شهدت مباراة ريال مدريد وبنفيكا في ذهاب الملحق المؤهل إلى ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا أمس الأربعاء، واقعة عنصرية مزعومة بطلاها البرازيلي فينيسيوس جونيور والأرجنتيني جيانلوكا بريستياني.
وتوقفت المباراة على ملعب النور في لشبونة، لأكثر من عشر دقائق، بعدما تقدم فينيسيوس بشكوى إلى الحكم الفرنسي فرانسوا لوتيكسييه بشأن الإساءة المزعومة إثر احتكاك بينه وبين بريستياني.
الحادثة التي وصفتها وسائل إعلامية عالمية بـ"الزلزال"، فجرت موجة غضب عالمي واحتجاجات واسعة تطالب بالمساواة.
وأفادت صحيفة سبورت (Sport) الإسبانية أنه وفقا لتحليل خبير قراءة الشفاه، غوستافو ماتشادو، بدأت المشادات حين احتج فينيسيوس على بطاقة صفراء منحها له الحكم لوتيكسييه، متسائلاً بحدة: "لماذا أنا؟". وعقب ذلك، توجه الجناح البرازيلي نحو بريستياني صارخا: "اخرس أيها الجبان اللعين".
في تلك اللحظة، غطى بريستياني فمه بقميصه ووجه كلمات أثارت رد فعل انفجاري من فينيسيوس الذي استدعى الحكم فورا قائلا: "لقد وصفني بالقرد، أعرف ما قاله وبطاقة صفراء لي وحدي".
ورغم تصاعد التوتر، استمر فينيسيوس بوصف خصمه بـ"الجبان الحقير"، مؤكدا أن استفزازه اللفظي لا يبرر أبداً الإهانة العنصرية التي تعرض لها.
وخلفت هذه الواقعة ردود فعل كبيرة إذ طالب الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) (FIFA) بمحاسبة صارمة للمسؤولين.
وأعرب رئيس (فيفا) جاني إنفانتينو عن صدمته وحزنه إزاء الحادثة، وأشاد بالإجراء الذي اتخذه الحكم، والذي فعل بروتوكول مكافحة العنصرية في كرة القدم الأوروبية.
من جهته، فتح الاتحاد الأوروبي تحقيقا رسميا لفرض عقوبات محتملة، وقال يويفا (UEFA) الأربعاء إنه "سيحقق في مزاعم سلوك تمييزي" بعد أن اتهم المهاجم البرازيلي فينيسيوس جونيور المهاجم الأرجنتيني لبنفيكا البرتغالي جيانلوكا بريستياني بتوجيه إساءات عنصرية إليه.
وبينما اصطف نجوم الكرة العالميون وزملاء فينيسيوس خلفه في حملة تضامن كبرى، يبقى الجميع في انتظار نتائج التحقيقات الرسمية لمواجهة هذه الظاهرة التي باتت تؤرق ملاعب أوروبا.
المصدر:
الجزيرة