آخر الأخبار

الوزير البشير يكشف عن واقع الإنتاج المحلي من المحروقات

شارك

في جلسة استماع برلمانية هي الأولى من نوعها، وقف وزير الطاقة محمد البشير أمام مجلس الشعب، اليوم الأحد، ليقدم إفادة شاملة حول واقع المشتقات النفطية وارتفاع أسعارها، كاشفاً عن أرقام صادمة تعكس حجم التحديات التي يواجهها القطاع.

ولخص الوزير أبرز تلك التحديات في الحاجة إلى 831 مليون دولار شهرياً لشراء النفط الخام والمشتقات، والفجوة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك، وتدهور البنية التحتية، وغياب قواعد البيانات، وارتفاع عدد السيارات، وزيادة الطلب على الوقود، لكنه في المقابل، رسم خطة استراتيجية طموحة، تهدف إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من النفط بحلول 2028، وزيادة إنتاج الغاز تدريجياً، وتنويع المصادر، وتحديث المصافي، والتحول الرقمي، في إطار “رؤية لقطاع طاقة مستدام وآمن، يدعم التنمية الاقتصادية، ويعزز جودة الحياة، ويواكب التحول العالمي للطاقة النظيفة”.

إرث ثقيل وفجوة كبيرة

أكد الوزير البشير أن وزارة الطاقة “تحمل إرثاً ثقيلاً من مخلفات النظام البائد”، وأنها تواجه “تحديات كبيرة أهمها غياب قواعد البيانات وتأمين النفط الخام وقطع التبديل وما يتطلبه من تأمين قطع أجنبي”.

وكشف عن أرقام تكشف حجم الفجوة:

· الإنتاج المحلي من النفط: 112 ألف برميل يومياً، مقابل فجوة 200 ألف برميل يتم شراؤها من الخارج.
· إنتاج الغاز: وصل إلى 8 ملايين متر مكعب، مقابل حاجة 24 مليون متر مكعب.
· عدد السيارات: ارتفع من 2.5 مليون إلى 3.6 مليون سيارة، مما زاد الطلب على الوقود.
· الاستهلاك اليومي: 12 مليون ليتر مازوت، 8 ملايين ليتر بنزين، 8500 طن فيول، 1300 طن غاز منزلي.
· الحاجة الشهرية للاستيراد: 831 مليون دولار لشراء النفط الخام والمشتقات.

ورغم هذه التحديات، كشف الوزير عن خطة استراتيجية طموحة، مؤكداً أن “خلال عام 2028 سنحقق الاكتفاء الذاتي من النفط، وسنحتاج إلى نحو 7 سنوات ليصل إنتاج الغاز إلى مستويات مرضية”.

وتتضمن الخطة استعادة الحقول النفطية عبر العمل على تأهيل البنية التحتية، حيث يوجد 78 حقلاً نفطياً، بالإضافة لحفر آبار جديدة من أجل زيادة إنتاج الغاز، وإحداث لجنة لدراسة واقع المخزون والاحتياطات، وإعداد خريطة جديدة للنفط والغاز.

كما تتضمن الخطة إغلاقا مؤقتا لبعض الآبار لإعادة تأهيلها وتشغيلها بأمان، والتعاقد مع الدول الصديقة المنتجة للنفط ريثما يتحقق الاكتفاء الذاتي، وإكمال الخط العربي القادم من الأردن، بقيمة 250 مليون دولار.

حلول مؤقتة

أوضح الوزير أن “قدرة التكرير لدينا 150 ألف برميل يومياً فيما نستورد مشتقات نفطية بمعدل 150 ألف برميل يومياً”، وأشار إلى أن الوزارة “تحافظ على مصفاة حمص على الرغم من حالتها الفنية السيئة حتى نتمكن من إحداث مصافٍ جديدة، وقمنا بالعمرة الكاملة لمصفاة بانياس بسبب حالتها الفنية التي باتت بحاجة ماسة إلى صيانة”.

ولجأت الوزارة إلى “المصافي الكهربائية” لحل الأزمة، كما تشتري “6.3 ملايين متر مكعب يومياً من الغاز، أي ما يعادل 140 مليون دولار أمريكي شهرياً، من أذربيجان ومن سفينة موجودة في ميناء العقبة الأردني”.

وأكد البشير أن “رسالتنا هي قيادة قطاع الطاقة نحو الاستدامة عبر تعزيز الجودة وتحسين الرقابة، ونقوم بذلك عبر تنويع المصادر والحوكمة الشاملة وترسيخ سوريا كممر للطاقة ومواكبة مصادر الطاقة المستقبلية”.

وأشار إلى أن الوزارة “تعمل على الانتقال من العمل الورقي إلى منظومة رقمية متكاملة”، كما نفى أن يكون “إحداث الشركات القابضة يعني التوجه نحو خصخصة قطاع الطاقة، وكل الشركات التابعة للوزارة هي مملوكة للدولة”، مؤكدا أن “الاستهلاك الصناعي للكهرباء يعادل 40% من استهلاك سوريا، واستمرارية الكهرباء للمنشآت الصناعية ضرورية لزيادة الاستثمارات”.

حلب اليوم المصدر: حلب اليوم
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا