آخر الأخبار

برلين تحضر لمراجعات واسعة لطلبات لجوء السوريين

شارك

في تطور يعكس تحولاً جذرياً في السياسة الألمانية تجاه اللاجئين السوريين، أعلن وزير الداخلية الألماني، ألكسندر دوبرينت، عزمه إصدار تعليمات إلى المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (BAMF) خلال الخريف، لتوسيع نطاق مراجعة وإلغاء وضع الحماية الممنوح للسوريين.

ويأتي هذا التوجه بعد أشهر من الإجراءات المتسارعة التي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في عمليات إلغاء الحماية، والتي أنهت 23.2% من المراجعات بإلغاء أو سحب الحماية خلال النصف الأول من 2026، وفق وسائل إعلام ألمانية.

ويستهدف التوجه الجديد، بحسب تقارير إعلامية، الشبان السوريين غير المتزوجين الذين يعيشون بمفردهم ويتلقون مساعدات اجتماعية ولا يعملون، في خطوة تثير قلقاً واسعاً في أوساط الجالية السورية، وتضع مستقبل عشرات الآلاف منهم موضع تساؤل، وتدفع نحو تعزيز برامج العودة الطوعية، في وقت انخفضت فيه أعداد طالبي اللجوء السوريين بشكل كبير.

تفاصيل التوجه الجديد

نقلت صحيفة “WELT” الألمانية عن تقرير لشبكة التحرير الألمانية (RND) أن المتحدث باسم السياسة الداخلية للكتلة البرلمانية، ألكسندر تروم، قال إن “مراجعات إلغاء الحماية ينبغي أن تبدأ بالشبان السوريين غير المتزوجين الذين يعيشون بمفردهم ويتلقون مساعدات اجتماعية ولا يعملون”.

وأضاف أن “العاملين، مثل الأطباء والممرضين، يمكنهم الانتقال إلى تصاريح إقامة مرتبطة بالعمل”، في إشارة إلى التمييز بين الفئات، وتشجيع العاملين على البقاء، والضغط على غير العاملين للمغادرة.

بالتوازي مع ذلك، دعا السياسي الألماني إلى “تعزيز برامج العودة الطوعية للسوريين”، معتبراً أن “مغادرة البلاد طوعاً أقل كلفة من الترحيل القسري”، وأشار إلى أن “مشروع موازنة عام 2027 يتضمن زيادة التمويل المخصص للعودة الطوعية”، بينما “تبلغ الحوافز الحالية 1000 يورو لكل شخص بالغ”.

ويهدف هذا التوجه إلى تشجيع السوريين على العودة طوعاً، وتخفيف الأعباء عن نظام الرعاية الاجتماعية، وتجنب الترحيل القسري الذي قد يكون مكلفاً سياسياً وإنسانياً.

أرقام تكشف حجم التحول

تكشف الأرقام عن تحول كبير في تعامل ألمانيا مع اللاجئين السوريين، حيث أنهت السلطات الألمانية 8,320 عملية مراجعة لوضع الحماية خلال النصف الأول من 2026، انتهت 23.2% منها بإلغاء أو سحب الحماية.

ومنذ 2013 وحتى منتصف 2026، تقدم نحو 978 ألف سوري بطلب لجوء، لكن في النصف الأول من 2026، تم تسجيل أقل من 5000 طلب، وقد بلغت نسبة رفض طلبات السوريين 68.6% خلال النصف الأول من 2026، بعد أن كانت الموافقة شبه تلقائية خلال سنوات الحرب.

وفي تراجع واضح للهجرة غير الشرعية انخفضت حالات الدخول والإقامة غير الشرعية بنسبة 30% في 2025، وانخفض عدد السوريين “المشتبه بهم” بنسبة 71.1%.

حلب اليوم المصدر: حلب اليوم
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا