في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
غادر مدرب نادي روما الإيطالي جيان بييرو غاسبريني المؤتمر الصحفي الذي يسبق مباراة فريقه، أمام ناديه السابق أتلانتا مساء السبت، بعدما غلبته المشاعر وانهمرت دموعه أمام وسائل الإعلام.
وخلال المؤتمر الصحفي الذي عُقد عصر اليوم الجمعة، تحدث غاسبيريني عن الأجواء داخل روما، قبل أن يعود بذاكرته إلى تجربته الطويلة في بيرغامو، حيث قاد أتالانتا إلى مرحلة تاريخية من النجاح.
وقال المدرب: "في روما كل الظروف متاحة للنجاح. في بيرغامو نجحت لأن البيئة كانت متحدة، والعمل داخل النادي كان استثنائيًا".
وأضاف: "المدينة الصغيرة ساعدت أيضًا في خلق أجواء مثالية. عملنا وبنينا معًا، كان هناك لاعبون شباب ونواة قوية. انظروا إلى الصفقات وكيف أُعيد استثمار الأموال. كان من غير المعتاد أن يشارك أتالانتا في أوروبا ويحقق أرباحًا في الوقت نفسه"
وتابع غاسبيريني الذي طرح اسمه لتدريب المنتخب الإيطالي "لم يكن ذلك بفضلي وحدي، بل بفضل نادٍ قوي عمل بتناغم مع المدرب. لكن لاحقًا تغيّر بعض الأمور، جزئيًا بسبب تغيير الملكية، وجزئيًا بسبب العلاقة القريبة التي كانت تربطني بـ أنطونيو بيريكاسي".
وفي تلك اللحظة، توقف غاسبيريني عن الحديث، وبدا عليه التأثر الشديد، وضع يديه على الطاولة بقوة، ثم غادر قاعة المؤتمر الصحفي باكيًا، في مشهد إنساني لافت قبل مواجهة أتالانتا.
خلافات خفية داخل النادي
كشفت تقارير إعلامية إيطالية وإنجليزية عن تصاعد الخلافات داخل نادي روما، خصوصًا بين المدرب جان بييرو غاسبيريني والمستشار الفني كلاوديو رانييري، في ظل تباين واضح حول سياسة الانتقالات واحتياجات الفريق، ومع حديث عن احتمال رحيل أحد الطرفين قريبًا.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن رانييري، الذي عاد إلى النادي في دور استشاري بعد مسيرته التدريبية، كان له دور في اختيار غاسبيريني لقيادة المشروع الفني، غير أن العلاقة بين الطرفين بدأت تشهد تباينًا متزايدًا في الرؤية بشأن شكل الفريق والصفقات المطلوبة لتعزيز التشكيلة.
من جهته، عبّر غاسبيريني في أكثر من مناسبة عن عدم رضاه الكامل عن بعض التدعيمات، معتبرًا أن الفريق لم يحصل على جميع الأسماء التي طلبها بالشكل المثالي، ما فتح نقاشات داخل الإدارة حول مستوى التنسيق بين الجهاز الفني والهيكل الإداري.
وتشير تقارير أخرى إلى أن ما يحدث لا يُصنَّف كخلاف شخصي، بل كاختلاف في الفلسفة الرياضية، حيث يعتمد غاسبيريني على مشروع فني تدريجي قائم على الهوية التكتيكية الصارمة، بينما يركز رانييري على تحقيق التوازن المالي والاستقرار طويل المدى داخل النادي.
كما أفادت التقارير بامتداد هذا التوتر إلى محيط الفريق، بما في ذلك ملفات إدارة الإصابات وتحديد أدوار بعض اللاعبين، وهو ما زاد من حساسية الوضع داخل غرفة الملابس.
ورغم هذه الأجواء، لم تصدر إدارة روما أي بيان رسمي يؤكد وجود أزمة داخلية، إلا أن كثافة التسريبات الإعلامية تشير إلى مرحلة دقيقة تتطلب معالجة سريعة، خاصة مع اقتراب الحسم في سباق التأهل إلى دوري أبطال أوروبا ، حيث يحتل نادي روما المرز السادي بـ57 نقطة متأخرا بثلث نقاط عن يوفنتوس صاحب المركز الرابع قبل 6 جولات من نهاية الكالتشيو.
المصدر:
الجزيرة