذا النهائي يسير وفقا للخطة المحددة.
وتبقى المجر الوجهة المحايدة المفضلة لكرة القدم وسط الأزمات السياسية، وتعد الملعب البديل لمنتخب إسرائيل، وتسعى العاصمة بودابست للمنافسة على استضافة أولمبياد 2036.
وفي السنوات الماضية، لم تكلل مشاريع أوربان بالنجاح، رغم تقديمه العديد من الإعفاءات الضريبية، واستثمار أموال ضخمة، بدليل عدم قدرة المجر على المنافسة في البطولات الدولية، حيث تأهل المنتخب الوطني لكأس العالم لآخر مرة في 1986، بعد سنوات طويلة من إنجازه الأكبر بحصد فضية مونديالي 1938 و1954.
ولم تظهر أي مؤشرات على نية حكومة المجر الجديدة إلغاء أي من البطولات الدولية القادمة، لكن من المؤكد أن الأولويات ستتغير.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة