أعلن المكتب الإعلامي لمعهد موسكو للطيران أن علماء المعهد طوروا تقنية مبتكرة لتصنيع غرسات للعمود الفقري من سبائك التيتانيوم، تتيح الحفاظ على الحركة الطبيعية للفقرات بعد إجراء جراحة.
ووفقا لبيان المكتب الإعلامي، تتميز هذه الغرسات الجديدة بموثوقية ومتانة أعلى، فضلا عن توافق حيوي أفضل مع أنسجة الجسم.
وأوضحت يلينا لوكينا، الأستاذة المشاركة في المعهد، أن الحفاظ على حركة الفقرات بعد الجراحة يزيد من الضغط الواقع على مكونات الغرسة، ولا سيما الدعامات. وقالت: "عند تحرك المريض، تتعرض الدعامات لحركات مجهرية في نقاط تثبيت البراغي، ما قد يؤدي إلى ظهور تشققات دقيقة. إضافة إلى ذلك، تعمل الغرسة داخل بيئة فسيولوجية معقدة تشمل السوائل النسيجية والدم، وهو ما قد يسبب تآكلا مبكرا أو أعطالا ميكانيكية، فضلا عن احتمال إطلاق أيونات معدنية في الأنسجة المحيطة. ويهدف عملنا إلى معالجة هذه التحديات".
وفي الجراحات الحديثة تُستخدم عادة هياكل مصنوعة من التيتانيوم أو سبائك الكوبالت أو الفولاذ المقاوم للصدأ لتثبيت الفقرات لدى المرضى الذين يعانون من إصابات أو كسور أو أمراض في العمود الفقري. غير أن صلابة هذه الهياكل وطريقة تثبيتها تؤدي غالبا إلى اندماج الفقرة المصابة مع الفقرات المجاورة، ما يحدّ من حركتها بالكامل. ونتيجة لذلك، يزداد الضغط على الفقرات المجاورة، الأمر الذي قد يسرّع تآكلها وتدهورها، وقد يضطر المريض إلى الخضوع لجراحة إضافية بعد بضع سنوات.
أما التقنية المبتكرة التي طورها المعهد فتركّز على تحسين جيل جديد من الغرسات باستخدام عوارض من سبيكة النيكل-تيتانيوم، المعروفة بقدرتها على استعادة شكلها الأصلي وامتلاكها خصائص مرنة ممتازة. ويمنح ذلك الغرسات قدرة أكبر على امتصاص الأحمال والحفاظ على قدر من الحركة الطبيعية للعمود الفقري دون اندماج كامل للفقرات، مع توزيع أكثر توازنا للضغط. إلا أن هذا التصميم قد يزيد من خطر التآكل المبكر.
ولإطالة عمر هذه الغرسات، ابتكر الباحثون تقنية تصنيع جديدة، إلى جانب تطوير طلاء خاص يُطبّق على سطحها وتحسين عناصر التثبيت. وقد أظهرت النماذج الأولية مقاومة ملحوظة للكسر وعمرا افتراضيا أطول مقارنة بنظيراتها الروسية والأجنبية.
المصدر: تاس
المصدر:
روسيا اليوم
مصدر الصورة