آخر الأخبار

وفيات وإصابات في سجن عين العرب بعد اندلاع حريق.. لجان تحقيق لكشف الملابسات وتحديد المسؤوليات

شارك

أعلنت محافظة حلب فتح تحقيق في الحادثة التي شهدها سجن عين العرب "كوباني" مساء الجمعة الماضي، وأسفرت، وفق البيانات المعلنة، عن وفاة واختناق 10 مساجين وإصابة 16 آخرين، فيما تتواصل التحقيقات لكشف تفاصيل ما جرى داخل السجن وتحديد المسؤوليات القانونية والإدارية.

وأوضحت المحافظة أن الحادثة بدأت خلال حالة استعصاء داخل السجن، بعد إقدام أحد المساجين على إحراق بطانيته، قبل أن تتسع النيران ويخرج الوضع عن السيطرة، ما أدى إلى سقوط ضحايا ومصابين، فيما نُقل المصابون لتلقي العلاج في المشفى.

تحقيقات ومساءلة لإدارة السجن

أعلنت وزارة الداخلية تشكيل لجنة تحقيق للوقوف على مجريات الحادثة والأسباب التي أدت إلى تفاقمها، مؤكدة إخضاع كوادر السجن والقائمين على إدارته للتحقيق والمساءلة القانونية، في وقت أكدت فيه قيادة الأمن الداخلي في حلب اتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورطه أو مسؤوليته عن الأحداث.

وقالت إلهام أحمد، في بيان تناول الحادثة، إن ما جرى كان "مأساوياً وجسيماً"، مشيرة إلى إجراء نقاشات مكثفة خلال اليومين الماضيين بشأن تداعياته، وتشكيل لجنة تحقيق مستقلة لتقصي الحقائق، بالتوازي مع بحث إجراءات جديدة لمعالجة أسباب الحادثة ومنع تكرارها.

وأشارت المعلومات إلى التحضير لإقامة مراسم تشييع الضحايا، وسط دعوات إلى تجنب أي تصعيد خلال المراسم، بينما تبقى الحصيلة والتفاصيل النهائية مرتبطة بنتائج التحقيقات الجارية.

السجن لم ينتقل إلى الإدارة الحكومية

وكشفت قيادة الأمن الداخلي في حلب أن إدارة سجن عين العرب لم تكن قد انتقلت رسمياً إلى الجهات الحكومية قبل وقوع الحادثة، موضحة أن عملية الاستلام والتسليم لا تزال مرتبطة بإجراءات قضائية وقانونية ضمن مسار الاندماج.

وأوضحت القيادة أن استكمال تسلم السجن يتطلب صدور القرارات والمذكرات القضائية اللازمة، وأن هذه الإجراءات حالت دون إنجاز عملية التسليم الفعلي قبل وقوع الحريق، مؤكدة أن الجهات المختصة ستعلن نتائج التحقيق فور استكمالها وفق الأصول القانونية.

وذكرت قيادة الأمن الداخلي أن الأحداث داخل السجن تضمنت حالة من البلبلة وإشعال النيران في عدد من المهاجع، قبل امتداد الحريق ووقوع الوفيات والإصابات، فيما تسعى التحقيقات إلى تحديد تسلسل الأحداث ومسؤولية الأطراف المعنية عن إدارة الوضع قبل الحريق وأثناءه.

توتر أمني سبق حادثة السجن

سبقت الحادثة حالة من التوتر في مدينة عين العرب، حيث شهدت المدينة احتجاجات وقطعاً لبعض الطرقات وإشعالاً للنيران، إضافة إلى رشق سيارات تابعة لقوى الأمن الداخلي بالحجارة، وسط تصاعد حالة الاحتقان في المدينة.

وترافقت التطورات مع اتهامات لعناصر من "الشبيبة الثورية" بالمشاركة في بعض أعمال التصعيد والاعتداءات، كما طالت اتهامات إعلاميين محسوبين على "قسد" المنحلة بالتحريض على النزول إلى الشوارع وتأجيج الأوضاع، وهي اتهامات تحتاج نتائج التحقيقات والأدلة الرسمية إلى تحديد المسؤوليات المرتبطة بها.

وتعرض أحد مقار قوى الأمن الداخلي في عين العرب لهجوم من مجموعة من الأشخاص، كما تعرضت إحدى الدوريات الأمنية للاعتداء أثناء تنفيذ مهامها، وفق المعلومات المتداولة، ما دفع قوى الأمن الداخلي إلى تعزيز وجودها في مركز المدينة وإرسال تعزيزات إضافية.

وأفادت معلومات أيضاً بتعرض أحد عناصر قوى الأمن الداخلي لاعتداء نُسب إلى مجموعة من عناصر "الشبيبة الثورية"، في سياق التوتر الذي رافق الاحتجاجات والأحداث الأمنية داخل المدينة.

التوتر يمتد إلى القامشلي

امتدت الاضطرابات إلى مدينة القامشلي، حيث خرجت مظاهرة لأنصار "قسد" على خلفية مقتل القيادي المدعو سيبان، بالتزامن مع قطع عدد من الطرقات وإشعال النيران، فيما وردت معلومات تتهم عناصر من "الشبيبة الثورية" بإجبار أصحاب محال تجارية على الإغلاق.

وأفادت معلومات أخرى باعتداء مجموعة من عناصر "الشبيبة الثورية" على مجلس عزاء قرب مفرق حي الزهور في القامشلي، خلال تقديم التعازي بمحمد دهش العواد المعروف باسم "أبو مالك"، في ظل حالة التوتر التي شهدتها المنطقة.

وعززت قوى الأمن الداخلي عقب هذه التطورات انتشارها في مركز عين العرب، وأعلنت إعادة الهدوء إلى المدينة وضبط عدد من المتورطين في الاعتداءات على مقارها ودورياتها، بينما تتواصل التحقيقات في حادثة السجن لمعرفة أسباب وصول الاستعصاء إلى الحريق، وتحديد المسؤوليات عن الوفيات والإصابات والظروف التي أحاطت بالحادثة.

شبكة شام المصدر: شبكة شام
شارك

الأكثر تداولا أمريكا إيران السعودية

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا