أدان الاتحاد الألماني لكرة القدم بشدة الإساءات العنصرية التي استهدفت ماري لويزه إيتا، المديرة الفنية لنادي أونيون برلين، عبر وسائل التواصل الاجتماعي عقب ظهورها التاريخي الأول في الدوري الألماني.
وتواصل الانتقادات ذات الطابع العدائي التي تستهدف مدربة أونيون برلين، ماري لويزه إيتا، إثارة الجدل داخل الأوساط الكروية في ألمانيا، حيث امتد صداها ليشمل الاتحاد الألماني لكرة القدم. وفي موقف حازم، أدانت اللاعبة الدولية السابقة سيليا ساشيتش هذه الهجمات، مؤكدة رفضها القاطع لأي خطاب يحمل إساءة أو تمييزا.
وفي تصريح لموقع "تي أونلاين" (t-online) قبيل الظهور الأول لإيتا كمدربة أولى لفريق أونيون برلين أمام فولفسبورغ، شددت ساشيتش على أن "هذه التعليقات غير مقبولة إطلاقا، فهي لا تستهدف شخصا بعينه، بل تمس القيم الجوهرية التي يقوم عليها عالم كرة القدم، وفي مقدمتها الاحترام، والعدالة، والمساواة". وتأتي هذه التصريحات في ظل تولي ساشيتش منصب نائبة رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم وتسهر ساشيتش على المواضيع التي لها علاقة بالاندماج والتنوع.
ساسيتش: الهجمات على إيتا غير مقبولة إطلاقا، فهي لا تستهدف شخصا بعينه، بل تمس القيم الجوهرية التي يقوم عليها عالم كرة القدمصورة من: Simon Hofmann/Getty Images
وفي سياق متصل، أكد الاتحاد الألماني لكرة القدم جاهزيته للتعامل مع أي إساءات قد تصدر خلال المباريات، موضحا أن هناك آليات صارمة لرصد التعليقات المخالفة، والتعامل معها قانونيا عند الحاجة. وقالت ساشيتش: "نحن نراقب كل مباراة بدقة فيما يتعلق بأي ممارسات تمييزية أو تجاوزات، ونتبنى سياسة عدم التسامح مطلقا مع أي سلوك يحمل طابعا عنصريا أو تمييزيا".
من جانبه، عبّر المدير التنفيذي لنادي أونيون برلين، هورست هيلدت، عن استيائه الشديد من هذه الهجمات، معتبرا أن "من غير المقبول أن نضطر في هذا العصر إلى تبرير اختيار شخصية قيادية تتمتع بكفاءة عالية".
أما إيتا نفسها، فقد تعاملت مع الموقف بهدوء وثقة، مؤكدة أن هذه التعليقات لا تؤثر عليها، بقولها: "ما يُنشر يعكس حقيقة من يكتبه أكثر مما يعكس من يُستهدف به"، مفضلة التركيز على عملها الفني مع الفريق بدلاً من الالتفات للإساءات الرقمية.
تحرير: عماد غانم
المصدر:
DW