يستعد عشاق السماء لليلة استثنائية قد تُحفر في الذاكرة، حيث تشير التقارير الصادرة عن الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA) إلى وصول عاصفة جيومغناطيسية إلى ذروتها منتصف هذه الليلة.
هذه العاصفة، الناتجة عن اصطدام جسيمات فضائية عالية الطاقة بغازات الغلاف الجوي للأرض، ستخلق لوحات فنية من الأضواء الخضراء والبنفسجية والوردية، فيما يُعرف بظاهرة "الشفق القطبي".
بينما تشهد مناطق شمال الولايات المتحدة وكندا العرض مباشرة فوق رؤوس سكانها، تؤكد التوقعات أن شدة هذه العاصفة قد تسمح برؤية الوهج القطبي من مناطق بعيدة جدا عن الأقطاب.
وتاريخيا، وفي حالات النشاط الشمسي القوي، يمكن لسكان المناطق التي تقع فوق خط عرض 35 شمالا رؤية الشفق في الأفق الشمالي للسماء، شريطة أن تكون السماء صافية تماما وبعيدة عن التلوث الضوئي للمدن.
ويشمل هذا النطاق أجزاء واسعة من أوروبا وتركيا، بل ويمتد الأمل ليشمل المرتفعات الشمالية في بعض الدول العربية ذات خطوط العرض المرتفعة، حيث قد يظهر الشفق كوهج أحمر أو وردي خافت على الأفق الشمالي.
وتؤكد وكالة الفضاء الأمريكية ( ناسا) أن الشفق لا يمكن رؤيته نهارا، لذا فإن النافذة الذهبية للرصد تبدأ من منتصف هذه الليلة وحتى الساعات الأولى قبل فجر الأحد. وللحصول على أفضل مشاهدة، ينصح الخبراء بالابتعاد عن أضواء المدينة والتوجه نحو المناطق البرية أو الجبلية، وتوجيه النظر تماما نحو جهة الشمال الجغرافي.
وفي ظل هذا الاحتمال النادر لوصول الشفق إلى مناطق غير معتادة فإن استخدام كاميرات احترافية مع خاصية "التعريض الطويل" لهواة الفلك في العالم العربي وتركيا وأوروبا قد يكشف عن ألوان لا تستطيع العين البشرية المجردة تمييزها في الوهج الضعيف.
فالشفق القطبي هو الطريقة الوحيدة التي يمكن من خلالها لعامة الناس ملامسة ومعاينة طقس الفضاء بشكل مباشر وحسي.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة